علي سويدان / الحمد لله...

1 يناير 1970 09:43 م
لماذا يتمادى البعض في الإخباريات الفضائية والمحطات الإذاعية في الحديث عن الدور الذي تؤديه قطر في المنطقة، ولماذا الاستغراب من قيام دولة قليلة السكان وصغيرة المساحة مثل قطر بأداء لا تقوم به دول تتصدر المنطقة في عدد السكان وبالمساحة الجغرافية، ولماذا التساؤل عن دولة نفطية مثل ليبيا صارت الآن مدينة معنوياً قبل مادياً لدولة نفطية مثلها وهي قطر؟ حقاً نحن متسرعون وأحياناً ظالمون! نحن أمام قطر التي أنجزت الكثير الكثير؛ انظروا إلى نتائج وساطة قطر بين السودانيين وكيف هدأت الأمور عندهم وتفاهموا على سودانيْن بدلاً من سودانٍ واحد يعيشان بسلام جنباً إلى جنب! وانظروا إلى مشكلة دارفور الشائكة فقد انحسرت على يد قطر، ولسنا نغفل الدور الرائع لقطر في إضفاء الوئام بين اللبنانيين، ناهيك عن الأداء الرائع والمفعم بالمهنية المطلقة لقناة «الجزيرة» في قطر!

قطر قدمت ما لم يقدمه أحد في الثورة الليبية حتى الآن؛ قطر والله نيَّتها طيبة، يا ناس والله ما قصد قطر إلاّ كل خير، قطر كما شاركتْ بنزاهة وإنسانية في الثورة الليبية أيضاً شاركتْ في درع الجزيرة لتهدِئة الاضطرابات في البحرين! وكذلك وجد الفلسطينيون أنفسهم مضطرين للتنازل لقطر والآن تحديداً عن رئاسة الدورة الحالية للجامعة العربية لِما رأوا في قطر من قدرة وجدارة لحمل الأمانة، وأكبر دليل تحمسها لقرار تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية! يا جماعة قطر لا مصلحة لها في شيء إنما تقوم بذلك لوجه الله تعالى، قطر أبرأُ من الورد وأصفى من الزجاج وأنقى من المطر. لكنني فجأة انتبهتُ أنّ كلَّ ما قلْتُه الآن كان حلماً والحمد لله أنَّني استيقظتُ منه.





علي سويدان

كاتب وأكاديمي سوري

[email protected]