أكد أنها متسلسلة وتمتد لآلاف السنين

محاضرة / سلطان الدويش: معاول الأثريين كشفت عن حضارة الكويت القديمة

1 يناير 1970 05:49 م
| كتب المحرر الثقافي |
ألقى مراقب الآثار في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآثار سلطان الدويش مساء الأربعاء الماضي في رابطة الأدباء محاضرة عنوانها «تاريخ الكويت القديم من خلال الشواهد الأثرية»، قدمها الكاتب محمد حمود البغيلي.
قال الدويش في استهلال محاضرته: «الكثير من الناس لايعرف تاريخ الكويت القديم ويعتقد أن تاريخها يقف عند 400 سنة من الآن، ويربطها بنشأة دولة الكويت الحديثة، لكن معاول الأثريين كشفت عن حضارات قديمة ومتسلسلة قامت على أرض الكويت منذ آلاف السنين».
وأشار الى أن الباحثين لم يتمكنوا على أرض الكويت من العثور على موقع يؤرخ بالعصر الحجري القديم حتى الآن، على الرغم من أعمال المسح الأثري، والتي اقتصرت على الفريق الكويتي في الوقت الحالي وبالرغم من الجهود التي يبذلها المسؤولون العاملين في المجلس الوطني في عقد الاتفاقيات المختصة بالتعاون الثقافي مع البعثات العالمية للعمل في جزيرة فيلكا ومنطقة الصبية، على أن هذا العمل يمنحنا ثقة وأملاً بأن تكون السنوات المقبلة مليئة بالاكتشافات الأثرية.
وكشفت مواقع العصور الحجرية في دولة الكويت منذ منتصف القرن الماضي وتتركز العصور الحجرية في أرض الكويت في ثلاث مناطق هي المنطقة الجنوبية «القرين وبرقان»، ووادي الباطن، ومنطقة الصبية.
ثم تحدث عن فترة العبيد، حيث كان الاعتقاد السائد خلال عمل البعثة الكويتية البريطانية في موقع H3 أنه استيطان موسمي، وخلال الموسمين السابقين كشف عن ستة مواقع في بر الكويت بمنطقة الصبية، ويعد هذا الاكتشاف دليل على استقرار حضاري منذ الألف السادس قبل الميلاد وأن انسان العبيد قد عاشوا على أرض الكويت وكانت لهم اتصالات حضارية وتجارية مع المراكز الحضارية في بلاد الرافدين وشرق المملكة العربية السعودية وقال: «يعتبر الخليج العربي من أهم مناطق الشرق الأوسط التي كانت تمر بها الطرق التجارية القديمة، ويعتبر همزة الوصل بين بلاد البحر الأبيض المتوسط وآسيا وجزيرة العرب».
وكشف أن دلمون ظلت منسية 23 قرنا من الزمان، حتى كشف عنها منذ أكثر من مئة عام، لقد بدأ حل لغز دلمون بعد الاكتشافات الأثرية المذهلة التي تمت في العراق وايران على مدى القرنين الأخيرين من الألفية الثانية، وعلى الأخص الألواح الطينية والتي احتوت على نقوش لكتابات تتضمن نصوصا مسمارية وصلت اعدادها الى المئات
وتقع أرض الكويت ضمن مملكة دلمون القديمة والتي تشمل الساحل الشرقي للجزيرة العربية وجزيرتي البحرين وفيلكا التي تتركز بهما المستوطنات الكبرى لحضارة دلمون
وتحدث الدويش عن أعمال المسح الأثري والتنقيب الأثري في جزيرة فيلكا التي بدأت عام 1958 عن طريق البعثة الأثرية الدنماركية والتي بدأت من البحرين ثم قطر ثم الكويت، وقد استمرت حتى عام 1963 حيث أجرت عمليات بحث وتنقيب أثري لجزيرة فيلكا الى جانب مسوحات أخرى بالكويت مثل وادي الباطن، أواره (واره)، برقان، القرين، تل الصليبخات وبرقان والصبية... الخ.
وقد تركزت مراكز الحضارة في جزيرة فيلكا في الجزء الجنوبي الغربي، وتعاقبت على الجزيرة فترات سكنية منذ عام 2000 قبل الميلاد وحتى عام 1200 قبل الميلاد، حيث يظهر موقع قصر الحاكم في الجزيرة أن الاستيطان تم فيها في بداية من عام 2000 قبل الميلاد، وقد عثر على فخاريات حمراء تعرف باسم فخاريات دلمون المبكرة أو فخاريات بربار، وهي تشابه تلك الموجودة في قلعة البحرين، وعثر على مبنى كبير يسمى باسم قصر الحاكم، كانت مقدمته تحتوي على غرف كانت تستخدم للاستقبال والادارة، وفي الخلف يوجد القسم السكني فيه، ويتكون من فناء تحيط به غرف استخدمت للسكن والتخزين، حيث يوجد مستودع مليء بجرار تخزين متوسطة الحجم وصل عددها الى 70 جرة، وبالقرب من قصر الحاكم وجدت أحواضا لصهر المعادن.