أحمد عقلة دعا إلى الاشتراك في اعتصام الغد

نقابة «الجمارك»: إقرار الكادر أو الإضراب الشامل

1 يناير 1970 04:02 م
حذر رئيس نقابة العاملين في الادارة العامة للجمارك أحمد عقلة العنزي كلا من مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية من عدم اقرار كادر للجمارك، مؤكدا على وجوب تكاتف الجميع لمكافحة الفساد واجتثاث جذوره على اختلاف مواقعه، واعتبار ذلك أولوية وطنية وركيزة أساسية لتحقيق الإصلاح والتنمية، مشدداً على أنه «إما إقرار الكادر وإما الاضراب الشامل، داعياً جميع منتسبي الجمارك إلى المشاركة في الاعتصام المزمع تنظيمه غدا «الاثنين» في مقر النقابة.
وقال العنزي ان «اقرار كادر لموظفي الجمارك كان ولا يزال خيارا أساسيا للنقابة، ولن نتنازل عنه ولن نسمح بسلب حقوقنا»، مؤكدا ان هذا الأمر يأتي بعد دراسات واقعية وبصورة متأنية، تقديرا وتعظيما لدور موظفي الجمارك وتضحياتهم باعتبارهم خط الحماية الأول للمجتمع مع آفة المخدرات، ومورد الدخل الثاني بعد النفط في دعم ميزانية المال العام.
وأضاف العنزي ان «مجلس الادارة ضاق ذرعا باللامبالاة وتهميش هذا المطلب من ديوان الخدمة المدنية ومجلس الخدمة المدنية، وإبقاء المطالبات حبيسة الأدراج يعلوها الغبار والأتربة دون اهتمام أو مسؤولية، بالإضافة إلى ان وزير المالية وهو عضو في مجلس الخدمة المدنية يشارك الديوان والمجلس في المسؤولية لأن وزير المالية لم يبال بمطالب الجمارك ولم يأخذ بآراء أسلافه السابقين، الذين أكدوا على أهمية دور موظفي الجمارك وما يقدمونه من تضحيات وجهود».
وأثنى العنزي على دور ابراهيم الغانم مدير عام الادارة العامة للجمارك لتفهمه لمطلب النقابة باقرار كادر لموظفي الجمارك، واستعداده لمساندة النقابة ودعمها في هذا المطلب العادل، لافتاً إلى ان مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية لديهما «تناقضات غريبة وعجيبة، فمن جهة يميز ديوان الخدمة المدنية بكتابه رقم 210 لسنة 2009 موظفي الادارة العامة للجمارك وبأنهم لا نظير لأعمالهم في الجهات الحكومية، بينما من ناحية أخرى لا يمنحهم أي ميزات، فأين التمييز إذاً؟».
وأكد العنزي ان مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية قد تسببا عمدا في الاحباط الذي يعيشه موظفو الجمارك بسبب غياب القرار المناسب في هذه الجهات في موضوع الكوادر وان قراراتهم تصدر من دون دراسات أو وفق خطط منهجية وإنما تصدر بطريقة عشوائية وانتقائية ومحاباة، كما حصل في اقرار كوادر لجهات محددة دون غيرها وبطريقة المحسوبية والواسطة، وكذلك الموافقة على صرف بدلات لجهات يعمل موظفوها بمواقع موظف الجمارك نفسه.
وأوضح العنزي الضرورات والدوافع التي تقف وراء طلب اقرار كادر لموظفي الجمارك واعتباره مطلبا أساسيا تبنى عليه سائر الحقوق والامتيازات، وأهمها الاعتراف بدور موظفي الجمارك في تحقيق أمن الوطن والمواطن باعتبارهم السور الأول وخط الدفاع الواقي وبوابة حماية الوطن من أخطر الأنشطة الإجرامية من آفة المخدرات، بالإضافة إلى ما تساهم به وما توفره من مساهمات في الاقتصاد الوطني والميزانية العامة للدولة والمال العام، كذلك لا نغفل ما شهدته السنوات الأخيرة من تحول في السياسات العامة للانفاق الحكومي وزيادة الاستحقاقات الوظيفية لبعض الوظائف المهمة، تقديرا لدورها الفاعل والحساس في خدمة الوطن والمواطن.
وأكد العنزي ان الظلم الواقع على موظفي الجمارك لتدني رواتبهم مقارنة مع جهودهم وعطائهم، أدى إلى احباط عزيمتهم، وتساءل: لمصلحة من تدني الرواتب ومن المستفيد؟ مشيراً إلى انه لم يعد هناك صبر وان مجلس الادارة لن يقبل بتاتا أي تسويف أو مماطلة بشأن اقرار كادر لموظفي الجمارك مؤكدا على ضرورة دعم جميع موظفي الادارة العامة للجمارك لمجلس الادارة في الخطوات التي سيتخذها، والحضور والمشاركة في الخطوة التصعيدية الأولى عبر الاعتصام الذي سيكون غدا «الاثنين» بمقر النقابة، إذ تم الترتيب له والتنسيق بشأنه مع اتحاد نقابات العاملين بالقطاع الحكومي وبمشاركة العاملين في جميع الجهات الحكومية لتوصيل صوتهم للجهات المسؤولة في الدولة.
وحذر العنزي الجهات المختصة من التهاون في اقرار كادر موظفي الجمارك، وفي حال عدم تحقيق ذلك سيكون دافعا للجوء إلى حقنا الأصيل وهو الاضراب.