سبوت / تابعونا برمضان الجزء الأول
1 يناير 1970
05:41 ص
| نجاح كرم |
عدنا لنتابع ماراثون المسلسلات الرمضانية التي تقدم لنا كل عام حتى نرصد مايجري من احداث تناولتها قصص المسلسلات سواء المحلية والخليجية وحتى العربية وهل بقيت على حالها رغم النقد الذي يطولها سنويا أو تطورت مع تطور الزمن.
في الجزء الاول من زاوية سبوت نقف لتناول ما قدمته سلة المسلسلات المقررة علينا سنويا لنخوض بها ونكتشف ان بعضها مازال يحبو نحو النجاح والبعض الاخر وصل بحمد الله والبعض الأخر ننصحه بعدم خوض هذه التجربة مرة اخرى للصالح العام.
بدايته مسلسل «الجليب» التراثي الغني بتفاصيله ومجريات أحداثه وحيثياته يسلط الضوء على عائلة فرقت بين أولادها منذ الصغر لتحمل تبعات هذا الفراق للكبر، الجميل في المسلسلات التراثية الكويتية بالذات والتي تتطرق لها فنانتنا الكبيرة حياة الفهد الثراء في مادتها بالاضافة لفرصة تداول المصطلحات الكويتية القديمة التي اختفت من قاموس الجيل الحالي واعادة تداولها بين الناس حتى لاتختفي لهجتنا الجميلة وتضيع مع الزحام.
«فرصة أخرى» لانزال نتطرق لنفس الهم الكويتي الخليجي وهو لغة المال وتبعاته وخوف العائلة الغنية من فقدان معيلها وضياع أموالها والحجز على ممتلكاتها والمشاكل المترتبة لدخول الورثة على الخط، هذا الخوف أخذ معه الكثير من القيم والأخلاق الذي يحاول البعض الحفاظ عليه دون جدوى، بمعنى القصة معروفة مسبقا لانها تداولت بشكل وأخر لكن المغاير هذه المرة هي الطريقة المبتكرة للمرض الغامض بالنسبة لنا الذي يعاني منه المعيل ورصده لمايدور حوله من قبل أقاربه لكشف الكثير من الأمور الخافية عليه وبالتالي معرفة كيفية التعامل معهم.
«الملكة» مسلسل لم نعهد قصته من قبل حيث تطرقت كاتبة المسلسل الى مطربة مشهورة من خلال الأحداث التي تمر بها في مشوار حياتها رغم اننا الى الان لم نقتنع بانها من المشاهير، اذ لم نشاهد نتائج شهرتها من حفلات ومقابلات وملاحقة معجبين كما يحصل مع المشاهير، بل سلطت الأضواء على معاناتها ومشاكلها وكأنها تقول وتؤكد مقولة الكثيرين بان مالها حرام لذلك المصائب تلاحقها الواحدة تلو الأخرى، اللافت في المسلسل ان المطربة المشهورة ليس لها مدير أعمال أو سكرتارية وخلافه فهي من تتلقى الاتصالات وترد على المكالمات وتنجز أعمالها دون مساعدة حتى من محاميها الخاص في الأمور الأمنية على أقل تقدير، أتكالها فقط على أخويين واحد تافه والأخر عصبي، الأغرب من ذلك هو قبول احد الصحافيين لدور يسيء بشكل كبير للصحافيين في تلقي رشوة عيني عينك، معقولة عاد شنو بيضيف لك هالدور.
«الدخيلة» للكاتب عبد العزيز الحشاش الذي اسعدنا ببراعته في كتابة قصص جميلة السنوات الماضية، هذا العام قدم لنا قصة يقال عنها بانها مأخوذة من مسلسل مكسيكي انتج عام 2001 عن قصة دخول امرأة حياة عائلة متماسكة محاولة تمزيقها وتفكيكها، السؤال الذي يطرح نفسة ما المغري في هذه القصة المستهلكة حتى تسرق وتكوت وتفرض علينا دون مبرر.
«علمني كيف انساك» مسلسل يتطرق للخيانة الزوجية الموضوع القديم والمستهلك لكن بقالب مغاير وهو سهولة الفرص المتاحة لخلق علاقة خيانة دون تردد أو خوف خاصة في مجال الطيران، العالم الفسيح للكثير من القصص التي تسابقت لتتناولها وسائل الاعلام العالمية المختلفة وأهمها السينما.
مسلسل «ساهر الليل» في الجزء الثاني بقي الاسم وتغير المضمون وهذا ما تفاجئنا به على اعتبار ان الجزء الثاني سيكون متمما للجزء الأول لكن الى الآن لا أعرف لماذا هذا الخلط الذي اضعف المسلسل بشكل كبير وبدا مترهلا بعد ان كان متماسكا في جزئه الأول بقصة حب صادقة وواقعية لزمن السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.
«بوكريم برقبة سبع حريم» مقولة كنا نسمعها واحنا صغار وتردد الى الآن وهي لازم يطلع بعيالك واحد عوي لكن بمسلسل بوكريم ما شاء الله عليهم كلهم متفاهمون متفقون لايعكر صفوهم وسعادتهم الا شيء واحد وهو الفقر رغم ان كلهم يشتغلون ويعيلون بعض وساكنون بلاش لكن مايقدورن يشترون كرتون بيض معقولة والأهم من هذا ما عرفنا تفاصيل مهمة تؤثر على مجريات الأحداث للتسلسل الدرامي للقصة وليش هم فقراء وشنو هويتهم وين اهل الخير عنهم والجمعيات الخيرية ما تساعدهم، بمعنى ان هل ترك الأم لهم هو سبب معاناة الأب احتمال.
من وجهة نظري لايزال مسلسل «شوية أمل» يتصدر قائمة مسلسلات هذا العام بتكامل عناصره من قصة رائعة وأخراج جميل وتمثيل مبدع واحداث قصة مشوقة تأخذك بشوق ولهفة لآخر حلقة.
يتبع