«رامبو 4» يعيد تنشيط نجومية ستالون أمام وخلف الكاميرا

1 يناير 1970 05:48 م
| بيروت - من محمد حسن حجازي |

غريبة ظاهرة النجم سيلفستر ستالون منذ انطلاقها، فهو اصلاً من نجوم الافلام الاباحية وهو ما كشفته مجلة «CINE REVUE» الفرنسية بالصور سابقاً، ثم منحته هوليوود فرصاً عدة في ادوار صغيرة الى حين لمع في فيلم «الهروب الكبير»، ثم كانت الضربتان الموفقتان مع «روكي» الجزء الاول، و«دم اول»، وأول شهرة لشخصية رامبو التي هدد الرئيس الراحل رونالد ريغان اعداء اميركا في العالم بأنه سيرسل في اثرهم رامبو للاقتصاص منهم واحداً واحداً.

هناك من نصحه وكان على خطأ بأن غيّر جلدك وهات شخصيات جديدة، فاذا به يصدق، ويدخل في اطر مختلفة من الافلام من دون اي تقدم يُذكر على صعيد الاهتمام الجماهيري عند شباك التذاكر، فالصور الجديدة التي حاول من خلالها الحضور لم تلق قبولاً عند الناس، الامر الذي جعله يعترف منذ مدة وجيزة وحين اطلاق الجزء الرابع من «رامبو» في لوس انجلوس بأنه اخطأ حين سعى من اجل ما اعتقده صحيحاً متناسياً ومتجاوزاً ما يريده الناس لذا فان ردة الفعل الايجابية جداً ما بين صالات اميركا، واوروبا حسمت الامر لتؤكد انه لم يكن على صواب في ابتعاده عن صورة رامبو في اذهان الجمهور.

ستالون الذي شارك في الانتاج بطل متواضع، وكأنه ادرك ان سنه لم يعد يسمح له بالكثير امام الكاميرا خصوصاً عندما تلتقطه الكاميرا بكامل جسمه، فالمشية متهالكة، وليس فيها شباب عرفناه معه، ولولا العضلات التي تعب على نفخها دائماً لصدره وساعديه لما استطاع الاقناع بـ رامبو الذي يقدم نفسه هنا متصوفاً تاركاً كل ذكريات فيتنام وأهوالها وأفغانستان وصدامه مع القوات السوفياتية هناك (ظهر الفيلم يومها والسوفيات غادروا افغانستان) لاجئاً الى غابات بورما، لكن الاحداث والمشاكل تطرق بابه حتى لو ذهب الى آخر العالم ولا ندري ما اذا كانت عودته الى مزرعته في اميركا رجلاً مدنياً هادئاً تعني انه ودّع رامبو، والرابع هو آخر الاجزاء، لكن كتاب السيناريو قادرون على ايجاد ادوار للموتى من الشخصيات فكيف بالاحياء.

تقع احداث خطيرة في بورما، الجيش يواجه الثوار وهو يتهم الشعب بأنه يدعم ويحمي الثوار وبالتالي يقتص من الابرياء بطريقة وحشية، مما يدفع بالجمعيات والهيئات الانسانية والرعوية الاميركية بالتحرك لتقديم المساعدات للناجين، وتصل اولى طلائعهم الى المنطقة التي يقطن ويعمل فيها جون رامبو، حيث يملك قارباً ينقل الركاب من ضفة الى اخرى.

يعتذر رامبو بشكل حاسم ونهائي من الفريق، لكن تدخل سارة (جولي بنز) جعله يغير رأيه وينقل المجموعة مجاناً، حيث تواجههم عدة عقبات، ويبدأ رامبو القتل عندما يحاول احد زعماء القراصنة النيل من سارة فيقتله في لحظات مع عنصرين الى جانبه، ويتابع الابحار، وحين يوصل الفريق الى المنطقة المقصودة يقعون في قبضة الجيش الذي لا يرحم لكثرة ما يقتله من المدنيين في القرى هناك. ويضطر للعودة بمركبة لاحقاً مقلاً مجموعة من المرتزقة ارسلهم احد المسؤولين الاميركيين لانقاذ الفريق، ولأن هؤلاء يظهرون قليلي الخبرة قياساً على بطلنا، فانه يباشر ما خبره في فيتنام فوراً ويوقع قتلى عديدين من الجيش قبل ان يحرر الفريق، ويخوض حرباً لوحده، خصوصاً عندما يفجر عبوة كبيرة تهز اركان الغابة بأسرها وكأنما زلزال حل بالمنطقة.