أسر طلبت إلى «الراي» نقل مخاوفها من تعرض أطفالهم للخطر

لمصلحة من تزال أسوار الحدائق العامة؟

1 يناير 1970 05:11 ص
|كتب عبدالعزيز اليحيوح|

حدائقنا العامة بلا أسوار...

فهل من أسرار وراء ازالتها؟

الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية راحت تزيل السور تلو الآخر بهدف فتح المنظر الجمالي امام المواطنين والمقيمين وجعل الحديقة جزءا من منزل المواطن كي يتعود المحافظة عليها، مضيفة في تفسيرها إلى «البعد الامني» بحيث تكون الحديقة مفتوحة امام عيون الجميع.

وساقت الهيئة في معرض تقريرها لازالة اسوار الحدائق العامة ان تلك الاسوار خلقت مناطق معزولة تمارس فيها الاعمال غير الاخلاقية.

قد تكون الهيئة محقة في وجهة نظرها ان تجعل من الحدائق العامة جزءا من المنزل ولكن غاب عن بال واضعي خطة ازالة اسوار الحدائق الطمأنينة التي كانت تسري في عروق الاسر التي تلجأ مع اطفالها إلى الحدائق للاسترخاء والاستجمام باعتبارها ملاذا آمنا مسوراً يسمح للصغار بان يركضوا ويلعبوا على سجيتهم بحكم ان هناك سورا يحد من خروجهم إلى الطريق العام وجعلهم عرضة للحوادث.

الآن اختلف الامر مع ازالة تلك الاسوار، اذ تحولت زيارة الحديقة إلى عبأ وتوتر - للاهالي - حسب وجهة نظرهم التي طلبوا إلى «الراي» ان تنقلها للمسؤولين في هيئة الزراعة، حيث بات صعبا عليهم قضاء وقت مريح، وذلك بسبب قلقهم على الاطفال من الركض مباشرة من الحديقة إلى الشارع، ناهيك عن حوادث سابقة حصلت وازهقت ارواح ضحايا ممن كان مستلقيا على العشب الاخضر في محيط الابراج، عندما دهمتهم سيارة وقطفت زهرة حياتهم.

ما حصل تحت الابراج، تكرر اكثر من مرة في المكان ذاته والنتيجة ضحايا وضحايا.

والسؤال: ان اتى احدهم مسرعا بسيارته او قدم مستهترا في محيط الحديقة ودخلها وألحق الاذى بالمزروعات والبشر... ماذا ستقول هيئة الزراعة؟ هل سيضفي منظر المصابين بفعل هدم الاسوار رؤية جمالية؟

مرتادو الحدائق العامة الذين طلبوا إلى «الراي» ان تنقل وجهة نظرهم استنادا لما ذكره امس في «الراي» نائب المدير العام لقطاع الزراعات التجميلية والثروة النباتية المهندس توفيق الحداد، حيث قال ان «ازالة الاسوار تمت لاسباب امنية وفنية واخلاقية وان وجود الاسوار يولد مناطق معزولة داخل الحديقة ومن ثم يتم استغلالها من ضعاف النفوس والخارجين على القانون»، وتساءلوا: ان كانت وجهة نظر الهيئة بازالة الاسوار لهذه الاسباب، فإن ذلك التعميم بانها تحولت إلى مناطق معزولة وتمارس فيها اعمال غير اخلاقية، فإن ما ورد يلغي دور رجال الامن في حماية البلاد والعباد، اضافة إلى ان ضعاف النفوس ان وجدوا، فإن عدم وجود اسوار للحدائق سيسهل عليهم عملية الدخول والخروج بكل يسر وسهولة، والاهم ان عدم وجود اسوار يشكل قلقا للاسر التي تأخذ اطفالها إلى الحدائق.

وقديما قيل: السور للحديقة مثل السوار الذي يزين معصم اليد!

... ولكن!