محمد العوضي / خواطر قلم / الأرنب... و«العربية المفتوحة»!!
1 يناير 1970
06:59 م
الى السيد رئيس تحرير جريدة «الراي» الموقر:
تحية طيبة...
طالعتنا صحيفتكم الغراء بعددها رقم (11482) الصادرة بتاريخ 2010/12/8 بمقال للدكتور محمد العوضي بعنوان (خرفان الجامعة العربية المفتوحة) وقد آثرت تجاهل التعليق على العنوان غير اللائق الذي اختاره الكاتب عنوانا لمقالته رغم ما يحمل من اساءة كبيرة لجميع منتسبي الجامعة العربية من طلاب وموظفين وكادر أكاديمي وترك هذا الموضوع لتتصرف الادارة الجامعية بماتراه مناسبا.
فالغرض من مقالي هذا هو الرد على فحوى مقال العوضي الذي حمل الكثير من الاساءة والتجني على الاستاذ المعني في مقالته التي نشر فيها شكوى طالبة تتهم فيها الاستاذ بمحاولة تشكيكها وزميلاتها بدينهن عن طريق طرح اسئلة فلسفية الغرض منها اثارة التفكير وهي جزء من صميم المادة وهذا ما لم تستطع ادراكه الطالبة المشتكية والتي على مايبدو لا تعلم ما هو جوهر المادة التي هي بصدد دراستها وكان من الاجدى بها حتى ان ارادت تقديم شكوى ألا تلجأ للصحافة قبل ان تتدرج بالشكوى وتخاطب الادارة الجامعية للنظر بالموضوع.
والمثير للتعجب هو نشر الدكتور العوضي الشكوى ومن ثم التعليق عليها وكأنها واقع مثبت دون حتى ان يحاول الاستماع الى الطرف الآخر وتقصي الحقيقة من الاستاذ نفسه او الاستفسار من الادارة حول ما حدث، والادهى من ذلك انه اتبع مقاله المذكور بمقال اخر حول نفس الموضوع بل ويسيء اكثر الى الاستاذ بتشبيهه بمارادونا على المستوى الشخصي كشخص مشبوه ومثير للجدل رغم ان الاستاذ المعني ابعد ما يكون عن ذلك وبشهادة كل من حوله من طلبة وزملاء حيث يشهد له الجميع بدماثة الخلق وتعامله الراقي مع الكل وتفانيه في تأدية عمله وايصال رسالته العلمية السامية وهذا ما ذكرته المشتكية نفسها لكن هذا لم يشفع له عند الدكتور رغم اني حرصت شخصيا على نقل ما آلت اليه نتائج التحقيق الذي اجرته الادارة حول الموضوع مع الطلبة والاستاذ الى الدكتور، وانتهت الى ان ما طرح من تساؤلات لم يعد اكثر من مناقشة ضمن المادة العلمية ورغم ذلك فقد رفض الدكتور نشر نتائج التحقيق ورد الاعتبار للاستاذ المعني وآثر مواصلة التجني والاساءة الى الاستاذ بعدة مقالات مستغلا الموضوع وكأنه يريد جنازة ليشبع فيها لطما في معركة غير متكافئة حيث ان الاستاذ المعني لا يجيد العربية ولا يستطيع الدفاع عن نفسه وتبرير ما حصل وهذا ما اثار استغرابنا من استغلال ما حصل من التباس في الموضوع بسبب تواضع مستوى الشاكية باللغة الانكليزية باعترافها ايضا.
وبناء عليه كنا نأمل من الدكتور الاعتذار وتحري الدقة مستقبلا قبل رمي التهم جزافا.
كتبه (طالب بالجامعة العربية المفتوحة)
افتراءات طالب طيب
أولا: احب التنبيه على ان الطالب الفاضل الذي بعث بالرد ذكر اسمه مذيلا بالمقال واثرت حذفه اكراما للطالب لانه قال ما لايعلم وحكم بما يجهل وقد يظن به البعض سوءا على انه متمصلح وبناء عليه فإنه من ستر اخاه ستره الله.
ثانيا: الطالب زعلان من عنوان مقالي (خرفان...) مع ان عنواني من باب الاستفهام الانكاري ثم العنوان مأخوذ من فيلسوف المادة استاذ الجامعة العربية الذي وصف الطالبات بالخرفان لكن حب الطالب عطل عنده ميزان الحكم فبدلا من لوم استاذه لام ناقده الذي انكر الوصف القبيح... وكم من طالب وطالبة اتصلوا يشكون بل ومن الموظفين فلم يفهموا ما انطبع في ذهنك من اننا نقصد الاساءة وانما الادانة.
ثالثا: قد يتساءل البعض لماذا تعطي رسالة الطالب هذا القدر من الاهمية؟ والجواب اني حريص على تأصيل التفكير النقدي الذي يستدل به الطالب ولا يعرف معناه وتصدير رسائل فكرية لابنائنا الطلاب، ولقد كان (وديع فلسطين) الصحافي المصري الذي أرخ لمفكري وادباء العالم العربي في القرن الماضي يزود العملاق عباس محمود العقاد بردود بعض تلاميذ خصومه بالصحافة من الشباب المتحمس والمتعصب لمن يجلونه من المفكرين والادباء فكان لا يرد عليهم، ويصفهم بقوله «انهم عيال ادب» وهو لا يحفل بالعيال كما انه يستنكف من الرد عليهم.
لكني اخالف العقاد اليوم وأرد حتى على الشباب لكي احرره من بحر الوهم الذي يسبح فيه خدمة له.
رابعا: الطالب صار ملكيا اكثر من الملك، فهو يقول انه حرص شخصيا على نقل ما آلت اليه نتائج التحقيق الذي اجرته الادارة حول الموضوع مع الطلبة وزعمه اني رفضت نشر نتائج التحقيق وانني واصلت التجني على الدكتور الخ...
والسؤال هل انت مكلف رسميا من ادارة الجامعة بتوصيل نتائج التحقيق يا ولدي؟ هل انت طالب ام موظف ام مباحث ام مراسل؟ ثم كيف اوصلت اليّ النتائج بمكالمة لم تتجاوز ثلاث دقائق وانا لا اعرف من انت من اول تواصل معك؟ ثم هل النتائج التي تزهو بها مكتوبة موقعة ومختومة؟ انك يا ولدي تنكر عليّ انني استمعت من طالبة وصدقتها فكيف تريدني ان استمع لطالب (وهو حضرتك) واصدقك؟! انك تمارس قمة الازدواجية والتناقض ثم ان الرد الذي ينشر يجب ان يكون من الجهة الرسمية المختصة وبكتاب رسمي كما اخبرتك الجريدة فلا تفتري على غيرك ولا تدس انفك في تخصصات من هم اولى واحق بالتوضيح والرد منك.
خامسا: لقد وصلتني تفاصيل اسئلة التحقيق مع الطالبات من قبل اللجنة المحترمة من الفاضلات... ولنا رأي قوي في ما حصل ومع ذلك اتدري اين المفاجأة؟ لم يوجه التحقيق للطالبات السؤال الجوهري: هل قال عنكن الدكتور خرفان ام لا؟ وهو ما يزعجك من عنوان مقالي واسف ان انشر لك خبرا ان احد اقرباء طالبة من المعجبين وربما المتعصبين لي قال اختي او قريبتي سجلت ما حصل في قاعة التدريب من اكثر من محاضرة فنهرته وقلت ليست هذه اخلاقي وسبق ان كتبت عن الشريط الذي وصل لي قبل ثلاث سنوات لدكتور جامعة الكويت الذي يدخن في القاعة وادنت اسلوب التلصص هذا... فيا ولدي لا تنس كلمة خرفان حتى لو صدرت من الدكتور بحجة التفكير النقدي؟!
سادسا: مولانا الطالب نسي نفسه في غمرة مرافعته الدفاعية عن استاذه الموقر فقال الاستاذ لا يجيد اللغة العربية ولا يستطيع الدفاع عن نفسه ثم يلوم الطالبة انها متواضعة في مستواها باللغة الانكليزية... قمة التناقض... كيف يحق لاستاذ يجهل اللغة العربية التي هي اداة الفهم والتفسير والتأويل ثم يمارس التفكير النقدي فيتكلم عن آية القوامة وبقية السفسطات التي سميتها جوهر المادة... هل سؤال لماذا يذبح الحجاج خروفا بالعيد وليس ارنبا هو التفكير النقدي؟! ما جعل بالصحافي المخضرم يوسف علاونه يكتب مقالا ساخرا بالانكليزية تعليقا على دكتور الجامعة العربية المفتوحة ويقترح (الوعل) بديلا عن الخروف!!
ياولدي للامام الغزالي كتاب اسمه «تهافت الفلاسفة» قال في مقدمته ان ارسطو الفيلسوف المعروف عندما رد على استاذه افلاطون وكان يجله قال: افلاطون صديق والحق صديق ولكن الحق أصدق منه، فأرجوك من اجل مستقبلك قدم الحق على من تحب ولو كان استاذك ولا تخلط بين صفاته الشخصية الطيبة وبين اغاليطه الفكرية التي سميتموها تهربا بالتفكير النقدي... واخيرا هل سمعت بصرصور العربية المفتوحة انتظرني فإن رسالتك فتحت شهيتي الفكرية.
محمد العوضي