... لله يا محسنين

1 يناير 1970 07:27 م
| بقلم:طلال الظفيري |

العمل الخيري عمل عظيم له أجر كبير وهو بمثابة مُكمل للعدالة الناقصة التي يشعر بها الأفراد، ولا شك أن الدين الإسلامي الحنيف حثنا على العمل الخيري، فقد ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران «الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين» وهنا يبين الله عز وجل أن العمل الخيري لا يشترط أن يكون في وقت معين، فقد قال السراء والضراء أي بوقت اليسر والعسر، وقد حثنا على العمل الخيري أيضا الرسول الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم وقال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وأشار للسبابة والوسطى»، بلا شك أن كفالة اليتيم من الأعمال الخيرية المباركة التي لها مكانة عظيمة مثلما بيّنها الرسول عليه الصلاة والسلام، والآن أود التطرق للمؤسسات والجهات الخيرية الموجودة في البلد.

لا شك في أن تعدد الجهات الخيرية مثل جمعيات ومؤسسات ومبرات خيرية وغيرها أمر جميل يدعونا للتفاؤل، ويؤكد لنا أن الخير وأهله ما زالوا متواجدين في ظل الزمن الذي طغت به الأمور المالية والدنيوية على الأمور الدينية والإنسانية، ولكن أتعجب من بعض المؤسسات والجهات الخيرية التي تجمع المبالغ والأرقام الكبيرة وتبني وتكفل وتتصدق خارج البلاد في ظل وجود محتاجين ومتضررين ومتعففين داخل الكويت! ولا يمر أسبوع إلا ونقرأ في إحدى الصحف اليومية عن مواطن يناشد الشيخ الفلاني أو عضو مجلس الأمة الفلاني أو يناشد أهل الخير، لعمل عملية لا يملك تكاليفها.

أين ذهبت المؤسسات الخيرية من هؤلاء،وهناك الكثير من المتعففين المحتاجين الذين تمنعهم عفتهم من التصريح في الجرائد ومن يلجأ للتصريح في الجريدة لا شك أنه لم يطرق هذا الباب إلا بعد ما طرق أبوابا كثيرة ولم تفتح له؟!

ولنتذكر المقولة التي تقول: «الأقربون أولى بالمعروف» وهذه العبارة صحيحة فقد قال الله تعالى: «قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين» ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «يد المعطي العليا وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك» فهذا دليل على أن الأقربين أولى بمعروفك وبرّك إليهم والأولوية لا تعني التفريط في غيره.



@talal_alzafeeri