أكد في الاجتماع السابع لمجلس العلاقات العربية والدولية أن التواجد العسكري في جزيرة بوبيان طبيعي
خالد الجارالله: أمامنا طريق طويل جداً مع العراق لمعالجة موضوع ميناء مبارك بغير الحوار والديبلوماسية
1 يناير 1970
07:11 م
| كتبت غادة عبدالسلام |
وصف وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله تصريحات احد النواب العراقيين باحتلال الكويت بانها «غير مسؤولة وتعد اساءة بالغة للعلاقات بين البلدين»، مؤكداً ان «التواجد العسكري الكويتي في جزيرة بوبيان طبيعي، حيث من الضروري والطبيعي ان تتواجد قواتنا العسكرية في جميع المواقع الكويتية، وهذا التواجد ليس بجديد».
وثمن الجار الله في تصريح للصحافيين على هامش حضوره الاجتماع السابع لمجلس العلاقات العربية والدولية ما ادلى به وزير خارجية العراق هوشيار زيباري من تصريحات بشأن ميناء مبارك الكبير «وانه لن يخنق العراق»، وقال: «هذه تصريحات واقعية كذلك صحة ما ذكره عن وجود تأكيدات كويتية للجانب العراقي، وسيتواصل في الاجتماع المقبل مع الوفد العراقي الذي سيصل الى الكويت اليوم - الاحد، تقديم هذه التأكيدات والايضاحات للجانب العراقي بما يؤكد ان الميناء لن يعرقل الملاحة البحرية ولن يؤثر سلباً على البيئة البحرية».
جاء ذلك في ردود الجار الله على اسئلة الصحافيين بعد حضوره الجلسة الافتتاحية للاجتماع السابع لمجلس العلاقات العربية والدولية في فندق شيراتون امس، وبسؤاله عن تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باللجوء الى الامم المتحدة بشأن ميناء مبارك اجاب: «لست متأكداً من هذه التصريحات، ولكن اؤكد ان الموضوع يحل ديبلوماسيا وبالحوار وامامنا طريق طويل جداً قبل ان نفكر بأي طريق آخر لمعالجة هذا الموضوع».
وحول تهديد احد النواب العراقيين باحتلال الكويت قال الجار الله: «لم اسمع بهذه التصريحات، واود ان اكرر ان هذا الموضوع يحتاج الى جلسات ومحادثات هادئة وعملية وجادة وحوار ديبلوماسي بناء يحرص على العلاقات بين البلدين ودعمهما وتعزيزهما قبل ان نفكر في امور اخرى ليست في مصلحة البلدين والمنطقة».
واعرب الجار الله عن تفاؤله بنتائج الاجتماع الكويتي - العراقي الذي سيبدأ غداً - الاثنين بشأن ميناء مبارك وسنتمكن ان شاء الله من طي هذه الصفحة ونتفرغ لدعم علاقاتنا الثنائية بشكل بناء».
وعلى صعيد اجتماع المجلس الذي انعقد برئاسة النائب السابق محمد الصقر، اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق النائب فؤاد السنيورة منذ 63 سنة لم تستطع الدول العربية استرجاع شبر من الاراضي من فلسطين ولم تستطع تحقيق التنمية التي وعدت بها»، مشيرا الى ان «المشكلة الاساسية في المنطقة المتمثلة في القضية الفلسطينية تتزامن مع عدم استعمال الموارد بما ينعكس على الناس في ظل وجود انفجار سكاني»، مضيفا ان المواطن العربي افقد كرامته والدليل ان حادث محمد بوعزيزي رسم خارطة الوطن العربي الذي يعاني من فقدان الكرامة والامل والرؤية- والديموقراطية لم يستطع استرجاع الارض او اعطاء الكرامة او تحسين الوضع المعيشيي».
واضاف: «نشهد الآن مرحلة جديدة ونتأمل ان يؤدي الربيع العربي الى نتيجة على صعيد اشتراك الناس واعتبارهم معنيين بما يجري»، واصفا الرحلة التي نشهدها الان بـ«درب الجلجلة»، متوقعا «الا تكون هناك نتائج سريعة بالرغم من ان الربيع العربي جاء ليحرك المياه الراكدة منذ 63 عاما»، مبينا «ضرورة النظر الى كيفية اختصار طريق الجلجلة والتحول أكثر على الصعيد الاقتصادي»، مشددا على ان «الناس تريد الكرامة والخبز اضافة الى قضية فلسطين»، متسائلا: «كيف يمكننا ان نساهم في تقصير المدة والدفع بالانظمة الموجودة للاستفادة من الدروس والتوقف عن عملية شراء ولاءات الناس بعطاءات؟!».
وفي حين اعتبر السنيورة ان «الربيع العربي على مساوئه هو حتما افضل من الوضع الذي كان سائدا على مدار 63 عاما من الممارسات السيئة، ابدى خشته عن انه «عوضا من ان تنظر الثورات للمستقبل ان تأخذنا الى الماضي».
وتحدث عن التخوف من الاسلاميين، واصفا اياهم بالمجموعات المنظمة والتي جعلتها الانظمة الموجودة «فزاعة» للعالم بتخييره بين مساوئ الانظمة او التنظيمات الاسلامية»، مشيرا الى ان «عدد هذه التنظيمات على ارض الواقع اكثر مما نظن وعندما تظهر على السطح ستحاول التعديل من خطابها لتتلاءم مع الناس وستكون أكثر ليونة».
وحول ما تشهده مصر قال: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب»، مشيرا الى «صورة الرئيس مبارك على السرير في القفص الاتهامي».
بدوره اعرب، رجل الاعمال المصري نجيب ساويرس عن «تشاؤمه في المرحلة المقبلة والخروج من المأزق الذي تمر به الدول العربية»، مشيرا الى ان «الجانب الاقتصادي لم يكن المؤثر الوحيد في الثورات العربية فاذا ما نظرنا للثورة المصرية نجد امورا اخرى مؤثرة جدا كالتوريث الذي زاد الضغوط الامنية تحسبا من مسألة مقتل الشاب خالد سعيد وظهور حركات جديدة اضافة الى الانتخابات التي هندسها احمد عز واسفرت عن الغاء الآخر، جميعها كانت تريد وتصر على تنبيه الشعب الى كرامته المهدرة».
وفي حين رأى ان «نصف الذين خرجوا الى ميدان التحرير في مصر من ذوي الدخل المرتفع، ابدى تشاؤمه كون الثورة سرقت من قبل متطرفين، والميدان سرق وان المستقبل مظلم ووضع مصر اصبح في منتهى الخطورة»، مبينا ان البلاد «كانت تعيش بلا ديموقراطية منذ 60 عاما، كما ان مسألة الدين لها تأثير باعتبار انه لا يمكن التفاوض مع الدين، اضافة الى ان التعليم لم يكن على مستوى المطلوب، واصفا التعليم المصري بـ«الزبالة».
من جهته اعتبر، مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل انه «لابد من وجود عوامل تخميد للثورات التي تنتظر الوقت المناسب»، مشددا على ان «العامل الاقتصادي كان اقلها تأثيرا»، ومؤكدا على ان «ثلاثية الفساد والاستبداد والتبعية هي التي شكلت اساس التوازن» متسائلا «لماذا لا تكون لدينا انتاجية متطورة طالما ان نسبة الشباب لدينا عالية؟!»، ومجددا التساؤل الذي طرحه الرئيس السنيورة حول «كيفية الوصول إلى معادلة الكرامة والرغيف؟!».
وفي اولى جلسات الاجتماع السابع لمجلس العلاقات العربية والدولية الذي حاضر فيه الخبير الاقتصادي جاسم السعدون والمدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي مستشار اللجنة الكويتية للطاقة النووية السابق عدنان سحاب الدين، حيث اعتبر السعدون ان «البطالة تحول الشباب في العالم العربي إلى برميل بارود والدليل انه عندما اشعل بوعزيزي نفسه انفجر العالم العربي»، لافتا إلى ان «العنف طال 3 دول من اصل 7 في الجزيرة العربية لان الدول الـ 4 الاخرى لديها فائض في الميزانية»، مضيفا ان «الحكم الديني لن يستثني ايران من النموذج العربي».
وانه اعتبر ان «دول الفائض العربي تشتري الوقت الان لان المال يأتي من مصدر واحد إلى زوال ولن تستطيع بعده شراء الاستقرار»، اشار إلى ان «ما يفصلنا عن العالم العربي والخيار الذي تتبناه هو 10 سنوات وانه على الحاكم العربي ان يعي ان لا خيار الا بتحول الدولة وتحقيق حاجات الناس دون فساد ظاهر ومؤذٍ».
اما عدنان شهاب الدين فتحدث عن مستقبل الطاقة النووية واسعار النفط مؤكدا انه «لا احد يستطيع التنبؤ بماذا ستكون عليه الاسعار النفطية مستقبليا».
اما من حيث الطاقة النووية فلفت إلى انه «بعد حادث فوكوشيما اعلن عدد من الدول تخليها عن بناء محطات نووية، مشددا على ضرورة ابقاء الدول العربية على الخيار النووي اضافة إلى النفط والطاقة الشمسية، ومؤكدا على ان الخيار النووي يحتاج إلى اعداد دائم ودؤوب والى توافق وطني وليس فقط قرارا حكوميا، ومعالجة النفايات النووية ضمن تعاون اقليمي.
السنيورة: لبنان يحترم
رغبة السوريين في التغيير
أكد رئيس الوزراء اللبناني الاسبق فؤاد السنيورة ان ما يحدث في سورية ينم عن رغبة الشعب في تغيير الاوضاع، وان الجانب اللبناني يحترم هذه الرغبات، رافضاً ان يكون التعامل مع هذه المطالبات بالسلاح او القوة.
وقال في رده على سؤال الصحافيين عقب الجلسة الاولى للاجتماع السابع لمجلس العلاقات العربية والدولية، ان النهاية المرجوة من سورية تبقى مرهونة بالقرارات التي سيتخذها الشعب.
< p>< p>