غدا انطلاق منافسات «السكيت» في دورة الألعاب الآسيوية

فضية للكويت برماية «الدبل تراب» في «الآسياد»

1 يناير 1970 07:09 م
| غوانزو - رسالة وفد جمعية الصحافيين الكويتية |

أضافت الرماية الكويتية ميدالية فضية جديدة وحققت انجازها الثاني في دورة الالعاب الاسيوية السادسة عشرة المقامة حاليا في مدينة غوانزو الصينية ليثبت رماة الكويت جدارتهم ويؤكدون ان رياضة الرماية في الكويت تتمتع بمستوى فني عالمي مرموق وتفرض نفسها بما حققته وتحققه من نتائج في الملتقيات العالمية الكبرى.

وتمكن منتخب الكويت للرماية على الاطباق الطائرة بشكل مزدوج من الحفرة المعروفة «بالدبل تراب» ان يحتل المرتبة الثانية برصيد 407 اصابات بعد المتصدر منتخب الصين صاحب الارض والجمهور وبطل اسياد الدوحة 2006 الماضية في هذا الصنف من الرماية وأحد ابرز المنتخبات في العالم لجمعه 414 اصابة.

واستطاع ثلاثي الفريق الرامي الاولمبي فهيد الديحاني ومشفي المطيري وحمد العفاسي من تحقيق ثاني الانجازات الكويتية في اسياد غوانزو في اقل من يومين ليضيفوا اسماءهم في السجل التاريخي للاسياد وللرماية الكويتية بعد انجازي الرماية الاول والبولينغ بحصوله على الفضية.

ولايقل الانجاز الجديد للدبل تراب باهميته عن الانجاز الذي حققه ثلاثي المنتخب الوطني في رماية «التراب» التي تقلد على اثرها الميدالية الذهبية بفضل الثلاثي ناصر المقلد وخالد المضف وعبدالرحمن الفيحان في اول منافسات الرماية في الاسياد.

وحافظ ثلاثي رماة فريق الدبل تراب برباطة جأش وبثقة الكبار على الاستمرار في المنافسة رغم القوة والمهارة التي يتمتع بها رماة الفريق الصيني وتمكنوا من وضع اسم الكويت واسمائهم في السجل الشرفي لاسياد وارتفعت الحصيلة الكويتية من الميداليات الى خمس ميداليات بحصولهم على الميدالية الفضية ليحققوا ثالث الانجازات الكويتية في هذه الدورة الرياضية وتحسين موقف الكويت في جدول الترتيب العام والصعود به من المرتبة 16 الى المرتبة 15 والمرتبة الاولى عربيا.



إثارة في الفردي

وكانت الاثارة في اوج قمتها بين افضل ستة رماة في الجولة الحاسمة وشارك بها الصيني بان كيانغ وهو احد اصحاب الارقام العالمية القياسية للدبل تراب والهندي سوهي رانجان والامارتي الشيخ جمعة المكتوم والكويتي فهيد الديحاني والصيني موجيبيني وحمد علي المري وقد حسمت هذه الجولة لصالح الهندي الذي توج بطلا للاسياد للمرة الاولى، فيما لجأ الثلاثي الديحاني والمري والصيني بان كيانغ الى دورة ثلاثية مصغرة بينهم للتنافس على الميدالية البرونزية بعد تعادلهم بنتيجة 181 اصابة وجاءت الفرصة مناسبة للديحاني بخروج الصيني مبكرا لتنحصر المنافسة بينه وبين المري وتعادلا في اكثر من مرة حتى اخفق الديحاني في احد الاطباق، بينما نجح القطري المري في اصابته ليحلق بالميدالية البرونزية.

وكان الرامي فهيد الديحاني الذي ادخل الكويت في عالم الاولمبياد من اوسع الابواب ورسم البسمة على شفاه الرياضيين العرب بحصوله على اول ميدالية اولمبية له في دورة الالعاب الاولمبية السابعة والعشرين بسيدني وأول ميدالية اولمبية عربية في تاريخ المشاركات العربية بالرماية وصاحب الرقم القياسي في عدد الميداليات الاسيوية واحد المع المنافسين في هذه الدورة الاسيوية رغم ابتعاده لفترة طويلة عن الميادين، فقد كان دقيقا في تصويباته وثابتا في ادائه الفني منذ ان بدأت المنافسة واستمر شريكا في المنافسة حتى اخر رمق وخرج بسبب عدم التوفيق في اصابة طبق واحد فقط.



الديحاني: منافسة قوية

وعبر فهيد الديحاني عن اسفه لضياع الفرصة للحصول على احدى ميداليات الدورة بمنافسات الفردي لكنه عبر عن مشاعر السعادة بصعوده لمنصة التتويج مع زميليه الراميين مشفي والعفاسي وحصولهم على الميدالية الفضية.

وقال الديحاني الذي سبق وان نال لقب افضل رياضي في قارة آسيا وتصدر التصنيف العالمي لاكثر من خمس سنوات ان التوفيق لم يحالفني في اخر لحظات منافسات كسر التعادل، مشيرا الى ان المنافسة بدأت شديدة وقوية مبكرا وانقلبت فيها الموازين بتراجع البطل الصيني بان كيانغ وتقهقره عن المركز الاول.

واشار الى الامكانات الفنية والقدرات المهارية التي يتمتع بها رماة الكويت في اسلحة «الخرطوش» خاصة اثناء البطولات الاقليمية والقارية والعالمية، مشيرا الى ان الرماية الكويتية تتمتع بمستوى عالي مرموق وفرضت نفسها بما حققته وتحققه من نتائج في البطولات الكبرى.

واشاد الديحاني بالجهود الكبيرة التي يبذلها رئيس النادي الكويتي للرماية الشيخ سلمان الحمود لدوره الكبير على المستويين الدولي والاسيوي وتهيئة الاجواء والسبل المناسبة للرماية الكويتية والاسيوية لتحقيق الانتصارات الرياضية المتتالية.

وستنطلق غدا منافسات رماية السكيت «رماية الابراج» لدورة الالعاب الاسيوية بمشاركة البطل العالمي الرامي عبدالله الطرقي والراميين صلاح وزيد المطيري.



المبارزة تودع البطولة

بعد ان عبر منتخب الكويت للمبارزة في سلاح «الايبيه» في مهمته الاولى بفوزه على نظيره الايراني بعد مباراة مثيرة لم يتمكن من مواصلة مشواره في منافسات امس لمصادفته منتخب كوريا العنيد والقوي ليخرجه من دور الثمانية.

وتمكن ثلاثي الفريق فيصل اشكناني وقيصر الزامل وحسن من تحقيق اول فوز على الفريق الايراني المكون من محمد رضائي وعلي حامد صدقيان وعلي يعقوبيان بنتيجة اجمالية 45-40 لمسة بعد منازلات

تبادل فيها اللاعبون الفوز والخسارة لكن الفريق الكويتي حسمها في نهاية المطاف بفارق خمس لمسات لينتقل الى الدور الثاني.

وفي اللقاء الثاني خرج الفريق الكويتي خاسرا امام نظيره الكوري بنتيجة 32-45 لمسة لينتقل الفريق الكوري لمقابلة اليابان في دور الاربعة بينما يودع الكويت الدورة.

 



استبعاد فوزي دهش بسبب خطأ في الانطلاق



غوانزو - ا ف ب - أحرزت البحرين ذهبية وبرونزية، وقطر فضية وبرونزية وتم استبعاد فوزي دهش بسبب خطأ في انطلاق سباق 400 متر في اليوم الاول من منافسات رياضة العاب القوى.

وأحرز البحريني محبوب حسن محبوب ذهبية سباق 5 آلاف م بعدما قطع المسافة بزمن (56. 47. 13 دقيقة)، وحل امام القطريين جيمس كواليا كيروي، بطل النسخة السابقة، (55. 48. 13 د) وفيليكس كيكوال كيبوري (31. 49. 13 د).

وجاء البحريني ديجيني ريغاسا موتومو رابعا (60. 50. 13 د) والسعودي عبدالله الجود خامسا (34. 52. 13 د)، والعماني قيس المحروقي في المركز الحادي عشر (96. 18. 14 د) والفلسطيني نادر المصري في المركز الثاني عشر (04. 25. 14 د).

واحرزت البحرينية شيتاي ايشتي هابتجبريل برونزية سباق 10 الاف م بزمن 27. 53. 31 دقيقة وحلت خلف الهنديتين بريجا سريدارال (28. 50. 31 د) وكافيتا راوت (44. 51. 31 د)، فيما جاءت البحرينية الاخرى من اصل اثيوبي ايضا تيجيتو دابا تشالتشيسا في المركز السابع بزمن 29. 21. 32 دقيقة.

وكانت البحرينيتان وهما من اصل اثيوبي في وضع جيد لكسب الذهب والفضة حتى اللفات الاربع الاخيرة لكن التعب اخذ من تشالتشيسا وتخلفت عن ركب المقدمة، بينما ظلت هابتجبريل متماسكة حتى الامتار الاخيرة قبل ان تنقض الهنديتان من خلفها على المركزين الاول والثاني.

يذكر ان سريدارال حلت خامسة في السباق خلال اسياد الدوحة 2006 والذي كانت ذهبيته من نصيب اليابانية كايوكو فوكوشي التي خسرتها اليوم بحلولها رابعة بزمن 54. 55. 31 دقيقة.

واحتفظ الطاجيكستاني ديلشود نازاروف بذهبية رمي المطرقة بعد ان رماها لمسافة 44. 76 م، وكذلك اليابادي هيروكي دوي بالبرونزية (72. 68 م) فيما استولى الايراني كافيه الموسوي (90. 68 م) على فضية الكويتي علي الزنكوي الذي تراجع الى المركز الرابع (65. 68 م).

وجاء القطري محمد الكعبي سابعا (02. 67 م)، وقام الكويتي الاخر محمد الجوهر بثلاث محاولات فاشلة فاستبعد.

وكسب الصيني هاو وانغ شرف ان يكون صاحب اول ذهبية في ام الالعاب باحتلاله المركز الاول في سباق 20 كلم مشيا بزمن 50. 20. 1 ساعة وابقى الذهبية صينية بعد ان احرزها مواطنه هان يو تشنغ قبل 4 سنوات في اسياد الدوحة 2006.

وتقدم وانغ على مواطنه يافي تشو (57. 21. 1 س) والكوري الجنوبي كيم هيون سوب (47. 22. 1 س).

وشارك العداء الاماراتي ايوب سرواشي (24 عاما) وحل في المركز الثامن الاخير بزمن 41. 36. 1 ساعة.

وفي منافسات السيدات، احتفظت الصينية لينغ لي بذهبية الكرة الحديد (94. 19 م)، وكانت الفضية من نصيب مواطنتها الصينية ليجياو غونغ (67. 19 م) التي ابقتها في الصين بعد ان كانت فازت بها ماي جو لي في الدورة السابقة، وذهبت البرونزية الى الكورية الجنوبية لي مي ميونغ (51. 17 م).

وظفرت الهندية سودا سينغ بذهبية 3 الاف م موانع قاطعة المسافة في 67. 55. 9 دقيقة، وتقدمت بفارق اجزاء قليلة على الصينية يوان جين (71. 55. 9 د)، وذهبت البرونزية الى ايابانية مينوري هاياكاري (25. 01. 10 د).

وشاركت في السباق البحرينيتان كريمة صالح التي كانت مرشحة لاعتلاء منصة التتويج، والمجنسة حديثا استير تسفاي تيلاهون، فحلت الاولى رابعة (60. 05. 10 د)، والثانية سادسة واخيرة (64. 00. 11 د).

ونافست كريمة حتى اللفة الاخيرة، بينما بدت تيلاهون عديمة الخبرة واعتمدت في اللفتين الاخيرتين على يديها لتخطي الحواجز.

وكان اللبناني جان كلود رباط حامل ذهبية الوثب العالي آخر المتأهلين الى نهائي المسابقة بعدما اجتاز بصعوبة وفي المحاولة الثالثة 15. 2 م، ورافق القطريين راشد المناعي ومعتز برشم، فيما خرج السوري مجد الدين غزال بعد ان اكتفى باجتياز 10. 2 م واخفق في محاولاته الثلاث لاجتياز 15. 2 م.

وفي سباق 100 م، تأهل العماني فهد الجابري الى الدور الثاني بحلوله ثالثا في المجموعة الاولى (79. 10)، والقطري صامويل فرانسيس صاحب الرقم القياسي الاسيوي (99. 9 ث) بعد ان حل ثانيا في المجموعة الثالثة (42. 10 ث) امام السعودي ياسر الناشري الثالث (46. 10 ث).

وتأهل السعودي يحيى حبيب حامل الذهبية ثاني المجموعة الرابعة (43. 10 ث)، والعماني بركات الحارثي اول المجموعة الخامسة (26. 10)، فيما استبعد الكويتي عيسى اليوحا والبحريني محمد الفرحان لارتكابهما خطأ فنيا في الانطلاق، وخرج البحريني محمد الرشيدي لحلوله سادسا في المجموعة الثالثة (79. 10 ث)، والعراقي محمد ايمن صاحب المركز السادس الاخير في المجموعة الخامسة (83. 10 ث).

وفي سباق 400 م، تأهل السعودي اسماعيل الصبياني بسهولة الى الدور النهائي باحرازه المركز الاول في المجموعة الاولى (25. 46 ث)، والسعودي يوسف المسرحي (48. 45 ث) والقطري فيمي سيون اوغونودي (64. 45 ث) اول وثاني المجموعة الثالثة التي استبعد منها الكويتي فوزي دهش الشمري لخطأ في الانطلاق.





رجال سلمان الصباح



أثبت رماة الكويت رجال الشيخ سلمان الحمود الصباح ورئيس نادي الرماية ورئيس الاتحاد الآسيوي ونائب رئيس الاتحاد الدولي انهم رجال بحق الكلمة، استطاعوا ان يحققوا 80 في المئة من الميداليات التي حققها رياضيو الكويت المشاركون في «الآسياد» والبالغ عددهم 195 رياضيا.

عشرة رماة فقط حققوا للكويت اربع ميداليات، ذهبيتين وفضيتين، وبقية اعضاء الوفد مازالوا «تكملة عدد» عدا محمد الرجيبة صاحب فضية البولينغ.

نادي الرماية لا يقع تحت هيمنة اندية التكتل ولا اللجنة الاولمبية الكويتية ولا اتحاد القدم، ويسير بمنظومة مستقلة هدفها الاساسي رفع راية الكويت عالية خفاقة دون الخنوع لأي شخص او الخضوع لضغوطاته ارضاء لمصالح ذاتية آنية.

أثبت رجال الشيخ سلمان ان لاعبي الكويت الاحرار عندما تتاح لهم الفرصة للانجاز بعيدا عن اي ضغوطات او صراعات فإنهم يبدعون ويكونون على مستوى المسؤولية المنوطة بهم.

لقد أثبت الشيخ سلمان انه قول وفعل، فعندما صرح قبل المشاركة انه سوف يحقق انجازا للكويت كان على قدر كلمته... ورجاله عند مستوى الثقة، بعكس الآخرين الذين لا تجدهم الا عندما يتحقق الانجاز.

الرماية الكويتية لم يشملها قرار الايقاف المزعوم من اللجنة الاولمبية الدولية، ولم تمتثل لإرادتها المسلوبة واستمرت في طريقها لا تعبأ بما قيل ويقال، وكان ثمرة ذلك الانجاز الرائع الذي حققه الرماة الابطال في غوانزو.

لم يتعلل رماة الكويت مثل غيرهم بفرية عدم المشاركة تحت علم الكويت وامتثلوا للتعليمات الظالمة وشاركوا تحت العلم الاولمبي لكنهم وضعوا علم الكويت في قلوبهم وصدورهم وأمام أعينهم فأصابوا الهدف.

إحقاقا للحق فإن الرياضة الكويتية باتت في أمس الحاجة الى اكثر من الشيخ سلمان الصباح حتى تنصلح أحوالها وتعود الى جادة الصواب.



«المحرر»