| بقلم الدكتور جمال الحداد * |
ان هذا الاسم مقتبس من الكلمات الإغريقية و اليونانية و ترجمتها الحرفية (الحرشفة الوردية الدقيقة ) وتعتبر النخالة الوردية من أحد الأمراض الجلدية الالتهابية التي تكثر مشاهدتها في التغير ما بين فصول السنة حيث لوحظ أن هذا المرض يكثر** في فصول معينة من السنة (الربيع والخريف) كما قد تشاهد في اي وقت اخر، ويصاب الملايين من البشر من الذكور و الإناث بهذا المرض، ويغلب حدوثه في السن ما بين 10-40 سنة ولكن أغلب الحالات تحدث لدى المراهقين والشباب في فترة البلوغ. وهي حالة غير معدية ولا تنتقل عن طريق التلامس وبعد زوالها لا تترك ضررا، ولذلك فهي ببساطة مشكلة موقتة تتعلق بشكل الجلد.
الأسباب :
بالرغم من أن سبب النخالة الوردية غير معروف وغير واضح إلا أن العلماء يرجحون أن يكون السبب له علاقة بالعدوى الميكروبية أو الفيروسية رغم أنه لا ينتقل بالعدوى ولكن هذا الترجيح لم يثبت بالأدلة المعملية حتى الآن، فقد احتار الأطباء والعلماء في هذا المرض المنتشر في جميع أنحاء العالم، فمن ادعى منهم أن سبب هذا المرض قد يرجع الى فيروس غير معروف استندوا بذلك الى عدم تكرار هذا المرض مرة أخرى لدى الشخص المصاب، ففي 98 في المئة من الحالات لا يعود المرض لهم مرة أخرى طوال حياتهم وهذا يعني أنهم يصبح لديهم مناعة طوال حياتهم. كما انه قد لوحظ في أكثر من 20 في المئة من المرضى بالنخالة الوردية أنهم يشكون من أعراض العدوى الفيروسية قبل ظهور الطفح مباشرة. وقد رجح البعض الاخر ان يكون نتيجة تفاعل قد تحدثه بعض الأدوية، او نتيجة لزيادة الضغط العصبي وهناك من أكد على أن لزيادة الحساسية دخلا كبيرا في حدوث المرض. وقد يشاهد المرض ملازما لوجود بؤرة صديدية نشطة بالجسم مثل التهاب اللوز. كما أن كثيرا من الحالات قد يرجع سببها الى تهيج بالجلد نتيجة الملابس الصوفية وهذا ما يعلل كثرة حدوث النخالة الوردية في بعض فصول السنة.
الأعراض:
تبدأ الإصابة عادة بظهور بقعة دائرية إلى بيضاوية الشكل مساوية لسطح الجلد أو مرتفعة قليلا عن سطح الجلد، ويبلغ قطر سطحها من 2 سم إلى 6 سم وبها قشور دقيقة على حوافها من الداخل ويبدأ المرض عادة بإصابة صغيرة واحدة على الجلد تبقى لأيام قليلة وتكون ذات لون أحمر وردي لدى أصحاب الجلد الأبيض، أما أصحاب الجلد الداكن فتكون لديهم حمراء داكنة أو بنية وقد تظهر هذه البقعة في أي مكان من الجسم وتسمى هذه البقعة بالبقعة الابتدائية أو المنذرة وقد لا يلاحظ وجود هذه البقعة في 20 إلى 30 في المئة من حالات الإصابة بالنخالة الوردية.
البقعة الابتدائية
ثم تبدأ هذه البقعة بالانتشار وتظهر بقع مشابهة للأولى ولكن أصغر حجماً خلال مدة قد تصل لأسبوعين، ويصاب المريض بالذعر كلما ازداد ظهور هذه الإصابات بأعداد كبيرة وفي مدة وجيزة. ففي أغلب الحالات يستمر الطفح من 6 إلى 8 أسابيع ولكن في حالات نادرة ربما يستمر لعدة شهور وبعد ذلك قد تتلاشى تلقائيا. في العادة لا يسبق ظهور الطفح الجلدي أي أعراض، ولكن في حوالي 20 في المئة من الحالات يكون مسبوقاً قبل فترة قريبة بأعراض الالتهاب مثل الصداع، الإرهاق وارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
وسوف نتكلم لاحقا بإذن الله عن كيفية التشخيص والعلاج.
* اختصاصي في الأمراض الجلدية وأمراض الذكورة
[email protected]* ينشر هذا المقال بالتعاون مع: HCC< p>