سمو الأمير شارك خادم الحرمين في المأتم الكبير وعشرات القادة حضروه

تراب المملكة يحتض جثمان الأمير سلطان

1 يناير 1970 01:44 ص
الرياض - وكالات - شيعت المملكة العربية السعودية، امس، جثمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الامير سلطان بن عبد العزيز، وذلك في مأتم كبير اقيم بعد صلاة العصر في جامع الامير تركي بن عبد الله في الرياض، تقدمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وشارك فيه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح وعدد من قادة دول العالم.

وأدى خادم الحرمين صلاة الميت على الأمير سلطان، قبل ان يتلقى والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز التعازي من عدد كبير من قادة الدول العربية ودول العالم الذين حضروا لتقديم المواساة.

وأم الصلاة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ، وشارك فيها الامير نايف وعدد من اخوان الامير الراحل وابناؤه والامراء.

بعد ذلك نقل جثمان الأمير ليوارى الثرى في مقبرة العود في منطقة البطحاء وسط الرياض والتي تحتضن قبر والده الملك المؤسس الراحل عبد العزيز ال سعود واخوانه الملوك سعود وخالد وفيصل وفهد.

وتقدم جموع المشاركين في دفن جثمان الامير سلطان نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير عبد الرحمن بن عبدالعزيز والأمير متعب بن عبد العزيز والأمير تركي بن عبدالعزيز والأمير نايف بن عبدالعزيز و أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز والأمير ممدوح بن عبد العزيز ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالإله بن عبد العزيز ونائب وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبد العزيز ورئيس الاستخبارات العامة الأمير مقرن بن عبد العزيز وأبناء الفقيد والعلماء والمشايخ والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين وجموع غفيرة من المواطنين داعين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

كما أديت صلاة الغائب على الأمير الراحل في المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة وفي جوامع ومساجد المدن والمحافظات والمراكز في جميع مناطق المملكة بعد صلاة عصر امس.

قادة حضروا

وشارك في التشييع أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، ورئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر المشير محمد حسين طنطاوي، ورئيس افغانستان حامد كرزي، ونائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، وولي عهد ابوظبي الشيخ الفريق أول محمد بن زايد ال نهيان، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، والرئيس السنغالي عبدالله واد، ورئيس جيبوتي عمر جيله، وولي عهد بروناي دار السلام المهتدي بالله، وشقيق ملك المغرب الامير رشيد بن الحسن، ونائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينج، ونائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء الموريتاني مولاي محمد القطف، ووزير الخارجية الاريتري عثمان صالح، ووزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي، ورئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب بن تون عبد الرزاق، ونائب الرئيس السوري فاروق الشرع، ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، وممثل سلطان عمان اسعد بن طارق بن تيمور.

وشارك الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري ورئيس جزر القمر اكيليل ضنين ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي.

كما شارك رفعت الاسد عم الرئيس السوري بشار الاسد المعارض للنظام الحالي.

جابر المبارك

وفي شهادة بالراحل، اكد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر مبارك الصباح أن «المتابع لسيرة وتاريخ الأمير سلطان سيلتقي بلا شك بشخصية تاريخية فذة ونادرة نحن في أمس الحاجة لها اليوم، إذ تميز الأمير سلطان بعمق الرؤية وثبات المبدأ وقوة العزيمة وشجاعة القرار وإخلاصه لأمتيه العربية والإسلامية، وكان لحزمه ومواقفه وصلابته الأثر الحاسم في الكثير من المواقف والمفاصل التي عاصرها طوال سنوات عمله».

اضاف في تصريح لصحيفة «الحياة» اللندنية: «أما في مجال الدفاع فكانت رؤيته للوقائع ذات أبعاد استراتيجية عميقة، مشربة بإخلاص صادق لدينه ووطنه وإقليمه وعروبته، وكان يستشرف المخاطر والتحديات ويشخص الحلول والإجراءات بكل شفافية وصراحة ووضوح. أما إيمانه بالمصير المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي فكان بلا حدود، ويؤكد دائماً أهمية مبدأ الأمن الجماعي والدفاع المشترك».

واستذكر الشيخ جابر مواقف الامير الراحل خلال حقبة الغزو العراقي للكويت، مشيرا الى أن «تماسك وثبات قيادة المملكة العربية السعودية وسرعة قرارها وصلابة موقفها التاريخي والواقعي الحازم كان كفيلاً بالتعامل معه ومواجهته من دون أي اعتبار للتكاليف والتداعيات والآثار والنتائج، ونظراً للطبيعة العسكرية للحدث فإن الأمير سلطان كان أحد أعمدتها الرئيسة، وحنكته وقراراته السريعة كانت سبباً في تيسير وسرعة الحشد العسكري وتوفير الدعم اللوجستي لقوات التحالف وتجاوز المعضلات الطارئة. كما نستذكر بالكثير من العرفان أمره باستقبال واستضافة وإيواء قوات الجيش الكويتي البرية والبحرية والجوية وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لها ما جعلها قادرة وجاهزة للمشاركة في حرب التحرير».

وأوضح: «الامير سلطان له مقولة شهيرة إبان الاحتلال الآثم بأنه إذا كانت المملكة هي العين فإن الكويت هي سوادها، وهذه العبارة الشهيرة تلخص مكانة الكويت في قلبه».