علي سويدان / عادي!

1 يناير 1970 09:37 م
إذا كانت سورية متهمة بجملة من الاتهامات ومنها: السماح للمقاتلين العرب بعبور أراضيها نحو العراق لقتال الاحتلال الأميركي هناك، ومتهمة بدعم «حزب الله» في لبنان وقد اعترف «حزب الله» بذلك، وسورية متهمة أيضاً فيما مضى من أيام بأنها من محور الشر، ومتهمة بتعطيل مشروع السلام العربي مع إسرائيل، وسورية متهمة بعرقلة ترسيم حدود مزارع شبعا مع لبنان، ومتهمة أيضاً باغتيالات كثيرة وأهمها اغتيال رفيق الحريري، وسورية متهمة أيضاً بإيواء قيادات الفصائل الفلسطينية، ومتهمة بتعاونها القوي مع إيران، ومتهمة بتأخير عملية السلام في المنطقة، وسورية متهمة بأنها عثرة أمام إعادة تشكيل المنطقة، ومتهمة بإفشال مشروع الشرق الأوسط الجديد. مادامت سورية قادرة أن ترفض إغلاق حدودها مع العراق أثناء حرب أميركا عليها، وقادرة أن تدعم «حزب الله» في انتصاره على إسرائيل في عام 2006م، وإذا كانت سورية بيدها السلام وقادرة أن تعطله في المنطقة، وقادرة أن تعاند الأمم المتحدة في مسألة ترسيم الحدود مع لبنان، وقادرة أن تغتال رفيق الحريري وبعدها تطلع من الموضوع كالشعرة من العجين، وقادرة أن تؤوي قيادات الفصائل الفلسطينية المتهمة بالإرهاب، وقادرة أن تتعاون مع إيران متجاهلة خلاف إيران مع العرب، إذا كانت سورية قادرة على إفشال المشروع الأميركي في إعادة تشكيل المنطقة إلى شرق أوسط جديد، نعم إذا كانت سورية تستطيع فِعْلَ كل هذا، فما يُشنُّ عليها حتى الآن من حرب إعلامية واقتصادية أمر... عادي.

 



علي سويدان

كاتب وأكاديمي سوري

[email protected]