نسخته الخامسة في مجمع 360
معرض السجاد والفن الإسلامي تضمّن محتويات «الغرفة السرية» لعائلة مكتبي
1 يناير 1970
07:47 م
| كتبت سماح جمال |
مفهوم جديد يقدّم العراقة والأصالة بطريقة تواكب العصر، ففي موعده السنوي الذي يعقده مع محبي القطع الفنية النادرة، من خلال معرض السجاد والفن الاسلامي الذي يقام للسنة الخامسة **على التوالي في الكويت، أقيم معرض هذا العام في قاعة المعارض في مجمع 360 وسيستمر حتى يوم السبت المقبل، ويتخلله عرض لمجموعة نادرة مؤلفة من 25 قطعة سجاد تمّ شراؤها من عائلة بهلوي في السبعينات. هذه المجموعة يعرضها آل مكتبي للمرّة الأولى، فضلا عن مجموعة مميزة من المنسوجات والأقمشة الإسلامية، العثمانية، المغربية والاوزبكية التراثية، بالإضافة إلى مجموعة مميزة من سجاد الكاراباخ الارمني القديم صنعت في القرن التاسع عشر. كما سيذهل زوار المعرض بمجموعة جديدة من السجاد المعاصر الذي يحاكي الحداثة والتغيير مع احتفاظه بأصالة وجودة السجاد اليدوي القديم.
ومن الأركان المميزة للمعرض جزء مخصص للسجاد المعاصر الذي يعرض للمرة الاولى في الكويت وهو مصنوع من الحرير الخالص المستخرج من شالات الساري القديمة تحت عنوان سجاد الــ « IKAT » وذلك نظرا «لكون نقوش ورسومات هذا الاخير تعود للاقمشة التقليدية من نسيج ال «IKAT» الاوزبكي القديم والذي اشتهرت حرفته كقماش يستخدم في حفلات الزفاف والاعياد والمناسبات في القرن الثامن عشر في آسيا الوسطى.
كما استضاف المعرض المصمم الالماني العالمي JAN KATH الذي يعرض مجموعته الخاصة للمرة الأولى في الكويت.
«الراي» ألتقت به لسؤاله عن عمله في عالم السجاد والقطع التي يشارك بها اليوم في المعرض وكان لنا معه هذا الحوار...وهنا التفاصيل:
كيف تصف المجموعة التي تشارك بها اليوم؟
- تجمع بين حرفية «الهملايا» والتصميم العصري بتركيبة تمزج بين الحضارة والصناعات اليدوية فكانت النتيجة قطعاً استثنائية.
وماذا عن المواد الخام المستخدمة في تصنيع القطع؟
- السجاد منسوج من الصوف النفيس من منطقة جبال «الهملايا» والحرير الخالص و«الباشمينا» والكشمير بإبداع متميز ونقوش مستوحاة من السجاد القديم ومن القماش الايطالي العائد للقرن الخامس عشر في مدينة « Venise « البندقية بحيث تضحى كل سجادة لوحة فنّية قائمة بذاتها.
هل هذه المرة الأولى التي تكشف فيها عن هذه المجموعة؟
- هي المرة الأولى التي تعرض فيها في الشرق الأوسط، ولكنني عرضتها في بداية العام في أوروبا وحققت نجاحاً كبيراً.
أنت تنتمي لعائلة عريقة في صناعة السجاد؟
- أجل، فأنا أمثل الجيل الثالث من عائلتي بعد والدي وجدي، ولكنني قررت التحرر بعض الشيء من هذا الإرث والبحث عن ذاتي، وبالفعل تمكنت من ترسيخ أسمي في هذا المجال لدرجة أن أسرتي قررت مشاركتي في مؤسستي الخاصة.
وكيف وجدت نفسك في هذا المجال؟
- قبل خمسة عشر عاماً زرت الكثير من بلدان العالم للتعرف على ما أريده فذهبت إلى الهند، منغوليا، ونيبال...وتعرفت على رجل أعمال ألماني يدعى «كرستيان شميث» يمتلك مصنعاً للسجاد في نيبال وكان بحاجة لشخص يعتمد عليه في العمل هناك، فأبديت له رغبتي بالعمل معه وبالفعل عملت معه لحوالي ثلاثة عشر عاماً، وعندما قرر التقاعد لم يجد أحداً غيري ليمنحه مفاتيح مصنعه بالنبال ليكمل عمله.
وهل مسألة إنتمائك لعائلة تعمل في هذا المجال هو ما جعلك تختاره؟
- لا، فلقد حاولت الهرب منه، ولكن للأسف لم أنجح لأن الموضوع يسري في دمي كنوع من الإدمان.
كيف تقيّم صدى إسمك في السوق؟
- الوضع دائما نحو الأفضل بفضل العمل المتواصل الذي قمنا به، وأصبحنا اليوم واحدة من الشركات العالمية في مجالنا. وأمتلك أربعة مصانع في نيبال وثلاثة في تايلاند.
من أبرز الزبائن لديكم؟
- هناك العديد من الشخصيات النافذة في العالم، بالإضافة إلى عدد من الفنادق العالمية نحن مسؤولون عن تجهيزها، كما أننا المسؤولون عن تأثيث جميع معارض بيت الأزياء العالمي «لويس فيتون» حول العالم وغيرها من الماركات مثل «كريستيان ديور، هيوجو بوس...»
ما أكثر ما يميزكم عن سواكم؟
- المرونة والسهولة في التعامل مع زبائننا فنحن نتيح لهم حرية اختيار المقاسات والألوان وحتى إبداء أرائهم في التصميمات بإضافة لمساتهم الخاصة التي تتماشى مع ذوقهم.
وما أكثر القطع التي تلقى رواجاً لديكم؟
- القطع التقليدية التي تحمل نفحات من المعاصرة، لأن الزبائن يحبون وضع لمساتهم الخاصة عليها.
هل أنت تنفذ أيا من تصميماتك بنفسك؟
- لا، فأنا أقوم بوضع الأفكار أو التصميمات بنفسي ومن ثم يقوم فريق من المتخصصين بالتنفيذ.
لماذا لا تمتلك مصنعاً في ايران التي تعتبر معقل السجاد العريق؟
- هذا سؤال حساس بعض الشيء فهم يمتلكون تاريخ وحضارة عريقة في مجال صناعة السجاد ولديهم موروث جدير بالإحترام، ولهذا هم لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن يأتي شخص غريب يقدم لهم نصيحة أو إرشادات في هذا المجال، وهناك صعوبة من ناحية أخرى وهي عدم إقبال الشباب على العمل بهذه الحرفة فلديهم تطلعات لمجالات أخرى كالاتصالات والتكنولوجيا مما يصعب علينا إيجاد عمالة مدربة وتمتلك المهارة.
وهل تعتبر أن هذه أسباب كافية لتبتعدوا عن التواجد في إيران؟ وماذا عن زبائنكم؟
- الزبائن في النهاية لا يعنيهم إذا كان السجاد من إيران أو من غيرها، فالأهم لديهم هو التصميم والجودة والمرونة في التعامل معهم لتلبية متطلباتهم، كما أننا من خلال عملنا في نيبال نحصل على السجاد الذي نريده خلال شهرين أو ثلاثة على الأكثر أما لو عملنا في إيران فالموضوع قد يستغرق سنة على أقل تقدير، وأعتقد أنه من الصعب أن ينتظر أي زبون هذه الفترة الطويلة.
ما قطع السجاد التي تقتنيها في منزلك؟
- (ضاحكا) لا أمتلك الكثير من القطع فهي حوالي ثلاثة أو أربع قطع فقط وهم «أنتيك» وليسوا من القطع التي نصنعها.
كلامك يبدو غريباً؟
- القطع التي ننتجها لا تفارق ناظري أبدا. صالة العرض الخاص بأعمالنا أستطيع مشاهدتها من خلال شباك غرفة الجلوس في منزلي. ولهذا قررت أن تكون القطع الشخصية التي أقتنيها تبتعد عن ما تنتجه مصانعي.
ما أكثر ما لفت نظرك ضمن المجموعة الموجودة في معرض «ايوان مكتبي» اليوم؟
- مجموعة الحيوانات رائعة وما ان رايتها حتى قررت شراء قطع منها فهي فريدة من نوعها.
وماذا عن القطع المكتوب عليها الكويت؟
- هذه القطع صممتها خصيصا لأجل مشاركتي في الكويت، وكانت تجربة مميزة كونها أول مرة أتعامل فيها مع الخط العربي وقد استعنت بشخص ليكتب الكلمة لي بالعربية، وبرغم من عدم قدرتي على قراءة الكلمة إلا أنني أعتقد أنها تبدو كقطعة فنية.
هل هذه أول زيارة لك إلى الكويت؟
- أجل، وقد جئت خصيصا لتقديم مجموعتي الخاصة بمعرض «ايوان مكتبي».
خصوصية
مدير عام بمجموعة الحميضي عادل الشمالي، تحدث لـ «الراي» عن رعاية الحميضي للسنة الخامسة على التوالي لمعرض «ايوان مكتبي» قائلا: استمراريتنا لرعاية المعرض تعود لتلمسنا للأصداء الايجابية من حب الكويتيين الشديد للذوق والفن عاماً وشغفهم بالسجاد خاصة، كما أن التشكيلات التي يحضرها عائلة مكتبي تتميز بالخصوصية الشديدة التي تتماشى مع مكانتهم في العالم.
وعن إذا كان من محبي اقتناء السجاد بصور شخصية قال: شخصيا أشتريت قطع من السجاد العجمي وهي ثمينة للغاية، وأعتبرها ثروة بالنسبة لي ولأولادي.
أغلى القطع بـ100 ألف دينار
أما محمد مكتبي فتحدث عن تاثير الازمة الاقتصادية على عمليات بيع وشراء السجاد والقطع الأثرية، قائلا: في بداية الأزمة عام 2008 شعرنا بالخوف من إقامة معرض بسبب الازمة الاقتصادية وتبعاتها، إلا أننا في النهاية حسمنا أمرنا وقررنا إقامته لأننا نعتبره بمثابة موعد سنوي مع محبي الفن في الكويت، والنتيجة كانت أكثر من مرضية بالنسبة إلينا لأنه بالرغم من الأزمة أحب الناس شراء هذه القطع بالإضافة إلى جماليتها الفنية وندرتها اعتبرت كنوع من الاستثمار على المدى الطويل وتكون أفضل من الاستثمار في البورصة التي تواجه حالات هبوط وارتفاع مفاجىء.
وعن الجهة التي تحدد سعر القطع قال مكتبي: نحن من نقيّم القيمة المادية للقطع وذلك بعد عمل الأبحاث الكافية عنها ومعرفة تاريخها وقيمتها ونمنح زبائننا شهادة ضمان لكل قطعة يقتنوها من مجموعات «ايوان مكتبي».
أما أغلى القطع التى بيعت على مدار الخمسة أعوام التي أقيم فيها المعرض في الكويت قال مكتبي: كانت جزءا من كسوة الكعبة وعمرها يزيد عن مائة وخمسين عاما وأشتراها أحد الشخصيات الكويتية بمبلغ فاق المائة الف دينار كويتي في العام الماضي.
ايوان مكتبي
في سطور...
هاجر الحاج حسين مكتبي من مدينة أصفهان في ايران إلى لبنان في العام 1926 وأستقر هناك، وقد قام مع ابنه عباس بجمع مجموعات نادرة من السجاد ليغدوا فيما بعد أسماً لا يقدر بثمن بالنسبة للقطع التي يطرحونها. وأولاد الحاج عباس مكتبي يشكلون الجيل الثالث في أل مكتبي وهم «محمد، منى، شيرين» قاموا بافتتاح صالة «ايوان مكتبي» في بيروت في العام 1995 ويعتبر أكبر صالة عرض متخصصة لسجاد في بيروت.< p>< p>< p>