مخالفاته وصلت إلى 70 في المئة بمناطق عدة

عندما يتحول السكن الخاص إلى «استثماري»

1 يناير 1970 06:29 م
إعداد: حسين كمال

قدر مراقبون حجم المخالفات في السكن الخاص في مناطق عديدة، بـ 70 في المئة «وهو مؤشر خطير يستدعي تدخل الجهات المسؤولة والقائمة على مراقبة العقارات للسكن الخاص»، لافتين إلى أن «بناء 4 طوابق، كما هو واضح في مناطق مثل اشبيلية والعقيلة السكني وغرب الجليب وسعد العبد الله، لا سيما إنشاء محال ومطاعم، أدت إلى تحويل مناطق السكن الخاص إلى استثماري».

ويفرض قانون بناء السكن الخاص على من يقوم ببناء سكنه ألا يتعدى 3 طوابق وألا يقوم ببناء محلات أو مطاعم في تلك المناطق، التي لا يجوز فيها أي مخالفات تؤدي إلى إزعاج المواطنين «إلا أن القانون المعمول به، والذي لا يسمح بذلك يتم تفعيله فقط قبل إيصال التيار الكهربائي للوحدة السكنية، ومن ثم مراقبة الجهات المسؤولة، والممثلة في بلدية الكويت، ليبدأ بعد ذلك التلاعب والتحايل على القانون والعمل بقانون المكسب والتأجير في أماكن السكن الخاص»، وفق المراقبين.

وأشار المراقبون إلى أن حجم المخالفات، المذكورة سلفا، كان ثمار العامين 2010 و2011، وتحديدا للعقارات حديثة الإنشاء، لافتين إلى أن «تلك المخالفات واقعة على عاتق البلدية، الجهة المسؤولة في تنظيم سير وعمل وبناء عقارات السكن الخاص».

وقالوا إن «تلك المخالفات أدت إلى زيادة الخدمات في المناطق المخالفة، وهبوط أسعار الأراضي والعقارات، التي وصلت إلى 5 في المئة».

وبينوا أن الشكاوى، التي يقدمها متضررون، طبقوا القانون في تلك المناطق، لم تلق آذانا صاغية من قبل المسؤولين، نظرا لأن الجهة المراقبة لتلك المناطق، قامت بمراقبة العقارات قبل إيصال التيار، الأمر الذي يكتفي به المسؤولون، بحسب المراقبين، الذي طالبوا بـ«تشكيل فريق عمل لحل مشكلة زيادة المخالفات في أماكن السكن الخاص، قبل أن تتفاقم المشكلة أكثر».

وعن القيم الإيجارية، التي يفرضها أصحاب السكن الخاص المخالف، لفت المراقبون إلى أن الطابق المخالف، يقسم إلى عدد 2 شقة استثمارية، بواقع 3 غرف وصالة، يتم تأجير الواحدة ما بين 250 إلى 350 دينارا، إضافة إلى تسكين عائلات من جنسيات مختلفة لا تتماشى مع قيم وعادات الكويتيين.

وأكدوا أنه في حال عدم تصويب المخالفات الحالية في السكن الخاص، سيتحول ما نسبته 50 في المئة منه إلى سكن استثماري، ما يعد مخالفة لقانون البناء في الكويت «رغم أن مناطق السكن الخاص، تم تخطيطها وتقسيمها على أحدث الأسس العالمية».

وعلى ضوء هذه المخالفات، نفذت بلدية الكويت، حملة توعوية خلال الربع الأخير من العام الماضي، طالبت خلالها مالكي السكن الخاص بعدم إنشاء أي مطعم أو محلات داخله، ومحذرة من عدم التبليغ عن تلك المخالفات، الأمر الذي حد من المخالفات «بشكل طفيف»، وفق المراقبين، الذين أوضحوا أن تلك المخالفات، التي وصلت إلى مراحل قياسية «تستدعي تدخل وتشكيل لجان من قبل البلدية»، قبل أن تزداد المخالفات.

وفي ما يتعلق بأسعار قسائم السكن الخاص، وفق آخر تداولات عقارية تمت خلال ديسمبر الماضي، سجلت تلك القسائم ارتفاعا تراوح ما بين 5 إلى 11 في المئة، في حين شهدت أسعار الأراضي تزايدا بسبب ارتفاع الطلب مقابل ندرة وشح المعروض، رغم وجود مخالفات كثيرة في أغلب المناطق التي تم التداول عليها.

وتراوح متوسط ارتفاع سعر المتر في السكن الخاص بمحافظة العاصمة ما بين 600 و1100 دينار، فيما تراوح متوسط سعر المتر في مناطق، مثل الروضة واليرموك والمنصورية، ما بين 600 و700 دينار، في حين بلغ السعر في مناطق الدائري الثاني ما بين 900 و1100 دينار.

وكشف المراقبون عن أن تلك الارتفاعات في الأسعار، خصوصا في منطقة حولي، كانت الأعلى بنسبة بلغت 10 في المئة، إذ بلغ متوسط سعر المتر في بعض المناطق الداخلية مثل البدع، 1200 دينار، وفي منطقة الشعب 620، وفي مناطق بيان والرميثية ومشرف ما بين 460 و480 دينارا، بينما بلغت نسب الارتفاع في المناطق التابعة للمحافظة مثل الصديق والسلام والشهداء والزهراء ما بين 4 و7 في المئة، حيث وصل متوسط سعر المتر إلى 570 دينارا.

وحول أكثر المناطق إقبالا سواء على صعيد التداولات العقارية، أكد المراقبون أن منطقة الفروانية لاتزال أفضل المناطق تداولا ونشاطا من الناحية السعرية، إذ تراوح متوسط سعر المتر هناك ما بين 250 و500 دينار للمتر، فيما بلغ متوسط السعر في منطقة اشبيلية 525 دينارا، وفي منطقة العارضية ما بين 260 و300 دينار.

وسجلت محافظة الجهراء، وفق المراقبين، ارتفاعا في أسعارها، خصوصا في منطقة العيون، حيث بلغ متوسط سعر المتر 350 دينارا، فيما سجلت محافظة مبارك الكبير، ارتفاعات في أسعاره تراوحت ما بين 400 و900 دينارا للمتر المربع، فيما سجلت منطقة أبو فطيرة أدنى سعر سكني في المحافظة بقيمة 400 دينار للمتر، الأمر الذي لم يتغير منذ فترة.

وبتسجيل تلك الأسعار، يؤكد المراقبون أن مخالفات عقار السكن الخاص لم تؤثر، بشكل كبير، على التداولات العقارية في مناطق عديدة، مبينين أن المناطق، التي ظهر فيها التأثر، هي مناطق مثل العقيلة السكنية واشبيلية وغرب الجليب وسعد العبدالله.





قانون البناء المخالف



تنص الاشتراطات والمواصفات الخاصة بأبنية السكن النموذجي والسكن الخاص، وفق القانون، على أن مناطق السكن النموذجي هي المناطق خفيفة الكثافة المخصصة لسكن عائلة واحدة وأقامتها أو وزعت أراضيها الدولة، ضمن برامج الرعاية السكنية باستخدام تصاميم معمارية موحدة (نموذج) أو مختلفة، وهو ما لا يتوافر حاليا في أغلب مناطق السكن الخاص.

وتعتبر مناطق السكن الخاص، خفيفة الكثافة المخصصة لسكن عائلة واحدة، والتي أقامها الأفراد أو القطاع الخاص، باستخدام تصاميم معمارية مختلفة باختلاف المالك، ولا يسمح لصاحب العلاقة بحرية التصميم لعقاره، وعمل شقتين لصاحب العلاقة في الدور الأخير فقط، على أن يكون المنزل غير مقسم إلى شقق فى الأدوار الأخرى، ويتم تصميمها كوحدة واحدة.

وفي ما يتعلق بنسب البناء فهي موزعة على ثلاثة طوابق وليس أربعة، كما هو الوضع الحالي في مناطق كثيرة، بما فيها ملاحق السطح، إذ ينص قانون البناء على وجوب بلوغ نسبة البناء من مساحة القسيمة 210 في المئة، للقسائم التي تبلغ مساحتها 401م2 وما فوق، في حين يجب أن تبلغ 201 في المئة من مساحة القسيمة + 120م2، للقسائم التي مساحتها 350م2 إلى 400م2، ومساحة إجمالية 800م2، للقسائم التي مساحتها 250م2 إلى 349م.

ووفق القانون، لا تحسب مساحة السرداب من ضمن نسبة البناء المقررة، ويسمح ببناء سرداب على كامل مساحة القسيمة.

ويبين القانون أنه يجوز بناء الطابق الأرضي والأول والثاني بنسب مختلفة ومتفاوتة، تخضع لطبيعة ومتطلبات التصميم المعماري، شريطة الالتزام بالارتدادات حسب المبين بالبند الثاني (ارتدادات الأبنية والتصاقها) من نظام البناء للسكن الخاص، كذلك التقيد بالمساحات الكلية لجميع الطوابق حسب النسبة الإجمالية المسموح بها.



إعداد: حسين كمال

[email protected]