| أمل الرندي | سؤال يدور في أذهان الكثيرين منا مرارا وتكرارا...
ما معنى النجاح؟ وكيف نحصل عليه؟
الإجابة على السؤال الأول تختلف من شخص لآخر، ولكن الإجابة على السؤال الثاني يتفق عليها الجميع... فبالفعل لا بالقول نحصل على النجاح.
النجاح الحقيقي حالة نعيشها في كل يوم وهدفا نسعى له في مختلف جوانب حياتنا وإحساسا يتغلغل مشاعرنا، إنه عملية مستمرة نحو تحقيق المزيد، وفرصة للنمو المستمر عاطفيا واجتماعيا وروحيا ونفسيا وفكريا وماليا مع الإسهام في آن واحد بصورة إيجابية في حياة الآخرين. إنه الانخراط في العملية الممتعة لإيجاد حياة تعكس أسمى قيمنا، وأقوى معتقداتنا، وأعظم أحلامنا، فطريق النجاح هو طريق التقدم والتطور وليس مجرد نهاية نصل إليها.
لو أمعنا النظر لرأينا أن أبرز ميزة لمن يحققون نجاحا باهرا هي القدرة على حمل أنفسهم على العمل والالتزام بتحقيق احلامهم، التي تحفزهم للنهوض من الفراش كل يوم وتملأ قلوبهم بالأمل، وهي ميزة يمكن لنا جميعا أن نطورها في داخلنا، فلكل جهد منظم عائد مضاعف.
وهناك آليات يتمتع بها الناجحون تدفعهم دائما لتحقيق المزيد وأهمها الشغف فهو كالوقود الذي يحرك قطار النجاح داخلنا ويطلق عنان القدرات الحقيقية الكامنة في الأعماق، فهو الذي يدفع بالمبدعين إلى تكريس سنوات من عمرهم من أجل تحقيق ما يحلمون به ليصبح واقعا، إنه كالسحرإذا مسك تصبح أسيره، فالشغوفون بالنجاح يستيقظون في الصباح الباكر سعيا وراء أحلامهم، فليس للنجاح وجود من دون شغف.
كما أن الإيمان بالقدرات سلاح يقوي النفس أمام الأزمات، فلو اعتقدنا أن حياتنا محاطة بحدود خفية، فإن هذه الحدود ستصبح أمرا واقعا، لأن ما نؤمن بصحته وبإمكانية حدوثه يتحول إلى واقع.
وعلى الرغم من أهمية الشغف والإيمان بالقدرات، إلا أنهما غير كافيين لتحقيق النجاح بل يجب أن يقترنا بالاستراتيجية التي تترجم كل ما بداخلنا إلى أفعال و تحديد الطريق الذي سنسلكه بالالتزام الصارم.
سُـئل الملياردير بنكرهنت- الذي يعمل في مجال البترول- عن النصيحة التي يوجهها للآخرين عن كيفية تحقيق النجاح فقال: إن النجاح في أي شيء أمر سهل ولكن عليك أولا: أن تحدد بالضبط ما تريد. ثانيا: عليك أن تقرر استعدادك لدفع ثمن تحقيق ذلك. ثم ادفع هذا الثمن فعلا. واذا لم تنفذ الخطوة الثانية فلن تحصل على ما تريد مطلقا، لذلك ليس كل الراغبين في النجاح ناجحين لأن قلة التي تعمل مقابل الكثرة التي تتكلم.
لذلك نسبة قليلة جدا من الناس هم من يعيشون الحياة التي يحلمون بها، لأنه يتطلب منهم جهدا كبيرا والعمل بصورة دائمة. فبالفعل لا بالأمنيات تتحقق الأحلام.
«إن العالم يفسح الطريق للمرء الذي يعرف إلى أين هو ذاهب».
* كاتبة كويتية
[email protected]