غاصا في عمق مشاكل الهيئة في لقاء مفتوح مؤكدين أن التطوير والإصلاح هدف الجميع

النفيسي لأعضاء «رابطة التدريس»: المسؤولية كبيرة تتطلب العمل الجماعي

1 يناير 1970 06:41 م
| كتب محمد نزال |

التقى مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور عبدالرزاق النفيسي أعضاء هيئة التدريس في كليات الهيئة الخمس، ضمن لقاء مفتوح، نظمته رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية، مساء أول من أمس في مقرها في منطقة العديلية، وتناول اللقاء الحديث عن قضايا مختلفة في الهيئة، تهم أعضاء الهيئة التدريسية، وهي مشاكل الترقيات، وآلية اختيار رؤساء الأقسام العلمية، ومقارنة رواتب الهيئة التدريسية مع التدريبية، في حين غاب عن أعضاء هيئة التدريس طرح الأسئلة التطويرية التي تحمل نظرة مستقبلية لوضع كليات الهيئة الخمس.

وافتتح رئيس رابطة أعضاء هيئة التدريس الدكتور معدي العجمي اللقاء، مرحبا بالمدير العام، ومثمنا في الوقت ذاته الموافقة على تلبية الدعوة، والالتقاء بأعضاء هيئة التدريس في مختلف كليات الهيئة ضمن لقاء مفتوح، للوقوف على مسافة قريبة منهم، والاستماع عن كثب لقضاياهم ومشاكلهم واقتراحاتهم.

وقال العجمي إن «التطوير والإصلاح هدف الجميع، وليس إدارة الهيئة فحسب، واختلاف الرابطة مع إدارة الهيئة في قضايا عدة، إنما هو اختلاف في وجهات النظر فقط، ولكنه لا يفسد للود قضية، ويأتي على رأس تلك القضايا مشروع فصل القطاعين، والرابطة لديها من الإصرار والعزيمة ما يمكنها من تطبيق هذا المشروع الطموح الذي يخدم الهيئة بقطاعيها ويرتقي بأدائها وبمستوى مخرجاتها».

وأضاف العجمي إن «الجميع يسعى وراء تحقيق مصلحة تلك المؤسسة الأكاديمية، لأننا جميعا في مركب واحد، وهدفنا الوصول إلى بر الأمان، ولكن الإدارة تتحمل العبء الأكبر في مسؤولية الارتقاء بالهيئة»، مشددا على ضرورة تطبيق اللوائح والقوانين، والالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص على الجميع على حد سواء، لأن ذلك هو السبيل للارتقاء بالهيئة.

من جانبه، جدد نائب رئيس رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية الدكتور أحمد الحنيان ترحيب الرابطة بالدكتور النفيسي، معتبرا التقاءه مع الهيئة التدريسية «يعكس مدى حرص إدارة الهيئة على التواصل مع عضو هيئة التدريس مباشرة».

وأشار الحنيان إلى أن الرابطة دشنت موقعها الإلكتروني للتواصل مع أعضاء هيئة التدريس، وعرض أنشطة وفعاليات الرابطة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الرابطة افتتحت مركز التدريب لأعضاء هيئة التدريس، وهذا المركز يقدم خدمات أكاديمية وتدريبية متنوعة للهيئة التدريسية.

من جانبه، قال مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور عبدالرزاق النفيسي، « أمامي وأعضاء هيئة التدريس في الهيئة مسؤولية كبيرة، تتطلب العمل الجماعي والمشترك لرسم الإنجازات وتحقيقها، خلفا للمديرين الذين سبقوني وعملوا على تطوير الهيئة، وحققوا مشاريع إنشائية وأكاديمية ضخمة»، مبديا في الوقت ذاته تأييده ودعمه لقانون إنشاء الهيئة المعروض حاليا على مجلس الأمة، « فهو قانون يحقق استقلالية مالية وإدارية للهيئة، ويجعلها غير تابعة للجنة المناقصات، ويمنع الرقابة السابقة من ديوان المحاسبة، كما يجعل مجلس إدارة الهيئة من داخلها، أي يتكون من أعضاء هيئتي التدريس والتدريب، وهذا ما يسهم في تطبيق خطوات إصلاحية وإنجازات بصورة جيدة تناسب الهيئة، وبعد تطبيق قانون الهيئة الجديد سيتم تقييمها والنظر لوضعها بعد تطبيق هذا القانون».

وانتقد النفيسي وجود ازدواجية في بعض تخصصات الهيئة، وجمود بعضها الآخر حيث لم يتم تحديثها والتواصل مع سوق العمل لتحسينها بما يواكب التطور المتسارع في سوق العمل الحكومي والخاص، داعيا إلى « تطوير البرامج الدراسية بما يناسب حاجة سوق العمل»، لافتا إلى أن « ثمة برامج بكالوريوس معروضة على مجلس إدارة الهيئة، وسينظر فيها حسب احتياجات سوق العمل».

وبين النفيسي أن هناك توجها لإعداد دليل يجمع لوائح وقوانين الهيئة ويوزع لجميع العاملين فيها سواء هيئة إدارية أو تدريسية أو تدريبية، ليعي الجميع اللوائح المنظمة للعمل، وتكون في متناول الجميع، وهذا يسهل كثيرا من الأمور، لافتا إلى أنه يولي عملية التطوير الإداري والمالي اهتماما بالغا، وأن الهيئة تسعى لنظام المراسلات الإلكترونية لتسهيل عملية المراسلات، لأنه أسلوب حديث وسهل مع ضرورة وجود دليل إداري يوضح الإجراءات الإدارية لأعضاء هيئة التدريس في مختلف الأمور والمسائل التي يحتاجونها.

وحول تقسيم كلية التربية الأساسية، أفاد النفيسي أن «قضية تقسيم كلية التربية الأساسية كانت مطروحة في السابق، وكان التوجه هو تقسيم تخصصاتها إلى كليات تربوية، وفنية، وكانت مجرد أفكار مطروحة وليس رأيا نهائيا، ومازال التفكير وإبداء الآراء مطروحا للجميع للوصول إلى رأي يتفق عليه الجميع بشأن عملية التقسيم، ولذا ربما تكون هناك حلول أخرى، وأطالب رابطة التدريس وأعضاء الهيئة التدريسية بتقديم رؤاهم ومقترحاتهم بهذا الخصوص للتشاور حولها»، لافتا إلى أن «علينا أن نتساءل هل يجب أن تبقى كلية التربية الأساسية تابعة للهيئة، وهل من المناسب لها أن تندمج مع كلية التربية بالجامعة لإنشاء جامعة تربوية؟، ولاشك أن هذه التساؤلات تحتاج الى دراسة وجلسات لمعرفة وضع كلية التربية الأساسية بعيدا عن المحسوبيات الشخصية».

وردا على سؤال حول تعيين رئيس قسم الرياضيات في كلية التربية الأساسية حيث تم اختيار من جاء في المركز الثاني من حيث استيفاء الشروط ضمن الثلاثة أسماء التي رفعت من قبل اللجنة المختصة بالاختيار إلى المدير العام، وتم استبعاد من جاء في المركز الأول، أجاب النفيسي أن «هناك لائحة تختص باختيار رئيس القسم حيث يُصدر قرار بتشكيل لجنة لمقابلة المرشحين المتقدمين، وتقوم تلك اللجنة بترشيح ثلاثة أسماء إلى المدير العام، الذي يقوم بدوره وحسب اللائحة باختيار شخص من بين الثلاثة أسماء التي رفعتها اللجنة، والمخول بالاختيار من بين الثلاثة أسماء وحسب اللائحة هو مدير عام الهيئة، ويتم ذلك بناء على تقارير ترفع من قبل لجنة الاختيار»، مؤكدا أن الاختيار تم وفق اللوائح وفي حالة وجود أي شكوك في أي منصب على أي عضو هيئة التدريس التقدم بتظلم لإدارة الهيئة.

وحول قضية المراسلات السرية للهيئة قال النفيسي ان «هناك ميكنة بريد الصادر والوارد يستفيد منها أعضاء هيئة التدريس والتدريب، فإذا كان عضو هيئة التدريس متخوفا من إفشاء المراسلات السرية، فلماذا لا يحضرها بيده بدلا من أن تكون عن طريق مراسلات الصادر والوارد؟»، مشيرا إلى أنه تفاجأ بكم هائل من الأوراق بيد أشخاص لا تخصهم ولا يحق لهم الاطلاع عليها، معلنا بأن مشروع المراسلات الإلكترونية سيتم تطبيقه تسهيلا للعمل، ونحن نولي عملية التطوير الإداري والمالي اهتماما بالغا.

وبالنسبة للفروقات في رواتب الهيئة التدريبية والتدريسية، أوضح النفيسي أنه «يجب علينا جميعا أن يقدر كل منا الآخر ولا يجوز التقليل من شأن أي منتسب للهيئة»، مشيرا إلى أن قطاع التدريب له كل الحق في المطالبة بما يخدم منتسبي القطاع، ونفس الحق لقطاع التعليم، رافضا في الوقت ذاته بأن يمثل الهيئة عضو هيئة تدريس واحد وهو المدير العام داخل مجلس الإدارة، معربا عن أمله في أن القانون المقدم حاليا لمجلس الأمة والمقدم من النائب الدكتور حسن جوهر سيحقق استقلالية الهيئة ماليا وإداريا.

وحول ترقيات كلية الدراسات التكنولوجية، بين النفيسي أن «النظر بالترقيات يكون حسب اللوائح والنظم المعمول بها، ويجب أن تكون هناك آلية منصفة لا تظلم أي من قيادي أو أعضاء هيئة التدريس»، واعدا بأنه سيتابع هذا الأمر مع عمادة الكلية والمسؤولين للوقوف على أسباب التأخير، والعمل على إنهاء هذا الملف بما يخدم مصلحة العمل.

وقال الدكتور عبدالرزاق النفيسي « منذ أن تسلمت مهام منصبي قبل ثلاثة أشهر وأنا أستمع يوميا لأكثر من 10 شكاوى وقضايا سواء مكتوبة أو شفوية وهذا كم هائل جدا ولو أن 1000 عضو هيئة تدريس من أصل 1500 عضو لديهم شكوى أو مشكلة لاضطررت لقضاء عشرة أشهر لسماع شكواهم وهذا ليس في مقدرتي نظرا لوجود ارتباطات ولجان ومواعيد كثيرة داخل وخارج الهيئة وعلي الالتزام بها فوقتي ليس ملكي»، مضيفا « لا يعني هذا الكلام أنني لا أستمع لأعضاء هيئة التدريس، بل بالعكس ولكن يجب أن يكون هناك نظام وعمل مؤسسي لكي أستطيع الإيفاء بالمهام الموكلة إلي وتطوير الهيئة ويجب تقديم أي شكوى كتابيا لتتخذ الإجراءات المطلوبة».

وانتقد النفيسي تقلد الأساتذة الأكاديميين لمناصب إدارية بحتة في حين أن هناك كفاءات إدارية قادرة على العطاء تحرم من المناصب بسبب هذا الأمر، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا ضير من تقلد أكاديمي لأي منصب إداري إن كان هذا المنصب بالفعل يحتاج لشخصية أكاديمية وفنية.