اعلن الوفد الكويتي المشارك في المؤتمر الإقليمي للتقييم متوسط الأمد للتعليم للجميع في الوطن العربي الذي يعقد في العاصمة القطرية الدوحة انه «استعرض عددا من الانجازات التي حققتها الكويت في التعليم للجميع، ومنها تطوير نظام السلم التعليمي للكويت وتطوير المرحلة الابتدائية وتطوير المرحلة الثانوية والتعليم الموحد, الى جانب اهتمام الدولة بالتعليم والانفاق على التعليم».
واكد رئيس الوفد خبير منظمة التربية والعلوم والثقافة التابعة للأمم المتحدة اليونيسكو حسن صفر وعضو الوفد مدير ادارة التخطيط في وزارة التربية جاسم الفيلكاوي على «توجيهات صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد ومجلس الوزراء ومجلس الامة لتطوير التعليم وزيادة الانفاق على تطويره وتاهيل المباني المدرسية لكي تصبح متلائمة مع متطلبات العصر وجعلها بيئة جاذبة للطلبة, ومن أجل ذلك رصدت الدولة نصف بليون دينار لتنفيذ 67 مشروعا تعليميا نفذ منها 28 مشروعا بقيمة 41 مليون دينار، تركز على تطوير وتحديث الجوانب التعليمية والتربوية في مدارس الكويت، الى جانب التوسع في تدريب المعلمين اذ اعدت وزارة التربية خطة شاملة لتدريب المعلمين عن طريق مراكز تدريبية في كل منطقة تعليمية، الى جانب محو امية الحاسوب لدى المعلمين والمعلمات في المرحلة الابتدائية مع وضع خطة في باقي المراحل. كذلك خصصت الوزارة جهازا حاسبا آليا لكل موجه فني».
وأشار أعضاء الوفد الى ان «الكويت احرزت تقدما كبيرا فى خفض نسبة الامية الى جانب معالجة تعثر القراءة لدى الطلبة عبر مشروع الدسليسكيا».
واعرب الوفد عن شكره اللجنة الوطنية لليونيسكو ومؤسسة قطر للتعليم لاستضافتهم في هذا المؤتمر الذى يعد خطوة كبيرة في طريق تطوير التعليم بالوطن العربي.
واستعرض الوفد الكويتي التقرير الوطني لمنتصف العقد للتعليم للجميع في الكويت 2003/2006 والذي اكد على «ضرورة تحقيق مبدأ التعليم للجميع خصوصا في المرحلة الالزامية لاعداد المواطن اعدادا يعبر عن تمكين اي فرد فيه من ثقافة وتعليم يواجه بهما تحديات الحياة باسلوب وادوات موحدة تضمنها جداول بيانية احصائية تتناول تقديم خدمة التعليم في الطفولة المبكرة وتنمية التعليم من اجل الشباب والبالغين الاميين»، منوها إلى «اهمية توضيح نصيب القطاع الخاص في التعليم للجميع».
وتناول التقرير السياق الاجتماعي والاقتصادي في اطار يؤكد ان «الكويت احدى دول منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربي وان المجتمع الكويتي له خصائصه ومقوماته وتجربته في الكفاح والبناء وتدور توجهاته المستقبلية مع التوجهات العالمية للنهوض بالتعليم».
ولم يهمل التقرير الجانب الاقتصادي موضحا انه ادى الى تعظيم المداخيل وتوفيرها بالجهود التي تضمن تعدد مسارات التمويل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للتمويل وذلك من خلال ارتباط وثيق بين النسق الاجتماعي والنسق الاقتصادي.
كما تطرق التقرير الى توصيف الوضع السكاني الذي يعتبر الاسكان من المقومات الاساسية للتنمية الاجتماعية موضحا وجود جهات حكومية تتحمل مسؤولية تامين السكن للمواطنين او تسهيل الحصول عليه والذي بدوره ينعكس على الطابع العام للوضع التعليمي في البلاد.
وذكر التقرير «حدوث قفزة نوعية في التعليم في الكويت وارتباطه بالاولوية المطلقة لعزة الوطن وكرامته واعتماد الدولة على التربية والتعليم في التوازن الدولي للكينونة الذاتية للدولة».
واوضح التقرير ان «القطاع الخاص كان صاحب الفضل في توفير خدمة التعليم للجميع منذ عام 1896 ومع دخول الاستقلال ونشاة الدولة الحديثة من 1961 وحتى 1972 تحول التعليم بالكامل الى مسؤولية الدولة بحيث تجاوب مع النظام العالمي وثورة المعلومات والاتصالات والاخذ بالالكترونيات والتكنولوجيا الحديثة واصبح له قوانين تحكم مسيرته وتنظم خطواته وتطوره».
واشار التقرير الى «تعدد انواع التعليم في تعليم نظامي شمل رياض الاطفال والمرحلة الابتدائية والمرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية وكذلك يشمل التعليم النوعي والديني وتعليم الكبار ومحو الامية الى جانب التعليم الجامعي والتعليم التطبيقي والتدريب والتعليم المهني».
وذكر ان «موازنة التعليم تزداد عاما بعد عام منذ العام 2002-2003» موضحا انها «زادت بنسبة 7.3 في المئة وهو ما يعكس الزيادة في اعداد الطلبة بمعدل 1.7 في المئة».
وتعرض التقرير للرؤية المستقبلية وتطوير الادارة التربوية والتعليمية منوها إلى وجود مكونات لهذه الرؤية المستقبلية في تطوير المناهج واعداد المعلم وتدريبه.
وفي القسم الثاني من التقرير ذكر «تطور اعداد اطفال الرياض منذ عام 2002-2003 في اطار احصائي في هذه الاعداد حيث بلغ عدد الاطفال المقيدين الآن 67060 طفلا في المدارس الحكومية والاهلية كما ارتفع معدل القيد للاطفال الكويتيين في كلا النظامين من 90.1 في المئة الى 98.9 في المئة في عام 2005-2006 كما حدث تطور في عدد المدارس وفصول الاطفال بنسبة 2.3 في المئة سنويا».
وذكر التقرير ايضا «ارتفاع عدد دور الحضانة التي بلغ عددها 75 دارا من 29 عام 2002-2003 الى جانب الحضانات العائلية ومدارس الكنائس التي انشئت في ظل التسامح الديني والاخاء وتطبيقا لنصوص الدستور الى جانب مؤسسات تعليم الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية».
ويشير التقرير الى «اعتماد تصاميم المباني المدرسية بحيث تبلغ السعة الاستيعابية للفصل الواحد 30 طالبا والمدرسة 900 طالب»، موضحا وجود تطوير في المناهج الدراسية خصوصا في مناهج اللغة الانكليزية ومادة المكتبات والتربية البدنية والدراسات العملية الى جانب الابحاث التربوية».
كما ذكر التقرير ان «معدل الانتقال من المرحلة الابتدائية الى المرحلة المتوسطة يبلغ 100 في المئة في حين ان معدل الانتقال من المرحلة المتوسطة الى المرحلة الثانوية يبلغ 73 في المئة للطلاب و 86 في المئة للطالبات وكذلك معدل زيادة المعلمين خصوصاً في المرحلة الابتدائية بلغت 54 في المئة بعد زيادة سنواتها الدراسية إلى خمس سنوات في السلم التعليمي الجديد».
واوضح التقرير ان «هناك مؤشرات تدل على القصر النسبي للعام الدراسي في الكويت مقارنة مع الدول الاخرى يترتب عليه عدد ساعات دراسية اقل ومعدل طلبة لكل معلم في التعليم الحكومي اقل منه في التعليم الخاص»، منوها إلى ان «كثافة الفصول تبدأ من 22 طالبا».
أقيم خلال المؤتمر الإقليمي للتقييم متوسط الأمد للتعليم في الوطن العربي أربع طاولات مستديرة تمحورت حول أربعة مواضيع متعددة هي: الأطفال خارج المدرسة وأطفال الشوارع، والذي تطرق لإيصال التعليم إلى الشرائح المحرومة منه، حيث كانت ثائرة شعلان من المجلس العربي للطفولة والتنمية موجودة وتحاورت مع المهتمين في ذلك الشأن.
أما الندوة الثانية فكانت حول إعداد المعلمين، والأخرى بعنوان التكافؤ والمساواة بين الجنسين والتي قدمتها منى غانم من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرة، وأخيراً التخطيط والإدارة والتي تهدف لوضع استراتيجيات تعليمية خاصة بكل دول المنطقة وقدمها خليل محشي من المعهد الدولي للتخطيط التربوي.
وقال المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألسكو» الدكتور المنجي بوسنينة خلال شرحه ورقة عمل بعنوان «ماذا تحقق في الوطن العربي من أهداف مؤتمر دكار؟»، ان «الجهود العربية مازالت متواصلة في الدول العربية لتحقيق التعليم للجميع بحلول العام 2015م، حيث انها المدة المحددة لبلوغ أهداف مؤتمر دكار»، إلا أنه أشار إلى وجود دول عربية «لن تتمكن من تحقيق أهداف التعليم الابتدائي الكلي، المساواة بين الجنسين، وخفض مستويات الأمية إلى النصف».
وأضاف بوسنينة أنه «ما لم يبذل جهد أكبر في مجال التعليم فلن تتمكن 10 بلدان عربية على الأقل من خفض معدلات الأمية لديها بحلول العام 2015، ومن بينها خمس دول ذات كثافة سكانية عالية».
و أكد بوسنينة أن «الأمية بين الكبار مازالت متفشية في دول الوطن العربي، حيث ان الأعداد المطلقة في تزايد مستمر. فبرغم الجهود العربية الكبيرة لمحو الأمية والتي تضمنت العديد من المشاريع والبرامج والحملات الوطنية فإن النسبة الحالية للأمية في الوطن العربي تساوي ضعف نسبة الأمية على الصعيد العالمي، وهي أعلى من النسبة المسجلة في المناطق الأقل نمواً في العالم».
وحول واقع التعليم الأساسي الذي يتضمن الفئات العمرية من 6 إلى 15 سنة، قال بوسنينة ان «هناك تسجيلاً للزيادة في أعداد الملتحقين بهذه المرحلة والتي تقدر بنحو 8 ملايين تلميذ خلال العقد الأخير من القرن الماضي».
وأضاف بوسنينة ان «الدول العربية قد بذلت جهوداً في مجال تحسين الجودة، حيث تضمنت الجهود تطويرات نوعية عديدة في تحديث مواد المناهج كإدخال التربية البيئية والتربية السكانية واعتماد المقاربة بالكفايات لتحقيق أهداف التعليم».
وبين بوسنينة «وضع استراتيجية لتعليم الكبار في الوطن العربي، وذلك بعد نجاح الاستراتيجية العربية لمحو الأمية التي أطلقت في العام 1976».
زار الإعلاميون الذين يقومون بتغطية المؤتمر الإقليمي للتقييم متوسط الأمد للتعليم في الوطن العربي مؤسسة قطر التعليمية التي تضم مدينة تعليمية تشمل مدرسة خاصة تؤهل الطلبة من سن 3 سنوات إلى 15 سنة، بالإضافة لمؤسسة الجسر والتي تقوم بتهيئة الطلبة من بعد الثانوية العامة للحصول على القبول في الجامعات العالمية. كما كان هناك اطلاع على مركز التعليم والذي أنشئ للطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعليم. بالإضافة إلى مركز قناة الجزيرة للأطفال.
وتضم المدينة التعليمية فروعا لأكثر من ست جامعات عالمية أبرزها جورج تاون، جامعة تكساس، كلية طب وايل كورنيل، وجامعة فيرجينيا كومونولوث. حيث تعتبر هذه الجامعات فروعاً للجامعات الأصلية وتقدم نفس الشهادة الجامعية.
من جانب آخر وصف نائب رئيس التعليم العالي في مؤسسة قطر التعليمية الدكتور أحمد الحسنا المؤسسة بأنها «مشروع ديناميكي»، وقال ان «هناك الكثير من طلبات المتقدمين للدراسة في المدينة التعليمية، إلا أن الجامعات تقوم بالمفاضلة واختيار الطلبة الأكثر تميزاً».
وذكر الحسنا أن «المؤسسة تسعى لأن تكون قطر منطقة التعليم للمتميزين في المنطقة».
واضاف حسنا «ثمة اقبال كبير من قبل الطلبة ليس فقط على مستوى الخليج وانما على مستوى دول العالم خصوصا قارة اسيا»، لافتا الى ان «مؤسسة قطر تسعى بشتى الطرق للارتقاء بمستوى التعليم في قطر».
الوفد الكويتي الى المؤتمر والزميل نواف نايف