بالاستعانة بخلايا بشرة المريض من العضلات الملساء

تطوير شرايين وأوردة اصطناعية تنقذ مرضى النوبات القلبية والسكتات الدماغية

1 يناير 1970 12:43 ص
| لندن - من أشرف أبوجلالة (إيلاف) |

في واحد من أكبر الإنجازات الطبية خلال الآونة الأخيرة، تمكن باحثون بريطانيون من تطوير شرايين وأوردة اصطناعية، من المحتمل أن تحدث طفرة علاجية للعديد من الحالات المرضية.

وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن باحثين من جامعة كامبريدج نجحوا في إنماء جميع أنواع الخلايا الأساسية الثلاثة الكبرى في مختبر، وهي التي تشكل جدران الوعاء الدموي. وفي أبحاثهم التي استمرت على مدار الأعوام الأربعة الماضية، استعان العلماء بخلايا بشرة المرضى لتطوير أنواع مختلفة من خلايا العضلات الملساء الوعائية.

وأوضح الباحثون أن الأسلوب الذي ارتكزوا عليه في دراستهم كان فعالاً بنسبة 90 في المئة في الاختبارات وسيكون مناسباً لتطوير أوعية دموية على مستوى اصطناعي. وقد رحب خبراء طبيون بتلك الخطوة، وقالوا إنها قد تساعد في تطوير أساليب علاجية تساهم في إنقاذ الحياة لحالات مرضية مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ويمكن للعلماء أن يطوروا أوعية دموية في بيئة مختبرية للجراحين من أجل استخدامها أثناء عمليات زرع الأعضاء بدلاً من المجازفة باللجوء إلى علاجات القلب الالتفافية. ومن الممكن أيضاً أن يتم استخدام تلك الأوعية في علاج مرضى الغسيل الكلوي أو ضحايا الصدمات النفسية. وتتوفى حالة من بين كل ثلاث حالات في بريطانيا نتيجة الإصابة بأمراض القلب أو نتيجة تضييق الأوعية الدموية أو انسدادها بالترسبات الدهنية.

من جانبه، قال دكتور سانجاي سينها، الذي قاد الفريق البحثي في تلك الدراسة المثيرة، إن الإنجاز الذي توصلوا إليه من الممكن أن يحدث ثورة في مجال الطب، وأضاف «يشكل هذا البحث خطوة مهمة صوب التمكن من تطوير النوع المناسب من خلايا العضلات الملساء للمساعدة في بناء تلك الأوعية الدموية الجديدة. ونحن متحمسون جداً بشأن فعالية ما توصلنا إليه. وقد تستخدم تلك الأوعية الجديدة في تطوير شريان اصطناعي داخل أنبوب اختبار أو قد يتم حقن الخلايا الجذعية بشكل مباشر في القلب ومن ثم تنمو بعدها بداخله». وأكد باحثون آخرون أنهم أول أشخاص ينجحون في تطوير أنواع متعددة من الخلايا قد تحظى بمزيد من الاستخدامات الطبية.





تعيش حتى المئة ... الإجابة بفحص للدم



إذا كنت ترغب في معرفة ما إذا كانت چيناتك الوراثية تؤهلك (أو لا تؤهلك) للاستمرار في الحياة حتى بلوغ المئة، فإن باحثين أميركيين باتوا على وشك تمكينك من معرفة ذلك.

الباحثون التابعون لكلية بوسطن للطب ذكروا أخيراً أنهم يعكفون حالياً على تطوير فحص ثوري للدم، وهذا الفحص الذي من المتوقع له أن يحدد ما إذا كان الشخص مؤهلاً لبلوغ المئة أم لا.

الفحص المرتقب يعتمد أساساً على رصد وتحديد نحو 280 من «المؤشرات» الچينية الموجودة في الدم، والتي ثبت ان لها ارتباطاً مباشراً بطول العمر لدى أشخاص تجاوزوا جميعاً المئة من العمر.

ويعتقد الباحثون ان تلك «المؤشرات» الوراثية تعطي دلالة موثوقة حول ما إذا كان الشخص مؤهلاً لمواصلة الحياة حتى عتبة المئة وما بعدها بغض النظر عن أسلوب حياته. واستند الباحثون الى دراسات تحليلية أجروها على عشرات من الأشخاص المسنين على مدى السنوات العشرة الماضية، وهي الدراسات التي أعطت توقعات صحيحة بنسب تراوحت بين 70 و85 في المئة.

وبعد التثبت علمياً من تلك النتائج، سيصبح من الممكن لأي شخص أن يخضع لفحص دم يكشف له عن مدى استعداد چيناته لمواصلة الحياة وصولاً إلى 100 عام أو أكثر.





... وفحص دم بسيط يكشف عن جنس الجنين



أعلن علماء كوريون جنوبيون انهم نجحوا أخيراً في تطوير طريقة سهلة تسمح بالكشف عن جنس الجنين (ذكر أم انثى) بعد مرور 5 اسابيع فقط على بداية الحمل، وهي الطريقة التي تعتمد على اجراء فحص بسيط للدم.

العلماء التابعون لمستشفى تشيل العام في العاصمة سيوول اوضحوا ان الفحص الجديد يسهم في معرفة جنس الجنين خلال الاسابيع الأولى لأنه يعتمد على رصد وتحليل معدلات انزيمين رئيسيين في دم المرأة الحامل.

واشار رئيس فريق الباحثين الدكتور هيون مي رو الى ان الكشف المبكر عن جنس الجنين ينطوي على اهمية صحية بالنسبة الى النساء اللواتي يحملن جين الكروموزوم الذي قد يتسبب في اصابة الاجنة الذكور تحديداً بأمراض خطيرة من بينها الضمور العضلي والهيموفيليا.

وهكذا فان اهمية هذه الطريقة الجديدة تكمن في انها تمثل وسيلة انذار مبكر لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية الاجنة من بعض الامراض الخطيرة.

لكن الدكتور هيون مي رو حذر في الوقت ذاته من امكانية اساءة استخدام الطريقة الجديدة قائلاً: الواقع «ان هناك شكوكا ومخاوف من ان تسهم هذه الطريقة السهلة في تشجيع البعض على اختيار جنس معين دون الآخر، كأن يتم اختيار الذكور دون الاناث مثلاً، لذا فإنه سيتعين علينا التأكد من اتخاذ التدابير اللازمة للحؤول دون استخدام هذا الاختبار لمثل تلك الاغراض الانتقائية».