كي تكون نجماً سياسياً من الطراز الأول يجب أن تقول إن إيران دولة معادية للخليج والأمة العربية والإسلامية وليس لها أي صفة حسنة وموقف إيجابي تجاه القضايا الخليجية والعربية والإسلامية، أو تقول إن إيران دولة صديقة وحليمة ومثالية لا تملك أي نوايا سيئة ولا سلوكاً معادياً للدول الخليجية والعربية والإسلامية ودائماً مواقفها وسياساتها مشرفة ورائعة تجاه قضايانا المختلفة في هذه الأقاليم الخليجية والعربية والإسلامية، ويجب ألا تقول إن إيران لديها مواقف إيجابية مثل مقاطعتها للنظام الصهيوني ومعاداته بكل وضوح ودعمها للمقاومة في لبنان وفلسطين ولديها مواقف سلبية، مثل تعمد إثارتها نعرات مواطني المنطقة من الطائفتين بتصريحاتها الطائشة اللا مسؤولة من قبل بعض مسؤوليها الذين دسوا سم التدخلات الأجنبية الإيرانية في عسل المطالب الشعبية المشروعة البحرينية، ومن سلبياتها الشبكات التجسسية في دول المنطقة وهنا لا يمكننا تثبيت هذه التدخلات التجسسية إلا بعد أن تثبت بحكم محكمة نهائي من السلطة القضائية التي لا نشكك أبداً باستقلالها ونزاهتها، ولا نقبل من النظام الإيراني وغيره من الأنظمة المجاورة وغير المجاورة أن يشكك بمصداقيتها وعدلها، فالشبكة التجسسية الأخيرة مثبتة بحكم قضائي أولي فإن انتهت درجات التقاضي وثبت جرم التجسس وأصبح الحكم نهائياً فيجب أن نثبتها كسلبية ويتم التعامل معها بحكمة على قدر المقومات المتوافرة.
باختصار كي تكون بطلاً سياسياً قومياً فذاً يجب عدم ذكر محاسن ومساوئ الجارة إيران بموضوعية وتفنيد الإيجابي والسلبي من سلوكياتها ومواقفها تجاه هذه القضايا المتعددة، هنا سوف يعشقك السذج جماهير الطائفيين من الطائفتين الذين يتبعون من يقيم مواقفه السياسية على الأسس العاطفية والنعرات المذهبية الخطيرة بعيداً عن تقييم العقل والمنطق والحجة والأدلة المطعمة بالوثائق والأحداث المبينة والواضحة!
عجائب من بلادي
- في بلادي، الطائفيون أصحاب التنظيمات السياسية الدينية الطائفية المقتصرة على طائفة دون أخرى هم نجوم ندوات (الوحدة الوطنية)!
- في بلادي يجب أن تصبح فداوياً وتقبل الأيادي والخشوم وتترجى عوير وزوير لكي تأخذ حقك القانوني الذي أصبح أسير مزاج الوكيل والمدير وصبيانه وحاشيته، والبيروقراطية المعشعشة في أروقة مؤسسات وأجهزة الدولة الحكومية! وفي بلادي إن كانت الحكومة موجودة فهي علة، وإن كانت مستقيلة فهي هم بعد علة على البلاد وعلى أبسط مصالح وحقوق العباد!
- في بلادي العقل ينادي ولكن لاعقل لمن تنادي يامنادي!
محمد جوهر حيات
إعلامي وكاتب كويتي
[email protected]