محمد جوهر حيات / سوالف ثلاثاء وخميس / المستنقع الطائفي الكريه!

1 يناير 1970 07:01 م
مازلنا مستمرين... لم ولن نيأس في محاربة التيارات والتوجهات السياسية الدينية الطائفية المختصة والمحتكرة لفئة دون الفئة الأخرى من أبناء هذا الوطن الواحد، هذه التيارات والتنظيمات التي تنخر بجسد وطننا من قبل نشر بكتيريا وفيروسات المستنقع الطائفي الكريه والنتن الذي يعيش فيه أصحاب هذه القناعات المريضة، للأسف مجتمعنا الصغير تتكاثر به أشلاء هذه البكتيريا والفيروسات (المعششة) في هذا المستنقع القاتل والسام، هذه التنظيمات التي تريد أن تفككنا كمواطنين من خلال زرع الطائفية وثقافة التطرف للطائفة وتغليبها على الوطن بما فيه من حقوق وواجبات وقيم وأسس، هذه التيارات التي تريد حرق مفهوم المواطنة من قبل تشجيع كل طائفة (بالتقوقع) على ذاتها ويتم التعامل بين أبناء الوطن الواحد على أساس الانتماء الطائفي وليس على أسس المواطنة!

من الجهل والظلمات والظلام أن تقيم وتتخذ التنظيمات والتيارات السياسية الدينية والنواب الطائفيون من الطائفتين مواقفهم تجاه القضايا على أساس طائفي وديني فقط دون دخل مقياس العقل! ولابد من الرؤية العقلية الثاقبة نحو القضايا التي هي من حولنا، ويجب علينا تناولها على أساس الحقوق الإنسانية والقانونية المشروعة، وألف (لا) للرؤية العاطفية السطحية تجاه قضايانا حتى لا نكفر بديننا ونهتك عرض عقولنا، ونكسر ميزان عدلنا، ونحطم إنسانيتنا، ونفقد ما هو أهم... وطننا!

فيبدو أن بعض نواب (إلا الدستور) لا يرون السحل والضرب والعنف إلا بالصليبخات، ويبدو أن بعض النواب الآخرين لا يرون القمع وتكميم الأفواه إلا بالدوار! ويبدو أن الطائفية ركيزة أساسية في بلورة موقف هؤلاء الدينيين والطائفيين المفرقين لوحدتنا وتلاحمنا! ولكن لم ولا ولن يختفي ويختبئ صوت العقل فهناك من يسير خلف عقله لا قلبه ووطنه لا طائفته، ونرفض العنف وتكميم الأفواه والقمع في كل بقاع العالم، فرفضنا ما قام به رجال الداخلية من ضرب النواب والمواطنين، ورفضنا استخدام العنف من حولنا في اليمن وإيران ومصر وليبيا وتونس من قبل الحكومات تجاه من يختلفون معهم، ورفضنا التشكيك بولاء المزدوجين الكويتيين، ورفضنا التشكيك بولاء أبناء الشعب البحريني الذين أيد أجدادهم وآباؤهم في 11 مايو 1970م استقلال البحرين من وصايا وإدعاءات إيران، ونرفض التشكيك بولاءات الشعوب، ونرفض مبدأ التعميم وتشبيه كل من يطالب بالإصلاح ولديه رأي إصلاحي بأنه (عميل لأجندة خارجية) ونرفض التدخل الإيراني الأهوج الذي يهدف إلى إشعال الفتنة والتطائف والاصطفاف الطائفي من قبل الطرفين، ونرفض هذا التدخل الذي أعطى براهين وحججا متكاثرة لمن يرغب بدس سم التدخلات الإيرانية بعسل المطالب الشعبية المشروعة السلمية، ونرفض لغة الجهلاء وهي تعميم سلوكيات القلة السيئة على سلوكيات الأكثرية الحسنة، والأهم من كل ذلك نرفض المستنقع الطائفي الكريه مع تنظيماته ونوابه وصحفه وإعلامه وبكتيرياته وفيروساته.

سالفة للعقلاء فقط!

النائب السابق عبدالله النيباري والنائب الحالي الدكتور حسن جوهر ربما خسرتما بعض الجهلاء بسبب ثبات مواقفكما وصلابة مبدأكما ولكن ربحتما وطنكما وعقلاءه... اللهم إحفظ الكويت ودستورها وشعبها وأميرها من كل طائفي ومكروه.





محمد جوهر حيات

إعلامي وكاتب كويتي

[email protected]