لقاء «الراي» مع هاوي العملات جبران الصايغ أثار شهية العشرات للتصريح عن «كنوزهم المدفونة»
طارق حب الله: لديّ عملة إنكليزية من العام 1908 وسنت أميركي من العام 1948
1 يناير 1970
07:19 م
| كتبت - سماح جمال |
«الو مرحبا أنا اسمي وفاء ويزاني، وعندي مجموعة عملات أقدم من التي تحدث عنها جبران الصايغ في جريدتكم». هذا كان ملخص مكالمة تليفونية تلقتها «الراي» بعد نشر اللقاء مع جامع العملات** الشاب الفلسطيني جبران الصايغ (مع الإشارة إلى أن هاتف «الراي» لم يتوقف عن الرنين منذ نشر ذلك اللقاء إذ تلقّينا العشرات من الاتصالات من أشخاص يمتلكون عملات قديمة أو طوابع أثرية يرغبون بتسليط الضوء عليها وسنحاول تلبية طلباتهم قدر المستطاع)، وبناءً عليه تم تحديد موعد مع المتصلة التي حضرت إلى جريدة «الراي» برفقة ابنها طارق حب الله صاحب العملات. الحديث معهما كان متشعباً انطلاقاً من السبب الكامن وراء حضورهما، وختاماً بالعملات التي يمتلكانها...وهنا التفاصيل:
• ما الذي دفعكما للحضور إلى جريدة «الراي» للتصريح عما تمتلكانه؟
- وفاء: بعد إطلاعي على مقابلة جبران الصايغ وجدت أن المجموعة التي يمتلكها أبنائي تضمُّ قطعاً أقدم من التي تحدث عنها جبران، فنحن نمتلك عملة تعود للعام 1908.
• منذ متى وأنتم تجمعون العملات؟
- وفاء: طارق ورامي ولداي يجمعان الطوابع منذ صغرهما، إذ كان طارق في السادسة من عمره تقريباً حين بدأ يمارس هذه الهواية.
- طارق: أجل منذ حوالي الستة عشر عاماً.
• هلا أخبرتمانا عن هذه العملات التي بحوزتكم؟
- وفاء: هي عملات متنوعة جمعناها من أكثر من بلد ولكن أبرزها العملة اللبنانية التي تعود إلى العام 1952، السورية، وأبرزها الفلسطينية التي صدرت عام 1927 لأنها لم تعد متداولة، وهذه المجموعة حصلوا عليها من جدهم رحمه الله.
• لماذا هذه الهواية تحديداً؟
- طارق: الفضل يعود لجدي فكان يمتلك عدداً من العملات القديمة وكان يطلعنا عليها من وقت لآخر، ومع مرور الأيام انتقلت إلينا هذه الهواية وبدأنا أنا وأخي بتجميعها.
• وكيف كنتما تحصلان عليها؟
- طارق: من خلال البحث عند الأهل، الأصدقاء، الجيران، والمعارف...
- وفاء: ما أن يعلم الأهل والأصحاب أن أولادي من محبي جمع العملات كانوا يعطونهم ما لديهم من قطع قديمة دعماً لهوايتهم وتشجيعاً لهم.
• وكم أصبح عدد العملات التي معكم اليوم؟
- طارق: كثير «والله بعد ما عدناهم».
• ما أقدم العملات بين ما تخزّن لديكم؟
- وفاء: عملة انكليزية تعود للعام 1908، سنت أميركي يعود للعام 1948، كما نمتلك فلساً كويتياً يعود للعام 1967، إلى جانب مجموعة كبيرة من العملات من بلدان مختلفة كفلسطين، فرنسا، السويد، النروج، قبرص وغيرها.
• وإذا وفقتم ببيع هذه العملات فهل من مخطط معين في بالكم؟
- طارق: لن أتصرف بالمبلغ من دون موافقة من أخي، فنحن شريكان، ولكن غالباً سنقوم بإطلاق مشروع تجاري في لبنان «ونمشي شغل هناك وشغل هون».
• وما المبلغ الذي تتوقع الحصول عليه؟
- طارق: لم نضع سعراً محدداً بعد.
• ولكن جبران مثلا حدد وقال انه يريد خمسين ألف دينار مقابل الخمسة فلوس الكويتية؟
- وفاء: صراحة شعرت أن المبلغ مبالغ به كقيمة لقطعة واحدة.
- طارق: قد أطلب ما يقارب العشرة ألف دينار كويتي ثمنا لأقدم العملات التي أمتلكها كالكويتية، أو اللبنانية، أو الفلسطينية، أو السورية، او السنت الأميركي. وإذا جبران «بدو» يبيع الفلس الذي يمتلكه بخمسين ألف دينار فليأخذ «اللي معي» بعشرة ألف.
• ما الفائدة التي اكتسبتماها أنت وأخاك من هذه الهواية؟
- طارق: مجرد حب لهواية «ظريفة».
- وفاء: هما يقومان بجمع هذه القطع ولديهما أمل في أنهما مستقبلا قد يحصلان على مبلغ وقدره.
• وما موقف الوالد من هذه الهواية؟
- طارق: عادي الوالد يعتبرها «شغلة حلوة»، وحتى أنه أعطنا أنا واخي بعض العملات القديمة التي كان يحتفظ بها من خلال سفراته إلى بلغاريا، تركيا.
• هل تحاول القراءة عن العملات لتزيد من ثقافتك؟
- طارق: لا أهتم.
• هل أعلنتما عن هذه القطع من قبل؟
- وفاء: قبل فترة نشرت إعلاناً في جريدة «الراي» دون علم أبنائي ووردتني اتصالات كثيرة، ولكن أولادي عندما علموا بالأمر قالوا لي: من سمح لك؟ ومن أذن لك بالإعلان عنها؟ نحن «ما سمحنالك هيدا كنزنا «فكيف تتصرفين على هواك؟».
• وما الذي دفعك أساساً لاتخاذ هذه الخطوة؟
- وفاء: أردت أن أعرف ثمن هذه القطع لأعرف مقدار قيمتها إذا فكرنا ببيعها، فكانت المسألة مجرد فضول.
• تبدين أماً متفهمة ولا تتدخلين بالموضوع؟
- وفاء: بالطبع فأنا أترك لهم حرية التصرف بحياتهم، وبنهاية هذه ممتلكاتهم و«مو معقول يكونوا هما عم بيحوشوا وأجي واتصرف فيها» وبالنهاية أعرف أنها ثروة وتستحق.
• وما الذي دفعكما هذه المرة للإعلان عن العملات؟
- طارق: بصراحة، كلمة جبران «أتحدى» هي التي استفزتني.
• هل من الممكن أن تقبل ببيع واحدة من هذه القطع بمبلغ خمسمئة دينار مثلا؟
- وفاء: شو خمسمئة دينار شو هيدا المبلغ!
• هل العملات التي تمتلكانها معدنية أم ورقية؟
- طارق: معظمها عملات معدنية، بالإضافة إلى «كم» قطعة ورقية «بس مو محرزين».
• هل من موقف معين صادفتماه مرتبط بهذه العملات؟
- وفاء: في العيد الوطني وعيد التحرير في الكويت كانت تجرى مسابقات وتوزع الهدايا لمن يمتلك أقدم فلس أو عملة ما في جيبه وعندما كنت احضر هذه المسابقات لم أكن أتنبه لجلب العملات، وتكرر الأمر مع ابني طارق ومذاك قرر أبنائي أن يحتفظوا بقطع نقدية قديمة معهم لجلب الحظ ولكن للأسف لم تشأ الظروف أن تتكرر هذه المسابقات.
• وماذا عن جلد الحية الذي أحضرتماه معكما لعرضه على قراء «الراي»؟
- وفاء: كنت طفلة صغيرة لم أتجاوز الثالثة من عمري عندما قام والدي بشراء هذا الجلد من رجل أعمال لبناني منذُ أكثر من اربعين عاما بخمسمائة دولار، وعندما أراني إياه انبهرت به، وظل الوالد محتفظاً به إلى أن تزوجت وبعدها بفترة قال لي «خلاص أنتِ خذيه» لأنه لاحظ مدى تعلقي وإعجابي به، فكل فترة كنت أقوم بإخراجه والتأمل به.
• وهل عرضته للبيع من قبل؟
- وفاء: كنت أرغب ببيعه بمبلغ سبعمئة دينار كويتي ولكنني حصلت على عرض بثلاثمئة دينار فرفضت بيعه وقررت الاحتفاظ به.
• وماذا تقولون للراغبين في الشراء منكم؟
- طارق: أهلا وسهلا لمن يريد الشراء، وفي مجال لتفاوض...!