حوار / أستاذ طب الأسنان المساعد حذّر من المعتقدات الخاطئة في علاج التهابات العصب
ياسر العسعوسي لـ «الراي»: نعم يمكن علاج العصب في جلسة واحدة باستخدام ميكروسكوب Carl Ziess
1 يناير 1970
01:52 ص
| كتب عمر العلاس |
بشر الأستاذ المساعد المنتدب في كلية طب الأسنان - جامعة الكويت أخصائي علاج العصب الدكتور ياسر العسعوسي المرضى بامكانية علاج العصب في جلسة واحدة باستخدام أحدث ميكروسكوب طبي، مؤكدا ان الارتقاء بمهنة الطب يتطلب زيادة الاقبال والتركيز على الأبحاث والدراسات العملية لوضع الخطط التنموية للهيكل الطبي، متمنيا الا يكون الأمر مجرد حبر على ورق، موضحا ان التقدم في المجال الطبي على الصعيد العالمي كان أساسه ما أنجز من دراسات و أبحاث.
وبين ان ما يحدث من أخطاء طبية سببها في معظم الأحوال تداخل الاختصاصات الطبية وعدم الوصول حتى الآن الى مستوى أو درجة مقبولة في هذا الجانب، مبينا ان المسؤولية في ذلك تقع على كل من الطبيب والمريض، داعيا الى زيادة التوعية الصحية وتقديم الارشادات للطرفين.
وحذر العسعوسي في لقائه مع «الراي» من بعض المعتقدات الخاطئة بشأن علاج العصب، ضاربا العديد من الأمثلة التوضيحية على تلك المعتقدات، مؤكدا على أفضلية استخدام الميكروسكوب الطبي في علاج عصب الاسنان، مشيرا الى عدد من المزايا في هذا الشأن والتي أهمها اعطاء أعلى جودة من الدقة المتناهية لتكبير قنوات الجذور، وتنظيف جميع التشعبات وازالة الأجزاء المجهرية لبقايا العصب، وايجاد قنوات قد يتجاهل بعض الأطباء وجودها لعدم التمكن من رؤيتها بالعين المجردة.
ورأى العسعوسي أن «تقدم الوسائل الطبية ساهم في امكانية علاج كثير من الحالات المرضية التي تعاني التهابات العصب، لافتا الى ان العلاج بات لا يستغرق سوى جلسة واحدة مدتها في الأسنان الأمامية ما بين 15 الى 20 دقيقة وفي الخلفية ما بين 30 الى 45 دقيقة، موضحا أن نسب نجاح العلاج تصل 98 في المئة».
وأكد العسعوسي عدم صحة تغير لون السن الى اللون البني أو الأزرق بعد علاج العصب، مبينا ان السبب في العادة هو تقصير الطبيب المعالج في عدم التأكد من ازالة جميع أجزاء العصب أو بقايا حشوة العصب من حفرة لب السن المراد علاجه... وهنا تفاصيل اللقاء:
• في البداية، كيف يمكن للمريض ان يتعرف على أعراض التهابات العصب؟
- من تلك الأعراض ألم شديد في السن عند الأكل، و ألم شديد مزمن من المشروب البارد أو الساخن يستمر لمدة دقائق، وتتلون السن من الداخل باللون الداكن، بالاضافة الى حساسية وانتفاخ في اللثة حول السن، ظهور دمل أو بثرة في اللثة.
• ولكن ما الجديد في مجال طب الأسنان بشأن علاج العصب؟
- عالميا، طب الأسنان في تطور مستمر وحين دراستي تخصص علاج وجراحة العصب في الولايات المتحدة الاميركية حرصت على أخذ دورات مكثفة في هذا المجال، باستخدام أفضل أنواع الميكروسكوبات في العالم وحرصت حينئذ على شراء ميكروسكوب Carl Ziess وهو آخر ما توصل اليه العلم من تكنولوجيا متطورة في هذا المجال، حيث ان علاج العصب في وقتنا الحاضر يجب ان يتم باستخدام الميكروسكوب الطبي المتخصص في مجال طب الاسنان، كما أود ان أوضح ان الميكروسكوب الطبي في علاج الأسنان لا يقتصر على تخصص علاج العصب فقط، ففي الدول السباقة في المجالات الطبية يقومون باستخدامه في تخصصات أخرى.
• ولكن هل يمكن ان نتعرف على بعض من استخدامات الميكروسكوب في مجال طب الاسنان؟
- الميكروسكوب الطبي له استخدامات ومميزات عديدة في ما يتعلق منها في علاج العصب نذكر منها، اعطاء أعلى جودة من الدقة المتناهية لتكبير قنوات الجذور، ضمان ازالة الأجزاء المجهرية لبقايا العصب التي اذا لم تتم ازالتها فستؤدي الى استمرار وجود الألم وفشل العلاج، تنظيف جميع التشعبات داخل قناة العصب وامكانية ايجاد قنوات قد يتجاهل بعض الأطباء وجودها وتنظيفها لعدم التمكن من رؤيتها بالعين المجردة، هذا في شأن حالات علاج العصب الروتيني، أما استخداماته في حالات اعادة علاج العصب وحالات أخرى تخصصية كثيرة فسنحتاج مساحة أكبر من الوقت لامكانيه توعية كل من المريض والطبيب بأهمية وكيفية التعامل وعلاج هذه الحالات التي تستدعي استخدام الميكروسكوب لضمان نتائج أفضل مما كان يتوقعه كلاهما.
• في الوقت الحالي تطورت الأساليب العلاجية لكن كيف يكون علاج العصب من دون الم؟
- هناك طرق عديدة لتخفيف الألم، منها مثلا وصف الطبيب للمريض مسكناً دوائياً مثل البروفين أو البنادول ليتم استخدامه قبل العلاج، أما في ما يتعلق بالتخدير قبل العلاج فقد تطورت المواد المستخدمة حيث نستخدم مخدّراً خاصاً بشكل مراهم أو بخاخات لتخدير المكان الذي ستغرز فيه الابرة ومن ثم التخدير الموضعي الطويل الأمد وتخدير الجذر أو داخل السن بعد حفره، وتوجد أساليب وأدوات متطورة حديثة الصنع نستخدمها في تخدير الحالات لكي لا يشعر المريض بأي نوع من أنواع الألم وقت العلاج مثال على ذلك ابرة (X-Tip) وهي من الابر المتطورة التي نستخدمها في تخدير الأسنان الخلفية خاصة.
• وماذا عن مدة علاج العصب؟
- التطور الطبي المتمثل في التقنيات والأدوات الحديثة ساهمت في امكانية جعل علاج العصب يتم في جلسة واحدة فقط، ويتراوح متوسط اكمال مدة العلاج في الأسنان الأمامية ما بين 15 الى 20 دقيقة وما بين 30 الى 45 دقيقة في الأسنان الخلفية أو الضروس.
• ما مدى صحة الاعتماد على بعض المسكنات للتغلب على الم التهاب عصب السن؟
- عادة، ما يصل المريض الى عيادة الأسنان في آخر مراحل الألم، وهناك اعتقاد خاطئ لدى بعض الناس حين يتعرضون لالتهاب العصب، يصبرون على الألم المرير دون زيارة طبيب الأسنان، معتمدين على المسكنات والعلاجات الغريبة العجيبة حتى يتوقف الألم فجأة، معتقدين خطأ أن الالتهاب قد انتهى، الى ان يتكرر الأمر مرات عدة حتى تتلف السن بالكامل وتصل لمرحلة يحتاج فيها العلاج الى جلسات عديدة، والحقيقة أن العصب يتلف بعد الالتهاب الأولي المرير ويبدأ بالتحلل وتتكاثر البكتريا داخل السن ويتوجه الى خارجه عن طريق قنواته لتسبب ما يسمى بالخراج، وهو عبارة عن تجويف في العظم مليء بالتقيحات يظهر على شكل تورم أو انتفاخ جرثومي يمكن له ان ينتشر الى الوجه أو الرقبة، وقد يسبب ذوبان العظم حول الأسنان وآلاماً حادة جداً، وامكانية خلق قناة تذيب كل ما في طريقها من عظم ولثة وجلد.
• لكن ما مدى صحة التعامل مع هذا التورم من خلال اعطاء المريض مضاداً حيوياً؟
- عندما يصاب المريض بهذه الحالة يجب ان يعلم ان المضاد الحيوي ليس له أي تأثير في ازالة هذا الخراج أو الالتهاب ووصفه أو تناوله في هذه الحالات غير صحيح ومن دون فائدة، والصحيح انه تجب معالجة السبب الذي أدى الى ظهور الالتهاب أو الخراج، ولذلك يجب عدم التهاون في ذلك والذهاب الى أخصائي في علاج العصب.
• هناك اعتقادات كثيرة خاطئة فهل لنا أن نتعرف على بعض من تلك الاعتقادات؟
- توجد بعض الاعتقادات والمفاهيم الخاطئة التي يؤمن بها الكثيرون ويجب علينا ان نوضحها، وعلى المريض ان يعي أهميتها خصوصا في مجال علاج العصب اذ انتشر بين المرضى اعتقاد أن عملية سحب العصب تشمل حفراً مؤلماً للسن ثم وضع دواء لاماتة العصب واخراجه من السن وحشوه، كما درج اعتقاد أن ابر الأسنان شديدة الألم لدرجة طلب البعض علاج أسنانه دون ابرة المخدر لارتباط ذلك ربما بذكريات قديمة لديهم غير مدركين أن ذلك يعد ذا صلة بحاضر المهنة، بسبب تطور أساليب العلاج التي أصبحت أكثر راحة ونجاحاً، هناك اعتقاد آخر وهو بعد علاج العصب لا يحتاج المريض الى أي نوع من أنواع المضادات الحيوية، وفي هذه الجزئية أجريت دراسات عديدة وأثبتت عدم فائده المضاد الحيوي بعد اجراء عملية علاج العصب الا في حالات بسيطة غير روتينية، والاساس العلمي لذلك هو كون الدكتور المختص يعالج القناة داخل جذر السن ولا يتعامل مع المناعة الداخلية للمريض والمضاد الحيوي الهدف منه هو تقوية المناعة الداخلية لجسم المريض، فكل ما يحتاجه المريض بعد علاج العصب هو مسكنات للالم.
• لماذا في بعض الأحيان يتغير لون السن الى اللون البني أو الأزرق بعد علاج العصب؟
- غير صحيح انه بعد علاج العصب يتغير لون السن الى اللون البني أو الأزرق ويجب مراجعة الطبيب المختص ان حدث هذا وذلك لازالة السبب الذي أدى الى تغير لون السن، وعادة ما يكون السبب تقصيراً من الطبيب المعالج في عدم التأكد من ازالة جميع أجزاء العصب أو بقايا حشوة العصب من حفرة لب السن المراد علاجها.
• هل كل الاسنان المعالج فيها العصب تحتاج الى تلبيس تاج لها؟
- اعتقاد آخر خاطئ قد يقع فيه كل من الطبيب والمريض وهو ان جميع الاسنان المعالج فيها العصب تحتاج الى تلبيس تاج، والدراسات التي نعتمد عليها في تحديد كيفية علاج الأسنان قد أثبتت انه توجد حالات معينة تستوجب تركيب تاج لها بعد علاج العصب والهدف تقوية الضرس اذا كان قد تآكل جزء كبير منه وقت تسوسه ولا تكفي الحشوة الدائمة لاعطائه القوة اللازمة لضمان بقائه من دون تعرضه لأي كسر عند استخدامه.
• دائما ما يطلب من المريض مراجعة المستوصف أو العيادة بعد أسبوع لعمل الحشوة الدائمة للسن المعالج فيها العصب فلماذا أسبوع تحديدا؟
- هذا سؤال جيد والامر هذا كثيرا ما يحدث لكن ما أؤكد عليه انه لا يوجد أساس علمي لانتظار مدة اسبوع بل بالعكس كلما سارع المريض لعمل الحشوة الدائمة يكون أفضل.
• ولكن ما خطوات علاج العصب؟
- في ما يتعلق بعلاج عصب الأسنان لابد من الاشارة الى أن هذه الخطوات قد تختلف على حسب شكل الجذر وقنواته بالاضافة الى عددها، وأولى هذه الخطوات أخذ أشعة مصغرة للجهة المتواجدة فيها السن المراد علاجها وتخدير منطقة السن أو الضرس الملتهب تخديراً موضعياً، لتوفير الراحة ومنع الألم عن المريض طوال خطوات العلاج، وبعد بدء مفعول التخدير نضع قطعة من المطاط (Rubber dam) حول السن تعرف بالحاجز المطاطي ويتم تثبيتها على السن بواسطة مثبت خاص بشكل الخاتم (clamp).
• ولكن ما فائدة ذلك الحاجز المطاطي؟
- تتجلى أهمية هذا في حماية المريض من ابتلاع المبارد الصغيرة المستعملة في تنظيف القنوات وتوسيعها ومنع تسرب أي من المواد المعقمة والحارقة التي تستخدم لتعقيم قنوات الجذر وتطهيرها، ومنع دخول البكتيريا الموجودة في اللعاب الى داخل قنوات الجذور، وهذه الخطوة تبعا للارشادات العالمية تعتبر من أهم الخطوات في عمليه علاج العصب وعلى المريض ان ينتبه ان من حقه رفض اكمال العلاج ان حصل وبدأ طبيب العلاج من دون هذه الخطوه أو طلب وضع القطعة المطاطية لضمان سلامته.
• وماذا عن بقية الخطوات الاخرى للعلاج؟
- نقوم بحفر تاج السن وازالة التسوس الموجود الى أن نصل الى لب السن، ولامكانية معرفة عدد القنوات الموجودة في قاع كل سن وأماكن تواجدها نستخدم الميكروسكوب، وهذه من أهم الخطوات في بداية العملية، لضمان كفاءة نجاحها في النهاية، حيث في بعض الحالات قد يغفل الطبيب المعالج وجود أكثر من قناه لعدم امكانية رؤيتها بالعين المجردة أو جهل في التشريح الداخلي للسن المعالجة وبعد ذلك نقوم بتحديد طول الجذر، ومعظم الدراسات العلمية في العالم أثبتت كفاءة استخدام جهاز الـ Apex Locator في امكانية تحديد طول الجذر بصورة دقيقة جدا قد تصل نسبة الدقة فيها الى 98 في المئة مقارنة باستخدام الاشعة التي تصل فيها نسبة الدقة 88 في المئة.
• وماذا بعد تحديد طول الجذر؟
- بعد تحديد طول القنوات نقوم باستخدام مبارد صغيرة مختلفة المقاسات من حيث الطول والمقطع باستخدام تقنية الروتاري (Rotary instrumentation) لتنظيـــــــــــــــــــف القنوات وتوسيعها لتهيئتها للحشو، والتقنية هذه اذا استخدمت بالشكل الصحيح تعطي نتائج جيدة، لكنها تحتاج الى خبرة وممارسة طويلة لاتقان عملها لكل الحالات، فهذه المبارد قابلة للكسر في أي وقت عند الاستخدام وبعد تلك الخطوة نغسل قنوات الجذور بمادة مطهرة وننشفها، وهذه الخطوة يجب ان تتم تحت الميكروسكوب قبل حشو القنوات للتأكد من عدم وجود أي بقايا من أنسجة العصب أو شوائب ميكروسكوبية أو وجود أي افرازات داخل القنوات، ثم نحشوها بمادة خاصة بحشو الجذور مصنوعة من اللدائن وهي شبه مطاطية تعرف (Gutta percha) وهي آمنة ونستخدم هنا جهازاً متطوراً حديث الاستخدام في الكويت «obtura» وهو الجهاز المعتمد في جميع الدول المتقدمة في مجال طب الاسنان.
• هل يمكن علاج عصب في جميع حالات الأسنان التالفة؟
- كثير من الأسنان يمكن معالجتها، ولكن أحياناً يصعب العلاج حين تكون السن غير صالحة للحشو التاجي، أو لتعرض جذر السن لكسر شديد، أو لعدم وجود عظم فك كاف يحفظ السن، ولكن التقدم العلمي في علاج العصب ذلل هذه الصعوبات وأصبح ممكناً المحافظة على السن بدلاً من خلعها، لذلك عندما يصبح علاج العصب غير مجد، فان جراحة عصب السن قد تساعد على بقاء السن سليمة.
• هل يمكن اعادة علاج العصب في حال الفشل في المرة الأولى؟
- عندما لا يعالج عصب السن بالشكل السليم يفشل، لأسباب عديدة منها اهمال في تنظيف أو حشو القنوات أو عدم رؤية قناة موجودة داخل جذر الضرس أو تجاهل وجودها، أو عدم استخدام المعقمات والسوائل الخاصة لقتل البكتيريا الموجودة داخل القنوات، أو عدم الاكتراث بأجزاء صغيره مليئة بالبكتيريا في نهاية القناة واهمال تنظيفها وحشوها بالشكل السليم، علاوة على كثير من الأخطاء التي غالبا ما يكون السبب فيها تقصيراً من الطبيب المعالج أوعدم توعية من المريض، وعليه يصبح لزاما اعادة علاج العصب عن طريق ازالة حشوة العصب التالفة واعاده تنظيف وتوسيع وحشو القناة مرة أخرى بغرض المحافظة على الضرس الطبيعي دون الحاجة الى خلعه واستبداله بتركيبات صناعية وننصح المرضى بأجراء كشف دوري على الاسنان المعالج فيها العصب للتأكد من نجاح عملية العلاج حتى وان كان المريض لا يشتكي من آلام
• بصفتك أستاذاً مساعداً منتدباً في كلية طب الاسنان - جامعة الكويت هل هناك قصور من وجهة نظرك في عملية الأبحاث العلمية في المجال الطبي بوجه عام؟
- نعم، هناك قصور في المجال الطبي بوجه عام في هذا الجانب والنقطة التي أود ان أكد عليها أنه للارتقاء بمهنة الطب في الكويت لابد من زيادة الاقبال والتركيز على عمل الأبحاث العلمية، وعمل الدراسات العملية لوضع الخطط التنموية للهيكل الطبي، كما لا يجب ان تكون مجرد حبر على ورق كما واقع الحال الآن، لان من دون تلك الابحاث والدراسات لن يكون هناك تقدم، و ما حدث من تقدم على الصعيد العالمي في المجال الطبي كان أساسه ما تم من دراسات وأبحاث والتي هي من أهم معايير تقييم المؤسسات العلمية والوزارات والتي تقوم بعملها لجان تخصصية يشرف عليها اشرافاً جاداً المسؤولون في كل مجال، وقلة أو ندرة الأبحاث العلمية لدينا تعود الى العديد من الأسباب التي منها على سبيل المثال عدم الوعي بأهميتها وعدم وجود التشجيع الكافي من قبل المسؤولين، وعدم اعطاء الوقت الكافي للراغيبن في القيام بها، وعليـــــــــــنا أن نعرف أن الأبحاث العلمية هي حجر الزاوية في كل ما حدث من تطور علمي حيث ان نظرنا الى الدول المتقدمة و المجاورة وبحثنا عن اعداد الأبحاث التي تقدم سنويا، سنجد أن هناك قصوراً كبيراً من جانبنا في هذا الصدد.
• بالنسبة لتداخل الاختصاصات في مجال طب الأسنان كيف ترى ذلك؟
- حتى الآن، لم نصل الى مستوى أو درجة مقبولة في هذا الجانب ومعظم ما يحدث من أخطاء طبية سببها تداخل الاختصاصات وتلك النقطة تقع مسئوليتها على كل من الطبيب والمريض، فالطبيب عليه أن يحيل المريض الى المختص إذا كانت هناك أشياء لا تدخل ضمن نطاق تخصصه والمريض يحتاج الى أن يكون لديه قدر من الثقافة والمعرفة بحــــــــــيث يستطيع أن يعرف الـــــــــــى اين يذهب وأي عيادة يقصد وأي مختص يستطيع ان يقدم له الخدمة الطبية الممتازة وما أود ان اشير اليه اننا بحاجة الى توعية صحية وارشادات للطرفين.
• في مجال علاج العصب هل من نقطة تود أن تشير اليها؟
- نعم، على طبيب الأسنان المختص في هذا الجانب ان يعطي المريض عدداً من الخيارات المتاحة لكيفية العلاج وطريقته وشرح خطة وخطوات وطريقة العلاج لان ذلك من شأنه ان يعطي المريض نوعا من الأريحية والطمأنينة النفسية وعلى الطبيب مساعدة المريض في عملية الاختيار طبقا للمعايير الطبية المتعارف عليها.
• كيف ترى المقارنة بين قطاعي طب الاسنان العام والخاص؟
- كل له مميزاته وعيوبه والبعض يظن ان القطاع الخاص أفضل لكن هذا غير صحيح في كل الاحوال، فهناك في القطاع العام أطباء على مستوى عال ويؤدون عملهم بشكل ممتاز، وبشـــكل عام لا نستـــطيع ان نـــقول ان هناك قطاعاً أفضل من الآخر.