في البداية نحاول أن نعرف مفردة العنوان (شقلبات) وهي جمع كلمة شقلبة: حركة بهلوانية تساهم على التدحرج إلى الأمام أو إلى الخلف بواسطة دفع ولمس اليدين والرجلين الأرض كل منهما على حدة، ومن هذا التعريف البسيط للشقلبة نكتشف بأننا مجتمع تكثر به الشقلبات والدحرجات الأمامية والخلفية في المجالات كافة وبشكل بهلواني فني ملحوظ لدى الجميع.
شقلبة نيابية!من أجمل الشقلبات النيابية هي موافقة نواب الأمة الذين خذلوا الأمة وأهانوا أهم أداة رقابية للأمة عندما نفذوا أجندة الحكومة الرشيدة بكسر أداة الاستجواب بموافقتهم على تأجيل وإحالة الاستجوابات إلى اللجنة التشريعية. ولكن من أروع الشقلبات النيابية البهلوانية الرائعة والفريدة من نوعها هو تأييد توقيع نواب نائب الرئيس الفهد على الوثيقة غير القانونية، أو البيان غير الملزم الخاص بالإطاحة بالمحمد والفهد معاً، وهم في الوقت نفسه كسروا أداة الاستجواب تحت قبة عبدالله السالم عندما خدموا أجندة الحكومة الهاربة، ووافقوا على إحالة استجواب الفهد إلى السلطة التشريعية لينقذوا الصديق بوقت الضيق، جميلة هذه الشقلبة عند ساعة القرار وفق الأطر الدستورية بالسلطة التشريعية تحت قبة أبو الدستور يطبلون للفهد ويتقاتلون للدفاع عنه، ومساعدته على تعطيل الأداة الدستورية، ويتم تأجيل الاستجواب المقدم له وتحويله للجنة التشريعية من دون أن يعرفوا أسباب التأجيل بسبب تجاهل الفهد إرفاق مذكرة التوضيح مع طلب التأجيل، وعلى الواجهة البحرية أمام الشباب وفي التجمعات يحاربونه ويطالبون بإسقاطه... شقلبة ولا أروع برافو هايف والنملان والعم بووليد!
شقلبة سياسية طائفية!
غريبة هذه الشقلبة فهي مرة إلى الأمام والمرة الأخرى إلى الخلف. نستغرب من الوسائل الإعلامية لبعض التنظيمات السياسية الطائفية التي تنادي بالوحدة الوطنية وتدعو إلى التلاحم بين أطياف الشعب الكويتي، شيء مضحك... يدعون إلى الوحدة الوطنية وهم تنظيم سياسي ديني مقتصر على طائفة واحدة فقط، وكذلك قوائمهم للانتخابات النيابية والطلابية والتعاونية أيضاً من طائفة واحدة من دون الأخرى!
***
من حق الأفراد إقامة التظاهرات السلمية، ومن حقهم أن يعبروا عن رأيهم في المكان والزمان المناسبين لهم مادامت المظاهرات والتجمعات وفق الأطر السلمية، ولكن شدني أحد الخطباء في جمعة الرد من طلاب التيارات السياسية الدينية الطائفية وهو يخاطب سمو الرئيس ويتهمه بأنه من أسس وابتدع الطائفية في العمل السياسي والبرلماني الكويتي! عزيزي الطالب راجع تاريخ قائمتك الطلابية وتاريخ تنظيمها السياسي الديني الداعم لها، وابحث عن الحقيقة بتمعن وموضوعية، والتفت إلى زملائك بالقائمة وإلى نهجها، ودقق هل قائمتك وتنظيمها لجميع طوائف المجتمع الكويتي أم لفئة وطائفة محددة؟ بذلك ستصل إلى الحقيقة المرة بأن نهج تنظيمك السياسي وقائمتك الطلابية أحد العوامل الأساسية لنشر الطائفية والقبلية بين المواطنين، وأهم أسلحة دمار وهدم الوحدة واللحمة الوطنية بين أطياف ومكونات المجتمع من قبل أن يأتي سمو الرئيس الشيخ ناصر المحمد وسلبياته التي لا تعد ولا تحصى!
إلى النائبة العزيزة رولا دشتيدور النائب في السلطة التشريعية... التشريع والرقابة، وليس التدوين للآخرين!
محمد جوهر حيات
إعلامي وكاتب صحافي
[email protected]< p>