محمد جوهر حيات / سوالف ثلاثاء وخميس / حكومة سموه السابعة!

1 يناير 1970 09:05 م
إلى هذه اللحظة وهذا الحين في الساعة الثانية ظهراً من يوم الثلاثاء الموافق 3 مايو لم تشكل حكومة دولة الكويت بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد حيث يرغب جميع مواطني وقاطني هذه البلاد بأن تكون حكومة سموه السابعة مختلفة عن نهج وسلوكيات وأعمال وتحركات حكوماته الست السابقة، ويرجو هذا الشعب بأن تكون حكومة من رأس وليست حكومة (أم راسين) وحكومة تواجه دائماً وليست حكومة تواجه يوماً وتهرب من بعد المواجهة دوماً، وحكومة تطبيق وتنفيذ واحترام قوانين الدولة وليست حكومة قفز على القانون، وحكومة تقوم على محاسبة من يتجاوز القانون ويتعدى على حرمة المال العام وليست حكومة تساعد على تجاوز القوانين وإهدار الأموال العامة (بشهادة تقارير ديوان المحاسبة) وحكومة تقوم على تعزيز الديموقراطية والحرية والعدالة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد وليست حكومة فن تعطيل الجلسات البرلمانية وكبت وقمع الحريات والتمييز بين فئات المجتمع، وحكومة تقوم على تجسيد روح المواطنة والتعامل على أساسها بين المواطنين بعضهم البعض وبين المواطنين ومؤسسات الدولة بمجالاتها كافة وجعل معايير الكفاءة والإنتاج والعطاء هن أساس التنصيب والتكليف في مناصب أجهزة الدولة وليست حكومة مجاملات وترضيات ومشاريع تنفيع وهذا ولدنا ومحاصصة. حكومة تنمية بشرية حقيقية وليست حكومة تصريحات ذات انجازات ورقية (تنموية) وهمية. حكومة تقدس دولة المؤسسات متمسكة بدستور البلاد (دستور62) وليست حكومة تفريغ مواد الدستور من محتواه الحقيقي وترعى نهج (المشيخة وافداويتهم) ذلك النهج المناقض لنهج دولة المؤسسات الدستورية التي كافح الأجداد على بسطها وترسيخها بقيادة الراحل أبوالدستور الشيخ عبدالله السالم الصباح رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

إذاً لابد من حسن الاختيار لما فيه خير للبلاد والعباد من أجل إصلاح هذا المسار يا سمو الرئيس عبر بوابة حكومة سموكم السابعة فالشعب ينتظر ومن دون مجاملة فقد مل الانتظار، فهل يتحقق إصلاح المسار ويتغير النهج؟ لننتظر الأسماء ومن ثم نرى الأفعال.

ليست الحكومات الست فقط!

نعم أيدنا بكل قناعه موقف (عدم التعاون) مع سمو رئيس الحكومة السادسة الشيخ ناصر المحمد بعد استجواب الكتل الثلاث الشهير الخاص بموضوع (قمع الحريات وإهانة كرامة الأمة) وبالفعل الحكومات الست السابقة لم تحقق ولو جزءا بسيطاً من طموح المواطن الكويتي، وصاحبت هذه الحكومات أمراض متعددة، ولكن من يريد ويتعمد أن يصور بأن هذه الأمراض هي وليدة الحكومات الست الماضية فقط دون غيرها فهذه خباثة وتعمد لتجاهل أمراض ووقائع تاريخية (عصيبة) وإخفاقات مرت بها البلاد في عهد تلك الحكومات السابقة ما قبل الحكومات الست!

نعم لمحاسبة الحكومة المقبلة على أمراضها ومعالجتها بكل الأدوات الرقابية القانونية لدى السلطة التشريعية دون تردد، ولكن لا لنسيان أمراض حكومات الماضي ما قبل الحكومات الست حتى نستفيد منها على أقل تقدير ونسطر التاريخ كما يجب أن يكون بلا زيادة أو نقصان.

خوش سالفة

بعد إقرار اللجنة التشريعية البرلمانية زيادة مكافأة النواب من 2300 د.ك إلى 5750 د.ك الله يكون بعون إدارة شؤون الانتخابات في وزارة الداخلية على تسجيل (المرشحين) لانتخابات الفصل التشريعي الرابع عشر... زحمة يا دنيا زحمة.



محمد جوهر حيات

إعلامي وكاتب كويتي

[email protected]