جامعة الخليج استضافت استرالياً بلا أطراف ويمارس 3 رياضات
نيك فوياسيتش من 3 محاولات للانتحار إلى «السباحة» في بحر إنجازات
1 يناير 1970
09:12 ص
| كتب علي الفضلي |
فقد ذراعيه وتملكه الاحباط فأقدم على الانتحار ثلاث مرات،لكن لانه ليس من النوع الذي يستسلم لليأس بسهولة استجمع قواه النفسية واستجاب لنداء الخوف على مصير والديه من بعده فقرر ان يتحدى اعاقته وجاهد وثابر حتى تحقق له ما اراد واصبح رجل الانجازات بل رجل العام في استراليا في عام 1990 نظرا لنجاحاته الكبـــيرة وطموحاته.
الشاب الاسترالي نيك فوياسيتش رجل بلا رجلين وبلا ذراعين، لكنه استعاض عن اطرافه المفقودة بروح الطموح فحوّل هذه الاعاقة الى سيل جارف من الانجازات فهو يسبح ويلعب كرة القدم والجولف ويستطيع الكتابة بفمه ويقوم بجولات سياحية،فهذا الشاب الذي يبلغ من العمر 28 عاما حقق من الامور ما لا يستطيع ان يحققها البشر الاصحاء.
جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا استضافت المعجزة نيك فوياسيتش مساء الاول من امس في محاضرة بعنوان «عش حياتك بلا قيود» حضرها جمع كبير من طلبة الجامعة وعدد من المهتمين.
وقال فوياسيتش خلال المحاضرة انه «مر بالكثير من الآلام وواجه العديد من الصعاب والمضايقات في بداية حياته، حتى وصل به الامر الى الشروع في الانتحار لكن محاولاته الــــثلاث باءت بالفشل حتى جاءته الرؤية التي ارعدت فرائصه على مصير والديه بعده وتفكر في حالهم فيما اذا اقدم عــــلى هذه الفعلة».
وأوضح فوياسيتش أنه دائما ما يركز على ثلاثة مبادئ أساسية في حياته «وهي معرفة حقيقة قيمته، وحقيقة هدفه، وحقيقة مصيره»، لافتا الى ضرورة ان ينحى الناس الى النظرة الايجابية وامتلاك الهدف بغية الوصول الى النجاح.
وتابع قائلا : «جئت اليكم لكي اشارك معـــكم الالهام واترك اثرا كبيراً لديكم، فكم تمنيت ان يكون لدي اطراف، لكن في الواقع لن تكون هناك انتاجية عندما اركز على امر ليس لدي وبالتالي فانني سأخسر كثيرا، فأنا لا اركز على ما ليس لدي بل اركز على ما لدي فيجب على الانسان ان يبذل ما بوسعه وان يترك الامر لله».
وأوضح فوياسيتش «أن الخوف قوة كبيرة جدا، لان ما يقابله هو الشجاعة، وبالتالي فانه من السهل تحقيق الهدف عندما يتحلى الانسان بالشجاعة، التي من خلالها نواجه الخوف ونتغلب عليه»، ومضى قائلا : «المخاوف غير التقليدية هي الاحباط في الافكار، فالانسان لديه الامكانية لازالتها من خلال محاربة الكذب بالحقيقة، لكن ان تركها فان الامر سيزداد تعقيدا».
واضاف: «ان حقيقة المرء ليست بمظهره او بمقدار ما لديه من مال او منصب، فقيمة الانسان هي العقل والجسم والروح، وهي الاشياء التي لا يمكن ان نقدرها بثمن، ومن يكون على وشك اليأس يجب أن يتمسك بالحقيقة».
وأوضح فوياسيتش أنه كان يطمح إلى أن يكون متحدثا، وكان له ما أراد بالرغم من عدم تلقيه أي تدريب أو تعلمه لمثل هذه المهارة، لكن من خلال المحاولات استطاع ان يبلغ غايته.
واستطرد قائلا : «مثالي المفضل هو المكتشف توماس اديسون الذي فشل في 999 محاولة لصنع المصباح لينجح في المرة الاخيرة،ووقتئذ قال اديسون انه يعرف 999 طريقة لعدم صنع المصباح وهنا تظهر مدى استفادته من الفشل الذي اوصله الى النجاح».
وتساءل فوياسيتش : «هل توجد هناك أي عقبة عندما لا يكون لدي اطراف؟، في الواقع ان العقبة هي فرصة مهمة للتعلم وتنمية الشخصية فكل خطوة فشل تجعلك اقرب الى النجاح، لذا فأنا اشكر الله على ما اعطاني اياه»، مبينا أن راحة البال تأتي من معرفتك لقيمتك وهدفك ومعرفتك لقيمة يومك.
< p>