هذا خلق الله
نبات يذيب الثلج بحرارته حتى يعيش !
1 يناير 1970
07:11 م
هنالك كثير من الظواهر الغريبة في هذا الكون، ومن أغربها نبات يعيش في الجليد ولكنه يسخن ما حوله ليحافظ على بقائه.**
ومما لفت انتباه علماء الغرب السلوك العجيب لبعض انواع النباتات وهذه النباتات تطلق الحرارة عندما تدعو الحاجة لذلك.
طبعاً لا يمكن أبداً ان نظن بان هذه النباتات لا تعقل أو لا عقل لها، بل زوّدها الله تعالى بجهاز دقيق لتحسس درجة الحرارة من حولها !
وعندما تصل درجة الحرارة الى حدود منخفضة جداً تبدأ الأجهزة الموجودة في هذه النباتات بتوليد الطاقة من خلال بعض العمليات الكيميائية والتي تولد بنتيجتها الطاقة الحرارية التي تقوم بتسخين الجليد واذابته !
وقد لاحظ العلماء ان حرارة الجو عندما تنخفض الى ما دون الصفر فان هذه النباتات تكون درجة حرارتها من 30 الى 36 درجة مئوية، ولولا هذه الخاصية لما استطاعت هذه النباتات العيش على الاطلاق.
ومن هذه النباتات نوع من انواع الملفوف يدعى skunk cabbages أو علمياًSymplocarpus foetidus والذي أدهش العلماء ان هذا النبات ينمو في المنحدرات الثلجية !
ويصنع داخل الثلج «كهفه» الخاص حيث تنخفض درجة الحرارة حول النبات الى -15 درجة مئوية (تحت الصفر) بينما تكون الحرارة في النبات 30 درجة مئوية، وهذه الظاهرة الفريدة لا توجد في أي مخلوق آخر، حيث تتجمد معظم الثدييات اذا بقيت في هذا الجو لفترة طويلة، بينما هذا النبات يعيش بشكل طبيعي ولفترات طويلة جداً في هذا الجو البارد.
ومن هنا يمكن ان نستنتج ان الله تعالى قد زوّد هذا النبات بتقنية معقدة لتنظيم درجة الحرارة، فهو يعمل مثل مكيفات الهواء المزودة بجهاز التنظيم الحراري حيث تتحسس درجة الحرارة الخارجية فاذا انخفضت الحرارة تحت درجة محددة يعمل هذا المكيف وعندما ترتفع الحرارة الى درجة محددة يتوقف هذا المكيف عن العمل، كذلك نجد ان النبات قد تمت برمجته من قبل الخالق عزّ وجل ليعمل بدقة كبيرة فلا يخطئ ولا يحتاج الى صيانة أو قطع تبديل... ولذلك لا تزال الآلية الدقيقة لهذا التنظيم الحراري المذهل مجهولة حتى الآن ولكن الله تعالى يحدثنا عن هدايته لهذا النبات وغيره من المخلوقات ليقوم بعمله على أكمل وجه، وهنا نستشعر قول الله تعالى: (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى * كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى *) طه: 50 فالله تعالى هو الذي أعطى هذا النبات خلقه ثم هداه ليقوم بمهمته في هذه الحياة.
تعتبر الآلية الدقيقة التي يستخدمها هذا النبات غير واضحة للعلماء، ويتساءلون: كيف يمكن لنبات لا يعقل ان يتحكم بهذا الشكل المذهل بدرجة حرارته، بل من أين يأتي بهذه الطاقة الحرارية وما هي التقنيات المعقدة التي يستخدمها ؟
ويفكر العلماء اليوم من الاستفادة من طاقة «النباتات الحارة» والاستعاضة عن الطاقة الكهربائية في تدفئة المنازل! فهذه النباتات تنتج طاقة كبيرة قياساً لحجمها، فالفارق في درجات الحرارة التي يتمكن هذا النبات من احداثه بحدود 50 درجة مئوية من الدرجة -15 وحتى 35، وهذا المجال الحراري كافٍ لتسخين الماء أو تدفئة منزل مثلاً !
اذا هنالك طاقة مجانية يمكن الحصول عليها من هذا النبات، ولذلك يقول سبحانه وتعالى}:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ) الحج: 65 أي ان كل ما نراه حولنا على الأرض مسخّر لنا أي يمكننا الاستفادة منه، فكلمة سخّر في اللغة تعني انه قدّم عملاً بلا أجر، ولذلك فان هذه النباتات يمكن ان نستفيد منها في توليد الكهرباء مثلاً لان الله تعالى أكّد لنا ان كل ما في الأرض مسخر لنا أي يمكننا الاستفادة منه مجاناً... فسبحان الخالق العظيم.