تنفيذاً للمنحة المعلنة في مؤتمر بالكويت ديسمبر الماضي
الشمالي يرعى اتفاقية في السودان لتمويل مشاريع بـ 50 مليون دولار
1 يناير 1970
05:00 ص
الخرطوم - كونا - وقع الصندوق الكويتي اتفاقية استغلال المنحة الكويتية لشرق السودان والبالغة 50 مليون دولاراً وستبدأ مرحلة المناقصات لبدء تنفيذ المشاريع المتوقع اكتمالها بنهاية العام المقبل وتشمل 16 مستشفى ريفيا و12 مدرسة ثانوية. عقد الجانبان السوداني والكويتي أول من أمس جلسة مباحثات مشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي برئاسة وزيري المالية لدى البلدين الكويتي مصطفى الشمالي والسوداني علي محمود.
وقال الوزير الشمالي في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمباحثات «اننا سعداء بالعلاقات المتميزة والمتينة بين البلدين والتي تجد الرعاية والاهتمام من سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح».
واوضح ان الاهتمام الكويتي بالسودان يمتد بتاريخ علاقات البلدين حيث كان السودان اول دولة تحصل على قرض من الصندوق الكويتي فضلا عن ان الكويت من أُول الدول التي أقامت استثمارات في السودان.
وقال الشمالي في هذا الصدد ان «مبادرة استضافة الكويت لمؤتمر (اعمار شرق السودان) في ديسمبر الماضي وما اعلنته فيه من التزامات كان منبعها هذا الحرص والود للسودان».
من جانبه، أوضح مدير الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب البدر في كلمة مماثلة ان المنحة الكويتية ستوزع لصالح مشروعات بالتساوي على ولايات شرق السودان مؤكدا حرص الكويت على تنفيذ التعهدات التي اعلنتها في مؤتمر المانحين لاعمار شرق السودان.
واضاف ان بعد توقيع اتفاقية استغلال المنحة الكويتية لشرق السودان والبالغة 50 مليون دولار ستبدأ مرحلة المناقصات لبدء تنفيذ المشاريع المتوقع اكتمالها بنهاية العام المقبل وتشمل 16 مستشفى ريفيا و12 مدرسة ثانوية.
من جهته، أكد وزير المالية السوداني محمود علي أهميه زيارة الوزير الكويتي والوفد المرافق له «لاسيما وان السودان يمر بظروف استثنائية بعد انفصال جنوبه وتداعيات هذا الامر في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية». وتم خلال المباحثات التوقيع على اتفاقية استغلال منحة الكويت البالغ قدرها 50 مليون دولار لتمويل مشاريع صحية وتعليمية بشرق السودان.
وحضر جلسة المباحثات مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل وعدد من المسؤولين السودانيين حيث تم في ختامها تبادل الهدايا التذكارية بين الجانبين. وعقد الجانبان جلسة مباحثات مغلقة لبحث المسائل المتعلقة بالاستثمارات والمشروعات الكويتية بين البلدين وكيفيه تذليل اي عقبات في مواجهتها.
وقدمت الكويت قرضا بقيمة 80 مليون دولار أميركي للمساهمة في تمويل مشروع انشاء سدي «ستيت» و«أعالي نهر عطبرة» تم توقيعه خلال اجتماعات اللجنة الوزارية الكويتية-السودانية العليا التي انعقدت بالخرطوم في 22 ديسمبر الماضي.
وكان الشمالي قد شهد التوقيع على اتفاقية منحة بقيمة 50 مليون دولار لتمويل مشاريع صحية وتعليمية في شرق السودان. وجرى توقيع الاتفاقية بين حكومة جمهورية السودان ممثلة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لاستغلال منحة حكومة دولة الكويت التي تبلغ 50 مليون دولار وسيديرها صندوق اعادة اعمار وتنمية الشرق لتمويل مشاريع صحية وتعليمية في شرق السودان.
ووقع مذكرة التفاهم نيابة عن جمهورية السودان وزير المالية والاقتصاد الوطني علي محمود محمد عبدالرسول فيما وقعها نيابة عن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية المدير العام عبدالوهاب أحمد البدر. وتهدف المشاريع الى المساهمة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الولايات الشرقية لجمهورية السودان من خلال تشييد وتجهيز مستشفيات ريفية ومدارس مهنية في تلك الولايات ما يؤدي الى تأمين خدمات الرعاية الصحية واتاحة فرص التعليم المهني ورفع مستوى المعيشة.
وتتضمن المشاريع انشاء 16 مستشفى ريفيا في كل من ولايات كسلا والقضارف والبحر الأحمر ومنطقة التداخل الحدودي بمساحة تبلغ نحو 1300 متر مربع لكل مستشفى. كما تتضمن انشاء ست مدارس زراعية وصناعية وست مدارس خدمية نصفها للذكور ونصفها للاناث بمساحة بناء نحو 8020 مترا مربعا لكل مدرسة زراعية وصناعية ونحو 7440 مترا مربعا لكل مدرسة زراعية ونحو 590 مترا مربعا لكل مدرسة خدمية للذكور ونحو 705 امتار لكل مدرسة خدمية للاناث ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ المشاريع في نهاية عام 2012.
وتتضمن ايضا الأعمال الهندسية للمشاريع الصحية والتعليمية المذكورة وتوريد وتركيب التجهيزات والمعدات بالاضافة الى الخدمات الاستشارية اللازمة للاشراف على التنفيذ والتقيد بالتصاميم.
وتقدر تكاليف المشاريع الاجمالية بنحو 50 مليون دولار وستستخدم المنحة لتغطية كامل تكاليف المشاريع بينما ستتكفل حكومة السودان بتغطية أي عجز في التمويل أو أي تكاليف اضافية قد تنشأ في المستقبل.
وبتوقيع هذه الاتفاقية يقوم الصندوق بادارة منحتين مقدمتين من حكومة دولة الكويت اولاهما بمبلغ سبعة ملايين دولار خاصة بصندوق الحياة الكريمة. وسبق للصندوق تقديم 22 قرضا لجمهورية السودان للمساهمة في تمويل مشروعات في قطاعات مختلفة بلغت قيمتها الاجمالية نحو 177 مليون دينار كويتي أي ما يعادل نحو 603 ملايين دولار.
وقدم الصندوق بالإضافة لذلك ثلاث منح بلغت قيمتها الاجمالية نحو 333 ألف دينار كويتي لتمويل اعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية لمشاريع في قطاعي الزراعة والنقل.
أنباء عن رفع الكويت سعر خامها لزبائن آسيا
شح الإمدادات يحدّ من خسائر النفط
لندن - طوكيو - رويترز - قال احد التجار أمس ان الكويت رفعت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام الى زبائن آسيا للشحن في أكتوبر دولارا للبرميل الى متوسط أسعار خامي عمان ودبي مخصوما منه 0.55 دولار للبرميل.
وكان سعر البيع الرسمي لشحنات سبتمبر متوسط خامي عمان ودبي مطروحا منه 1.55 دولار للبرميل. وترتبط المعادلة السعرية للنفط الخام الكويتي عموما بسعر الخام العربي المتوسط الذي تنتجه السعودية.
اما في الأسواق العالمية، فقد انخفضت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت قليلا متأثرة بالصورة القاتمة التي تخيم على افق الاقتصاد العالمي غير أن أداء الخام كان أفضل من غيره من السلع الاولية الاخرى اذ حصل على دعم من شح الامدادات في أوروبا والولايات المتحدة.
وارتفعت عقود برنت تسليم اكتوبر 9 سنتات الى 114.46 دولار للبرميل لكنها كانت ما تزال في طريقها لتحقيق مكاسب بنحو 2 في المئة هذا الاسبوع.
ونزلت عقود الخام الاميركي 58 سنتا الى 88.47 دولار للبرميل غير أنه كان في طريقه أيضا لتحقيق مكاسب تتجاوز 3 في المئة هذا الاسبوع.
وكانت خسائر السلع الاولية الاخرى مثل النحاس والاسهم التي تتحرك مع الاقبال أو العزوف عن المخاطرة أكبر فيما لم يعط رئيس البنك المركزي الأميركي بن برنانكي اي مؤشرات بشأن اجراءات تحفيز.
وقد تسببت سلسلة انقطاعات في الامدادات من حقول بحر الشمال التي تستخدم لتحديد سعر خام برنت القياسي في اسقاط شحنتين من جدول التحميل لشهر سبتمبر. وكان أيضا للعنف في شمال افريقيا والشرق الاوسط تأثير كبير على الامدادات.
وقال كبير محللي الطاقة لدى اي.ال.جي في سويسرا اندي سومر «تعاني السوق من شح الامدادات حيث يحد انقطاع امدادات من بحر الشمال وحظر واردات النفط من سورية من الكميات المتدفقة على أوروبا وايضا بسبب المشكلات في ليبيا».