استثمرن فصل الصيف بالانخراط والتدريب في مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية

محاميات المستقبل... يقبلن التحدّي

1 يناير 1970 05:46 ص
|كتبت هيا المقرون|

اكد مدير مشروع تدريب الطلبة في القطاع الخاص لدى اعادة هيكلة القوى العاملة في الجهاز التنفيذي للدولة طارق احمد الكندري ان مشروع تدريب الطلبة يعتبر من اهم المشاريع الحيوية التي تهتم بشريحة الشباب وهم على مقاعد الدراسة، والشريحة المستهدفة في المشروع هم في اخر مرحلتين في الجامعة واخر مرحلة في الدبلوم واخر مرحلتين في الثانوية.

وأضاف الكندري لـ «الراي» ان فكرة المشروع قائمة على تدريب وتأهيل الطلبة في العمل في شركات القطاع الخاص المتنوعة في كافة مجالاتها، وهي منطلقة من اهداف مهمة ورئيسية. وتتمثل هذه الاهداف في خلق روح التحدي لدى الشباب للعمل في القطاع الخاص، بالإضافة الى اننا نعطي صورة جيدة لأرباب العمل في شركات القطاع الخاص بان الطلاب قادرون على العمل في هذه المجالات.

واشار الكندري الى ان المشروع يقدم حافزا ماديا ومكافأة للطلبة تكون شهرية تصل الى 100 دينار تشجيعا لاستمرارهم في هذا العمل. وهذا المشروع يتواصل للعام التاسع على التوالي ووصل عدد الطلبة فيه الى 1325 طالبا موزعين على 55 شركة متنوعة.

وشدد الكندري على «اننا من خلال هذا المشروع نترجم توجهات وتطلعات سمو الامير بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري».

وبين الكندري ان هناك تعاونا مع كثير من الجهات ومنها التعاون مع جمعية المحامين الكويتية حيث تم استقطاب اكثر من 85 طالبة من تخصص الحقوق وتم توزيعهن على مكاتب المحاماة المختلفة بهدف تدريبهن وهن على مقاعد الدراسة وصقل مهاراتهن القانونية من خلال تدريبهن الميداني، حيث ستضيف الدورة للطلاب مهارات وخبرة قانونية فريدة، ولاسيما ان العمل في مجال القانون يتطلب التدريب في المكاتب والمحاكم وجميع المجالات القانونية.

وشكر الكندري جمعية المحامين الكويتية متمنياً للطلاب التوفيق والنجاح في حياتهم المهنية والعلمية وان يكونوا قادرين على خدمة الكويت من كافة المجالات والمـــواقع ولاسيــما الجانب القانوني.

ودعت الطالبات الخريجات اخيرا من كلية الحقوق والمتدربات في احد مكاتب المحاماة الى ادراج مقرر دراسي عملي لتطبيق ما تمت دراسته خلال المقررات النظرية في بداية انخراط الطلبة في الكلية وليس في مرحلة التخرج حتى يستفيد الطلبة بشكل اكبر.

كما دعت الطالبات اللاتي استضافتهن «الراي» برفقة المشرف العام على تدريبهن المحامي فيصل الظفيري الى ان تكون مواد الاختيار الحر من خارج كلية الحقوق، بالاضافة الى ضرورة اتاحة تخصصات في كلية الحقوق.

طيبة الفودري خريجة حقوق حديثاً فضلت العمل لدى القطاع الخاص لما يتميز به من انتظام وعمل جاد، واصفة العمل الحكومي بعدم وجود الالتزام فيه.

وذكرت الفودري ان فترة التدريب في مكتب المحاماة كانت ممتعة ومفيدة حيث اكتسبت الكثير من الخبرات التي لم تكتسبها خلال دراستها في الكلية، حيث ان التطبيق العملي يختلف كثيراً عما تم تدريسه في المقررات الدراسية في كلية الحقوق.

و تطمح الفودري الى انشاء مكتب للمحاماة والاستشارات القانونية في المستقبل.

عن المقترحات لدى المسؤولين في كلية الحقوق دعت الفودري الى استحداث مقررات عملية خلال سنوات الدراسة في الكلية.

اما زميلتها بدور العيسى خريجة كلية الحقوق حديثاً فقالت ان العمل لدى القطاع الخاص افضل من العمل الحكومي، لما فيه من انتاجية اكثر وتقدير للموظف ويستطيع الفرد فيه ان يطور من نفسه في ظل اجواء عملية على عكس العمل الحكومي الذي يتخلله الروتين الممل.

وعن طبيعة العمل في مكتب المحاماة ذكرت العيسى: عملنا في المكتب كطلبة حديثي التخرج وحضرنا الجلسات وعشنا الجانب العملي واستطعنا ان نتخيل واقع عمل المحامي في المستقبل والتعرف على اهم الصعوبات التي يواجهها المحامي بشكل يومي. وتعلمنا امورا لم نتعلمها في الكلية حيث ان الكلية تعتمد على الجانب النظري فقط.

الطالبة في كلية الحقوق في السنة النهائية بشاير المبارك اكدت ان العمل في القطاع الخاص افضل منه في الحكومي، لان طبيعة العمل تتناسب مع ما تمت دراسته الى جانب الشعور بالتقدير.

وعن فترة التدريب اشارت المبارك الى أنه امتداد وتطبيق عملي لما تمت دراسته في الجامعة، مشيدة بالاساتذة المحامين الذين ساهموا في تسهيل فترة التدريب الذي ادى الى اكتساب العديد من الخبرات.

ودعت المبارك المسؤولين في كلية الحقوق الى تدريب الطلبة منذ بداية الدراسة في السنوات الاولى وليس في فترة ما بعد التخرج. وتطمح المبارك الى ممارسة مهنة المحاماة في مكتب خاص بها في المستقبل.

و بدوره قال المشرف العام على تدريب الطالبات المحامي فيصل الظفيري ان فترة التدريب التي قضتها الطالبات ساهمت بشكل كبير في تهيئتهن للانخراط في سلك المحاماة، مشيرا الى ان البرنامج التدريبي يتميز بالتأهيل والتطبيق وتجهيز الطلبة ليضاف الى سيرتهن الذاتية وخبرتهن العملية.

وعن المراحل التي قامت باجتيازها الطالبات بجدارة، اوضح الظفيري ان البرنامج كان مدته شهرا و الاسبوع الاول كان عبارة عن تدريب ميداني في قصر العدل، حيث شاهدن المرافعات بمختلف القضايا و درجات التقاضي.

واضاف الظفيري أن الاسبوع الثاني تضمن تدريبا ميدانيا في المحاكم المختلفة (حولي الفحيحيل الرقعي) والاسبوع الثالث اشتمل على تدريب اداري في مكتب المحاماة لتتعلم الطالبات كيفية كتابة مذكرات الدفاع، اما الاسبوع الرابع والاخير فهو عبارة عن مسابقة المحكمة التدريبية في جمعية المحامين الكويتية.

وعن المعايير التي يتم على اساسها تقييم الطالبات اكد الظفيري ان التقييم يقوم بناءً على مهارات المعرفة والاستجابة لما تم تكليفهن به، مع الموافقة على شروط الحضور والالتزام وتحمل مسؤولية الاعمال بالاضافة الى توفر الافكار الابداعية والقدرة على مواجهة التحديات.

واشاد الظفيري بالمستوى العام لأداء الطالبات المتدربات وتجاوبهن اللامحدود في فترة التدريب، كما شكر هيئة اعادة هيكلة القوى العاملة في الجهاز التنفيذي للدولة وجمعية المحامين الكويتية على الجهود المبذولة من قبلهم.