افتتح محمية «ضلع القرين»... 6 كيلو مترات سقاها المطر

وزير النفط: لانيّة لزيادة إنتاجنا وملتزمون بنصيبنا في «أوبك»

1 يناير 1970 10:44 م
| كتب تركي المغامس |

نفى وزير النفط وزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله وجود نية لدى الكويت لزيادة انتاجها النفطي حاليا بسبب انخفاض أسعار النفط عالميا، لافتا الى أن النفط الكويتي يحظى بطلب متزايد من العملاء وبالتالي أن كان هناك عدم قدرة من قبل اليابان على استقبال النفط الكويتي فهناك الكثير من العملاء الراغبين في الحصول على هذه الحصة، منوها بأن هذا لا يعني أننا سنعمل على زيادة الانتاج النفطي أو نخالف الكوتا الخاصة بنا في «اوبك».

وقال العبدالله خلال حفل تدشين محمية ضلع القرين الطبيعية بحضور كل من محافظ الأحمدي الشيخ الدكتور ابراهيم الدعيج ورئيسة مركز العمل التطوعي الشيخة أمثال الأحمد ورئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية فاروق الزنكي والعضو المنتدب لشركة نفط الكويت سامي فهد الرشيد.

وقال العبدالله «ان سوق النفط حاليا فيه مشكلة حيث انه لا يعتمد حاليا على العرض والطلب ولا يوجد له مؤشر واضح بناء عليه تعمل دراسات الأسعار بالنسبة للدول المنتجة حيث ان سوق النفط بدأ يتأثر بأي خبر سياسي»، مؤكدا «على أن أساسيات العمل على العرض والطلب انتفت الآن وما يدور الآن هو اما مضاربة أو أخبار سياسية هي ما يحدد الأسعار بالارتفاع والانخفاض».

وأضاف في ما يخص اجتماع أوبك المقبل: «أننا كدول أعضاء رأينا انه عندما ارتفعت أسعار النفط بشكل متذبذب كانت هناك اتصالات مع الدول الأعضاء لاحتمال تنسيق موعد للاجتماع ولكن عندما انخفضت الأسعار حاليا انتفت أسباب الاجتماع الطارئ لذلك».

وقال العبدالله بمناسبة افتتاح المحمية «انني اليوم سعيد بوضع ما يسمى شجر الأساس لمحمية ضلع القرين وهذه النباتات التي تمت زراعتها هي ذات النباتات التي كانت تخرج في هذه الأرض في السابق ففي نهاية السبعينات أنا شخصيا شهدت هذه النباتات في هذه الأرض عندما كنا نخيم هنا»، مبينا «للأسف أن هذه الأرض بعد هذه السنوات أصبحت جرداء والحمد لله اننا استطعنا الآن أن نتدارك الوضع ونقيم هذه المحمية بحدود 6 كيلو مترات مربعة ومن حسن حظنا أن المطر سقى الأرض في الأيام الماضية بعد انتهائنا من وضع أساسيات هذه المحمية وشرعنا في افتتاحها وهذه مساعدة من الله في هذا المشروع وان شاء الله قبل سنة من الآن ستكون لنا زيارة أخرى للمحمية لنرى نتاج هذه الأرض».

وأضاف: «أن هذه المحمية هي من المساهمات التي لا تذكر بالنسبة للقطاع النفطي من أجل المجتمع والبيئة وهذا لزاما على القطاع النفطي أن يشارك في مثل هذه المشاريع»، لافتا «الى أن المركز التطوعي له اسهامات كثيرة في مثل هذه المشاريع وله بصمات خاصة في ما يتعلق بالبيئة البرية والبحرية حيث ان هناك الكثير من المحميات التي تم انشاؤها والمركز يقوم على متابعتها».

وتمنى العبدالله «أن نشاهد المزيد من هذه المحميات كما علمت أن هناك محمية أكبر من هذه المحمية سيساهم في انشائها القطاع النفطي حاليا وسيأتي الوقت ان شاء الله وأقوم بافتتاحها».

ولفت «الى أن مثل هذه المشاريع البيئية لها فائدة ليست على الجيل الحالي بل حتى على الأجيال القادمة ونحن نساهم اليوم في عودة الطبيعة الى أرض الكويت حيث لاحظنا في السنوات الماضية غياب الكثير من الطيور المهاجرة عن الكويت في الربيع وفي انشاء مثل هذه المحميات وتطبيق قرار مجلس الوزراء الذي حدد حوالي 12 في المئة من مساحة الكويت أن تصبح محميات طبيعية حيث ستساهم في تغير المناخ وجلب الحياة الطبيعية من جديد».

بدوره، قال العضو المنتدب لشركة نفط الكويت سامي فهد الرشيد: «ان هذه المحمية التي تفتتحها شركة نفط الكويت اليوم هي محمية طبيعية مساهمة من الشركة في التنمية البيئية لهذا الوطن وهي تقع على مساحة 6 كيلو مترات مربعة وطول سورها 10 كيلو مترات وتشمل ملحقات عدة وفيها بئر ماء ارتوازية ومحطة صغيرة لمعالجة المياه».

وأضاف: «ان انشاء مثل هذه المحمية جعل شركة النفط تستفيد مما لديها من مواد سكراب حيث تم استعمال الكثير من البايبات والمواد المستهلكة بعد تنظيفها واعادة تأهيلها في هذا المشروع الضخم كما عملنا على مسح للمنطقة للكشف على وجود الألغام»، مبينا «أن العمل كان شاقا وسط الظروف المناخية الصعبة لهذه المنطقة ولكن بتكاتف الجهود تغلبنا على كافة الصعوبات».

ومن جانبه، قال محافظ الأحمدي الشيخ الدكتور ابراهيم الدعيج: «نسعد اليوم بافتتاح محمية ضلع القرين في هذا الموقع التاريخي المهم حيث كان مرعى جيداً للابل والأغنام في السابق حيث كان علو الشجر فيه يتجاوز المتر ونصف المتر وكانت محمية طبيعية الى أن عبث فيها الانسان وجردها من كل شيء كما نرى اليوم»، مبينا «انه بمبادرة من رئيسة المركز التطوعي الشيخة أمثال تلقت الجهات المعنية بهذا الأمر ممثلة بشركة نفط الكويت ونحن في المحافظة للتعاون لحماية هذه المنطقة واعادة انشاء محمية ضلع القرين والتي تمتد بمساحة 6 كيلو مترات مربعة».

وأضاف: «ان انشاء هذه المحمية سيكون نواة لحماية الطبيعة في المنطقة الجنوبية وهذه أول محمية بهذا الحجم في جنوب الكويت كما نأمل ان يكون من خلال هذه المحمية استنبات كل نباتات المنطقة الطبيعية وحيوانات البيئة ونحاول أن نجعل فيها أشجارا مظلة كمصد للرياح وظل وكلها من البيئة».

وبدورها، قالت رئيسة مركز العمل التطوعي الشيخة أمثال الأحمد: «ان هذه المحمية هي محمية طبيعية تمتاز بأرض ذات طبيعة جيدة حيث كانت في السابق أرضاً خضراء فيها نباتات متنوعة وحيوانات برية متنوعة»، مبينة «ولكن مع مرور الزمن وتدخل الانسان وعبثه في طبيعة الأرض جعل هذه المنطقة أرضاً جرداء ولكن بجهود المخلصين سنعيد استنباتها».

وأضافت: «نطالب من أهالي المنطقة أن يعتنوا بهذه المحمية لمصلحتهم وألا يعتدوا عليها من خلال تكسير الشبك وغيره»، منوهة «أن ضلع القرين كان أكبر مما هو عليه الآن ولكن بسبب الشركات النفطية التي كانت تأخذ منه التربة تقلصت مساحته ولكننا سنعمل على استنبات الطبيعة هنا من جديد».