| د. سعيد فهمي * |
ايييييييه دنيااااااااا..!!! سبحان من له العزة والدوام.. وربنا يكفيك ويكفينا شر اللئام.. والناس اللي بتتغير كل يوم وبتتلون بالتصريحات وبتلعب بالكلام.. واللي بتنام وتتغطي وتحلم وتبرر مواقفها بطريقة تفسير الأحلام.. وسبحان اللي بيغير ولايتغير ودي عقيدة كلنا بنؤمن بيها مفيش كلام.. لكن اللي بنشوفه اليومين دول ينفع فيلم كارتوني أو فيلم من أفلام مخرج الروائع حسن الامام.. لما البطل يقابل البطلة صدفة في وسط الملايين والدنيا زحام.. ويروحوا ويحبوا بعض ويتقابلوا من ورا بابا وماما ويقعدوا يحلموا بالحرية على طريقة العم سام.. وقبل مايتجوزوا في الآخر ويتهنوا في التبات والنبات ويعيشوا في وئام.. ييجي راجل عجوز بدقن بيضا ويقول الجوازة دي باطلة من غير سفسطة كلام.. لان الأمور أكل مع الأمورة آيس كريم بالفانيليا والحليب من نفس الكاس يبقى رضعوا نفس الحليب في يوم رعد ومطر وغيام.. وتوتة توتة خلصت الحدوتة وياريت كل واحد يشد على نفسه اللحاف وعالسرير ينام.. مين قال ان الديب السحلاوي يقدر يعيش في سلام مع الكتاكيت والبط والأغنام.. ربنا يعدي الفترة دي على خير ونرجع من تاني نعيش في حرية وفرحة وسلام.. خلاص زهقنا وتعبنا من الاختلاف والفذلكة والوجوه اللي بتخفي انيابها بحديث أو تفسير وابتسام.. الغاية تبرر الوسيلة قلناها مليون مرة عنوانهم وماحدش فهم المعنى ولا حتى الكلام..!! ميدان التحرير كان فرصة العمر لناس كانت جاهزة بالسيناريو المبرمج والمدروس.. الميدان كان مليان بكل الطوائف الثائر والمقهور والقرفان والزهقان والوطني والجاسوس.. فيه ناس كانت عارفة عايزة ايه وناس بتتفرج وناس مش فاهمة حاجة زي التيوس.. والنوايا كانت مدفونة تحت العبايات والقلوب حتى لوصاحت الحناجر أو كان اللسان مخروس.. كان ليل طويل مفيش كلام لكن كنا شايفين في نهاية الممر ضي جاي من نور شمعة بعيدة جوه فانوس.. كان الشعب بكل أطيافه يد واحدة عالذل والفساد ومن الله محمي ومحروس.. لكن بعد ما خلص المولد وبانت الرؤيا اختلفت المصالح ولقينا الوجوه انفضحت والكل بالسلطة بقى مفتون ومهووس.. وانفرط عقد الوحدة تحت بند المصالح وسياسة الخطوة خطوة والحزبية والبيزنس والفلوس.. ربنا يكفيك شر اللي يستغل براءتك وسذاجتك ويحبط في الهمم والنفوس.. يارب أستر وسلم واحفظنا من المناور والمغامر وصاحب الأفكار العتيقة واللي مخه مليان صدأ زي الجاموس.. هي ثورة وللا فرصة جمعت تنتن على تنتون وخايب الرجا عالموكوس.. زمالة الميدان مولد انطفى بريقه بعد ما دبت المصالح فيها مسمار الفرقة وعم فيها السوس..!! جماعة الخير راحت عالتحرير ومدوا ايدهم لجماعات الائتلاف وبكل قوتهم خططوا لها وساعدوها.. وفي ساعة الأزمة وبحكم الخبرة والممارسة من بطش السلطة انقذوها.. ولبسوا ثوب الحملان وصبغوا نواياهم بالبراءة علشان الناس يصدقوها.. الزهد في السلطة والمناصب كان اعلان مدفوع الأجر من دم الناس دفعوها.. وراحوا وكونوا حزب مجرد واجهة سياسية وبرامجه للناس أعلنوها.. زي العملة ملك وكتابة وزيد زي عبيد حتى الهيئة العليا للحزب من غير انتخابات عينوها.. حتى نسبه المشاركة في المجالس الشعبية بكل ثقة وغرور حددوها.. ولما خلصت الحدوتة لحسوا كلمتهم كالعادة ونسبة مشاركتهم في المجلس غيروها.. وعملوا الحنجل والمنجل وربطوا الموافقة عالاستفتاء الدستوري بالمادة الثانية علشان الناس يرعبوها.. وخدوها حجة وشوشروا على كل اجتماع أو حوار وكل ندوة ناقشت الدستور قاطعوها.. بيحلموا بتحقيق الأغلبية في البرلمان واللجنة الدستورية الجديدة يشكلوها.. حتى وعدهم بعدم ترشيح رئيس للبلاد عملوا تمثيلية واترشح قيادي منهم بعد تمثيلية ألفوها.. وفي آخر المطاف راحوا في الجمعة اليتيمة للثورة وتخلوا عن الائتلاف والشباب في ميدان التخليل والمليونية قاطعوها.. الله يلعن أبو المصالح على المطامع على اللي خلفوها..!! الميدان مليان أحداث واتفاقيات وتحالفات تثير العجب.. ناس مسالمة وناس متطرفة وناس بتنادي بالحوار وناس غاوية شغب.. وجماعة بتحلم بتنويم الناس بالمغناطيس بشعارات أكل عليها الدهر وشرب.. وائتلافات اتفرقت واتبعترت واتلخصت في احتجاج أو مظاهرة غضب.. وصحافة وتوك شوك وأشباح أحزاب بتهلل لمفردات جديدة خارج قواميس الأدب.. ياتري مين اللي احتال على الميدان وفرق بين ولاده ومين اللي لارادتهم سلب.. ياترى مين اللي حلل تآلف روح الناس وخللها وخلاها تبص لكل خطوة في شك وغضب..!! الشعب محتاج للوفاق ويرجع الأمان من جديد.. الشعب محتاج قول وفعل مش شعارات أو كلمات متزوقة في نشيد.. الشعب محتاج ائتلاف ثوري حقيقي وعمل حقيقي مفيد.. الشعب محتاج تكاتف وتواجد في المصنع والميدان وتلاحم القريب والبعيد.. الشعب محتاج يعرف طريقه فين والخطوة اللي جاية حتكون ايه بالتحديد.. الشعب عاوز الحرية والعدالة وحقه في خير بلاده ومسؤول ملتزم عاقل رشيد.. الشعب مش محتاج لأي وصاية من أي جهة ولا ثقة من أي جماعة عاوزة تحكم الشارع بالتهديد والوعيد.. زمن الوصاية خلاص بقى منتهي الصلاحية من 25 يناير اللي كان للحرية عيد.. خلاص كل سنه وانت طيب المصريين ادمنوا الحرية وصعب يرجعوا من تاني عبيد.. هي دي الخلاصة وهي دي الرسالة بس ياترى نبعتها ازاي لولي الأمر وعلى أي بريد..!!
[email protected]< p>