محمد صالح السبتي / سهام الغدر ضد الإمارات

1 يناير 1970 07:01 م
أصبح غير خاف أبداً الدور الإيراني في دولنا الخليجية وهي تحاول أن تزعزع حياتها السياسية والاجتماعية، ويذهب أتباعها إلى تشويه تجارب هذه الدول والإفتراء عليها، وبعد البحرين ها هي الماكينة الإيرانية تحاول تشويه تجربة الإمارات العربية المتحدة، وقد كنت منذ فترة ليست بالقصيرة أتابع تجربة الإمارات وأبو ظبي تحديداً في مجال التنمية والتطور وهالني ما قرأت وتابعت، كما حز في خاطري أن هذه التجربة لم تأخذ حظها في الإعلام خاصة الخارجي من قبل مثقفي الأمة.

فمن غير المقبول أن يسكت مثقفوا الأمة عن ذكر وامتداح تجربة أبو ظبي والإمارات والذود عنها لأنها باختصار تمثل أفضل التجارب العربية ديموقراطياً وتنمية وحريات وتطوراً. والآن يسكت المثقفون مرة ثانية وهذه التجربة تحارب من قبل الدول الطامعة في بلادنا.

يتفاخر الكويتيون بتجربتهم الديموقراطية ودستورهم الذي نظم لهم الحياة، وقد قلت في مقال سابق أن تجربتنا الديموقراطية فشلت فلماذا لا تبحث عن نظام آخر؟ ولو ألقيت نظرة على أعمال المجلس الإتحادي الوطني في الإمارات لعلمت مدى الفرق بين نظام ديموقراطي عامل منتج مؤثر في الحياة وبين نظام ديموقراطي لم نجن منه إلا التأخير، وإن شئت فقل الثروات لاعضائه والمقربين. لو ألقيت نظرة سريعة على الموقع الالكتروني الخاص بالمجلس الاتحادي الوطني الاماراتي لهالك الاهتمام بالتنمية البشرية وإنجازات الإمارات في هذا المجال. لم تعد أبو ظبي تقارن نفسها بالدول العربية أو الدول النامية، ويحق لها هذا، لكنها تسعى للمقارنة مع الدول المتطورة... إن الاهتمام بالعنصر البشري وتطويره أساس تجربة أبو ظبي حين انشغلنا نحن في صراعات شخصية تلبس لبوس المصلحة العامة.

للطاعنين في تجربة أبو ظبي نقول لم تدع الامارات مجالاً من مجالات التطور والابداع سواء على الناحية الانسانية البشرية أو الاقتصادية التنموية إلا وكان لها يد فيه وقد تكون يد طولى مقارنة بدولنا، يوم أن عجزت مجالسنا الديموقراطية عن أدنى مراتب التشريع والمراقبة كما نتباهى.

ولأني كويتي أتحسر وأنا أتابع إنجازات مجلسنا وأقارنها بانجازات المجلس الاتحادي الاماراتي مثلاً، وأستغرب حين أرى إنجازات شباب أبو ظبي وأقارنها بإنجازاتنا... يكفي مجلسنا عواراً أنه عجز عن أبسط واجباته ولم يعد التشريع والمراقبة إلا عملية شخصانية بحته.

علينا جميعاً أن نفتخر بإنجازات وتجربة أبو ظبي وعلينا الاقتداء بها، كما أن علينا جميعاً الذود عنها من سهام الغدر التي كانت وما زالت تحاول تشويه سمعتها بإلباس الباطل مسوح الحق وإن كنا نقارن تجربتنا وتجربتهم بحسرة... فما بال إيران توجه أسهمها علينا ولو قارنا حياتنا وتجاربنا بحياتهم وتجاربهم لسقطت كل الأقنعة ولاستبان كم هم دكتاتوريون متسلطون حين ينعون علينا الظلم.

باختصار علينا جميعاً شحذ أقلامنا وألسنتنا للذود عن تجاربنا، ومن أهمها تجربة أبو ظبي في التنمية، حتى لا يصل الينا الدور.



محمد صالح السبتي

كاتب كويتي

[email protected]