محمد جوهر حيات / سوالف ثلاثاء وخميس / الحركة الطلابية والمجتمع مرضى!

1 يناير 1970 12:23 ص
المجتمع الجامعي جزء لا يتجزأ من المجتمع الكويتي فهذا المجتمع الصغير يتأثر غالباً بالمجتمع الكبير ونادراً ما يؤثر به، فتأثير المجتمع الجامعي الصغير على المجتمع الكويتي الكبير بحاجة إلى مقومات متعددة من وعي، ونهضة، وجدية، وجهود تنويرية طلابية خارقة للعادة، ولعدم توافر هذه النقاط والمقومات أصبحنا نرى المجتمع الطلابي يتأثر بكل سلبيات وإيجابيات المجتمع، وبما أن مجتمعنا تترعرع به السلبيات أكثر من الإيجابيات، وتزداد به أوجه الفساد والتراجع على حساب خطوات الإصلاح والتقدم، لذلك إجباري سيصبح المجتمع الجامعي مطابقاً لما يجول ويحدث في مجتمعنا، فنرى حكومتنا الرشيدة ومجلسنا الموقر عاجزين عن حل مشاكل (الإسكان والتربية والصحة والمرور والبيئة)، كذلك نرى الإدارة الجامعية والاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة عاجزين عن حل مشاكل (القبول والتسجيل، والشعب المغلقة، ومواقف السيارات، والمكافأة الجامعية، ونقص أعضاء هيئة التدريس، والمناهج والتخصصات) وكذلك نرى في مجتمعنا انتشار ثقافة التعصب، والولاء القبلي والطائفي، والانتخابات الفرعية المجرمة قانوناً، والتيارات الدينية المذهبية الطائفية المنحكرة على طائفة دون الأخرى، وأيضاً نرى في الجامعة تلك الانتخابات الفرعية، والنعرة القبلية التي تؤمن بمخرجاتها أغلب القوائم المتنافسة انتخابياً بكل (بقاحة)، ونرى أيضاً القوائم المذهبية الطائفية ذات الفئة الواحدة المتجاهلة للفئات الأخرى من فئات الطلبة المواطنين، ونرى بمجتمعنا النواب يتلاكمون ويتطارحون ويتصارعون تحت قبة أبوالدستور كالمصارعين، فلا نندهش من تزايد ظاهرة العنف في الجامعة بين قيادات الحركة الطلابية بين اليوم والآخر!

وكما في مجتمعنا تزداد ظاهرة الخدمات والتجاوزات وكسر القانون من أجل كسب الصوت الانتخابي... أيضاً بالمجتمع الجامعي الطالب المستجد يدلي بصوته لمن قدم له الخدمات الطلابية بطرق ملتوية!

* بالفعل جسد المجتمع الكويتي متخم بأمراض الفساد والسلبيات والتراجع، والتقارير السنوية لمنظمة مكافحة ومحاربة الفساد العالمية خير دليل وبرهان على ذلك، وأيضاً المجتمع الطلابي والجامعي والحركة الطلابية أعضاء من جسد المجتمع الكويتي وتعاني مثلما يعاني ذلك الجسد إذاً فالحركة الطلابية والمجتمع مرضى!

* القائمة الائتلافية تقود الاتحاد الوطني 33 عاما على التوالي، ولكن لو خصصت كل خمس سنوات لحل مشكلة جامعية واحدة فقط لأصبحنا اليوم بلا مشاكل، ولكن 33 عاماً بلا حل لمشاكل متعددة!

* رسالة تعظيم وتقدير لقائمة «الوسط الديموقراطي» على ثباتها الوطني الدائم والمستمر والرافض لأشكال التعصب والتمييز كافة، شكراً لمكافحتها أمراض المجتمع الكويتي والجامعي من تطاؤف ومخرجات انتخابات فرعية وقبلية... ولن تنطفئ تلك الشعلة.





محمد جوهر حيات

كاتب وإعلامي كويتي

[email protected]