«توك شو» يضبط عليه مستمع «المارينا» إيقاعه
برنامج «الديوانية»... تجدّد وحيوية في طرح القضايا الاجتماعية
1 يناير 1970
07:04 م
| متابعة وتصوير-شوق الخشتي |
عبر خمس سنوات نجح البرنامج الإذاعي «الديوانية» الذي تبثه إذاعة المارينا اف ام في إقامة جسور من التواصل مع المستمعين، ويوما بعد يوم اتسعت مساحة جماهيرية البرنامج الذي أطل** عبره المذيعان طلال الياقوت وخالد الأنصاري للمرة الأولى في عام 2005، وبفضل حالة التجدد التي يعيشها على الدوام من خلال التنوع في الأفكار والفقرات والمعدان وحتى مقدمي البرنامج الذين تنوعوا في إحدى الفترات ما بين ممثلين ومذيعين أبرزهم طارق العلي وشهاب حاجية وخالد أمين ومنى شداد وغيرهم أصبحت «الديوانية» جزءا أساسيا من برنامج المواطن والمقيم في البلاد.
ولأن «الديوانية» يناقش القضايا الجادة باسلوب «غشمري» خفيف الدم مما يساهم في عمل ترفيه للمستمع وتوصيل رسالة مهمة له فقد ارتبط المستمع ببرنامج الـ «توك شو» الذي يخاطبه في المواضيع السياسية الفنية أو الاجتماعية ويبث في وقت الذروة «طلعة الدوامات» من الواحدة وحتى الثالثة مساء واستطاع الاستمرار طوال هذه السنوات بالدرجة نفسها من الوهج والتجدد في العلاقة بينه وبين الجمهور. مذيعا البرنامج الأنصاري والياقوت - والمعدان جعفر الموسوي وغنى اسماعيل وأثناء زيارة «الراي» لهم في إحدى الحلقات الشيّقة التي تناولت إحدى القضايا الاجتماعية الساخنة عددوا أسباب أخرى لنجاح «الديوانية» وبين فترة «بريك» وأخرى تحدث فريق عمل البرنامج وهنا التفاصيل:
• بدأنا من مدير عام إذاعة المارينا طلال الياقوت ورؤيته للسر في استمرارية «الديوانية» وسط تغيّر البرامج الأخرى ودوراتها؟
- لا شك ان وقت بث البرنامج في فترة «طلعة الدوامات» ساهم في إقبال الجمهور عليه إلا بالتأكيد هناك أسباباً أخرى في نجاح «الديوانية» اهمها برأيي هو حرصه على مناقشة القضايا الجادة بإسلوب «غشمري» خفيف الدم مما يساهم في ترفيه المستمع وتوصيل رسالة مهمة له.
• ما سر استمرارك في تقديم البرنامج رغم أن باستطاعتك تقديم غيره من البرامج عبر المارينا؟
- حاولت بالفعل في إحدى الفترات تقديم برنامج مسائي يحمل اسم «كلام الليل» له طابع رومانسي جميل، ولقي البرنامج صدى طيبا وأحبني الجمهور من خلاله ولكنني تفرغت له وتركت «الديوانية» فانهالت عليّ رسائل الجمهور التي تطلب عودتي فعدت لفريق العمل.
• خالد... الى اي مدى لمست تطورا واختلافا بالنسبة لك طوال فترة وجودك في البرنامج؟
- انا اعتبر أن البرنامج محطة مهمة جدا بالنسبة لي وخلال مسيرتي معه «كل شي تغيّر» فقد زادت ثقتي بنفسي كمذيع كما ازدادت أريحيتي في التعامل مع المايكروفون وتعمق التواصل بيني وبين الجمهور و«صارت صلتي به أقوى» وبات المكان «مني وفيني» ولكن مع تواصل النجاح ازداد الشعور لدينا بالمسؤولية ووطأة الثقة التي وضعها الجمهور فينا.
• مسؤولية... «مثل شنو»؟
- لاشك انه كلما ازداد تسليط الأضواء علينا فإن الشعور بالمسؤولية يزداد وأذكر انه في إحدى المرات «قطينا» كلمة لم تعجب الجمهور وعلى الفور وصلتني رسالة عتب، ونحن نعتبر ان هذا الاهتمام والتواصل بيننا وبين الجمهور أمر جميل يشير إلى اهتمام الجمهور بنا وبالبرنامج.
• هل الأمر مختلف بالنسبة للمعدين؟
- غنى: بالتأكيد أن الشعور بالمسؤولية هو شعور جماعي، فالجمهور عندما احب البرنامج وتعلق به تعلق به كله وعندما وضع مسؤولية توصيل مشاكله للمجتمع فإن هذا يفرض علينا جميعا التضافر للقيام بهذه المهمة النبيلة ولكي نكون جميعا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا يجب ان نعمل جميعا كفريق متضافر لا فارق بين مذيع ومعد وهذا الشعور ربما يكون أحد أسباباً نجاح «الديوانية» لأن الجمهور يشعر بثمرة العمل الجماعي.
• بالمناسبة غنى... هل لك أن تحدثينا عن تجربة إعدادك لحلقات الديوانية؟
- لي الآن ما يقارب السبعة أشهر مع فريق العمل بعد أن كانت المعدة زهرة معي أما الآن فيشاركني في الإعداد زميلي «جيفري» وشكلت معه ثنائياً جميلاً و«على فكرة» لمست تطوراً واضحاً بإعدادي للحلقات بعد تجربتي مع «مكس اف ام».
• وكيف كانت أول تجربة إعداد إذاعي بالنسبة لك يا «جيفري»؟
- أنا أعتبرها من أجمل التجارب واعتبر نفسي محظوظا أن تكون بدايتي بمثل هذا النجاح في الإذاعة، وعملي مع فريق «الديوانية» لا أتعامل معه كوظيفة بل أستمتع طوال الوقت بممارسة هواية وتطبيق «أي فكرة ببالي» وأنا سبقت لي تجارب عديدة مع الإعداد لبرامج في تلفزيون الكويت منذ العام 2002 وعملت كمذيع في إذاعة الكويت ولكن في «المارينا» العمل «غير».
• ما الأفكار التي ترى أنها وجدت إقبالا من الجمهور؟
- «جيفري»: بالإضافة إلى استضافة ستين فنانا في شهر رمضان، لاحظت ان هناك إقبالاً كبيراً على فقرة «عالطاير» لاحتوائها على فكرة غريبة نطرح من خلالها على الجمهور بعض الأسئلة غير المنطقية ونتلقى الإجابات الطريفة... وبالمناسبة سأعيد هذه الفقرة في الفترة المقبلة.
• لنعد لك يا خالد ألم تشعر بالملل من تقديم برنامج يومي طوال الأعوام السابقة؟
- على العكس... فبرنامج «الديوانية» متجدد بأفكاره ولا أشعر معه بأي ملل، هذا فضلا عن أنني بين فترة وأخرى أقدم بعض البرامج الإذاعية المختلفة آخرها «صوت المارينا».
• وماذا عن المعدين الذين مروا على البرنامج... ومع مَنْ منهم شعرت بتناغم وتفاهم في الأفكار أكثر؟
- ربما من حسن حظ برنامج «الديوانية» أنه شارك في إعداده على مدار السنوات الخمس الماضية عدد من المعدين الذين ساهموا في تغيير «ستايل» البرنامج وتجديد روحه بين فترة وأخرى أذكر منهم نايف النعمة الذي تميز بالمواضيع «الأكشن»، كما أذكر حسين الشايع والمعدة شعلة القرشي التي أضافت للبرنامج قضايا دسمة مهمة، وأخيرا المعدة غنى إسماعيل التي يجمعني بها تناغم وتفاهم جميل والمعد «جيفري» جعفر الموسوي الذي قدمت معه حلقات مميزة بفضل علاقته الجيدة بالوسط الفني فقد حققنا في رمضان رقما قياسيا باستضافة 60 فنانا خلال عشرين يوماً فقط.
• ما أكثر قضية خشيت من تقديمها من خلال البرنامج؟
- رغم الجرأة الكبيرة التي ميزت « الديوانية» إلا اننا وطوال فترة تقديمنا للبرنامج لم نتعدى الخطوط الحمراء إنما تحدثنا عن المواطن وعلاقته مع الوزارات والدولة فقط.
• ما أجرأ قضية قدمتموها؟
- خالد: «فضحنا» في إحدى الحلقات مشاكل الإعلانات التجارية والشركات غير المرخصة التي تبيع أدوية دون أي تراخيص وكشفنا حقيقتهم على الهواء مباشرة وأثرنا قضية كيف انها تبيع مواد ممنوعة وأخرى إباحية ومسرطنة وكانت هذه من أقوى الحلقات.
غنى: بالنسبة لي لا أنسى حلقة سرقة السيارات التي ناقشناها مع الجمهور ومساعدتنا في استرجاع سيارة أحدهم.
• دائما ما يتردد أن هناك «ظهراً يسند» البرامج التي تناقش القضايا الجريئة فما رأيكم في ذلك؟
- الياقوت : على العكس فنحن كما قلنا لا نتعدى أي خطوط حمراء حتى لا نتعرقل في أي مشاكل، ولو «ورانا ظهر» لما ناقشت قضايا تخصني آخرها مشكلة الكهرباء التي أرغمت على دفع الآلاف بسببها وكانت هذه من أسخن الحلقات.
• ماذا عن مصداقية القضايا وألم تتعرضوا لمن يشكك في عدم واقعية ما تطرحونه من مشاكل؟
- الياقوت: بالتأكيد هناك من يشكك وفي الحلقة التي تحدثت عنها هناك من لم يصدق المبلغ الذي أرغمت على دفعه بسبب وزارة الكهرباء والماء لذا أود عرض الفاتورة عبر «الراي»، أما بالنسبة للمشاكل فأعتقد أنه ليست مهمة أي برنامج عرض «مشكلة وحل» بل مناقشة قضية جدية باسلوب كوميدي وتوصيل رسالة مهمة.
• «جيفري»... ما سر هذا الـ «النيك نيم» رغم أن الجميع يعلم أنك جعفر الموسوي؟
- فكرة الظهور بـ «النيك نيم» خلف «المايك» كان الهدف منها لمس مدى تقبل الجمهور لهذه الشخصية وهذه كانت فكرة زميلي خالد الأنصاري وشجعني عليها نجاح شخصيتيّ «مايك مبلتع» و«بو جندل» وكلاهما يحملان الـ «نيك نيم»
• ألم تراودك فكرة الانتقال إلى التلفزيون يا خالد؟
- أجاب سريعا: «لا كلش» رغم أن سبق لي تسجيل حلقة تجريبية مع إحدى القنوات طلبت مذيعاّ جديداً على الشاشة ولكنها كانت تجربة خلف الأضواء.
•نفهم أنك «مو واخذ على الكاميرا»؟
- قطعياً فأنا «أرجف» أمامها.