سعد المعطش / رماح / اقتلوا عبدالله زمان

1 يناير 1970 08:35 م
يقال إن الأمثلة حمّالة وجوه ويقصد بها أننا قد نضرب المثل على قصد معين ولكن هناك من يأخذه على معنى آخر يختلف نهائيا عما كنا نعنيه حين استشهدنا به.

هذه الوجوه المتعددة مقبولة نوعا ما في الأمثلة ولكن بسبب لجوئنا للعامية المفرطة فإننا لن نقبل ببعض الكلمات حين تقال لنا لأنها حين تقال فإن لها معنى واحدا بالمفهوم العام حتى لو كانت تحمل معنى يختلف باللغة العربية الفصحى ولنأخذ مفردة «الهيس» كمثال.

فحين تقول لشخص ما «الهيس الأربد» فإنه سيعتبرها بالعامية شتيمة له ولكن معناها الحقيقي هو الأسد المخدوم ولن نلوم أي إنسان حين يعتبرها كشتيمة له فجميعنا يظنها كذلك إلا ان كان من قالها يظن أننا نحمل قاموس اللغة العربية في جيوبنا أينما ذهبنا.

لقد أخبرني أحد الاخوان من رواد «تويتر» ان زميلنا الإعلامي عبدالله زمان دخل في نقاش مع أحد الزملاء في دولة خليجية واتهمه بأنه طائفي وعنصري بسبب استضافته لشخصية لبنانية في برنامجه التلفزيوني وذكر لي ان الزميل قد استشهد بي في أحد تغريداته.

وقبل أن أقول رأيي في زميلنا عبدالله زمان فإنني أريد أن أوضح أن الشخص الذي كان يحاور عبدالله تلفظ بكلمة «نغل» على شخصية لبنانية مرموقة وحين استاء الكثيرون من تلك المفردة لجأ من قالها الى البحث في لسان العرب فقال ان أحد معاني مفردة «نغل» هي الفاسد وهذا ما قصدته في مقدمة المقال لتوضيح ان البعض يستخدم تلك المفردات بخبث لن ينفعه مع العقلاء وقد تنفعه مع الجهلاء والامعات فقط.

أما بالنسبة لزميلنا عبدالله زمان فكل ما عرفته عنه انه رجل لا يؤمن بالطائفية ويمقتها ولم أسمعه يوما ما يكتب أو يتحدث في هذا النفس البغيض الذي يكرهه الجميع من عقلاء السنة والشيعة علما بأن هناك كثيرا من الناس ومن ضمنهم نواب يقتاتون عليها.

أدام الله من كان هدفه وحدة المسلمين ولا دام من يبحث عن تفرقتهم من أجل زيادة متابعيه في «تويتر»...





سعد المعطش