دعتهم إلى التعبير عبر القنوات المشروعة وعدم المشاركة في اعتصام اليوم
«التربية» لـ «المعلمين»: اتقوا الله في وطنكم لا تخرجوا على القانون والأعراف والنظم
1 يناير 1970
12:46 م
حضت وزارة التربية المعلمين والمعلمات أن «يلتزموا برسالتهم الجليلة، وأن يكونوا قدوة في السلوك وممارسة التعبير عن الرأي عبر القنوات المشروعة، لا عبر الخروج على القانون والأعراف والنظم والممارسات الديموقراطية الصحيحة».
واستغربت الوزارة في بيان أصدرته أمس من دعوة جمعية المعلمين للاعتصام اليوم احتجاجا على اطالة الدوام الدراسي 25 دقيقة كل يوم ثلاثاء، موضحة انهم «القدوة في تعليم أبنائهم أصول العمل الديموقراطي»، مطالبة اياهم ان يتقوا الله في وطنهم وألا يشجعوا على هذه الممارسات والتصرفات السلبية.
وقالت الوزارة في البيان: «في الوقت الذي تتبنى فيه وزارة التربية خططاً طموحة لتحقيق الجودة في كافة عناصر المنظومة التربوية وتحسين التحصيل الدراسي والارتقاء بمستوى المخرجات التعليمية، وفي الوقت الذي احتفت فيه الوزارة بالرعاية الأبوية التي حرص سمو أمير البلاد على أن يختص بها أبناءه المعلمين والمعلمات بتكريمهم ومشاركتهم احتفالهم باليوم العالمي للمعلم، والذي أوصاهم فيه خيراً بالكويت وأبنائها»، في هذا الوقت الذي تحرص فيه الوزارة على أن تمد جسور التعاون والتفاهم مع جمعية المعلمين وفق الأطر السليمة وتحرص على أن يكون لها دورها الفاعل في مناقشة القضايا التربوية وبخاصة ما يتصل منها بالمعلم والحفاظ على حقوقه التي لا يقل حرص الوزارة عليها من حرص الجمعية، من خلال سعيها إلى تقديم جملة من المبادرات للتوفيق بين مصلحة العمل والتزامات الهيئة التعليمية.
في هذا الوقت نفاجأ بدعوة من الجمعية إلى الاعتصام أثناء الدوام الرسمي الذي له قدسيته ومسؤولياته وواجباته الجديرة بالاحترام مع وجود أبنائنا الطلبة في المدارس، وهو الأمر الذي يؤثر على المسيرة التعليمية ويضرب الأعراف التربوية التي توارثها أبناء وطننا العزيز جيلاًً بعد جيل، وهو في جميع الأحوال يمثل رد فعل سلبياً على ما تراه الوزارة من إجراءات تربوية من صميم اختصاصها التي تصب في مصلحة الأبناء أولاًً وأخير اً.
وتابعت: «هذا التصرف تزداد غرابته لكون الداعين والمدعوين إلى القيام به هم القدوة في تعليم أبنائهم أصول العمل الديموقراطي وأصول التعبير الحر عن الرأي واحترام الرأي الآخر وعدم اللجوء إلى التصرفات السلبية في فرض الرأي الآخر وإن كان صحيحا، هذا التعبير الذي ينبغي أن يبقى في قنواته المشروعة التي لا تخرج عن الأعراف والتقاليد الراسخة التي صاغت وجدان شعبنا الأصيل».
وأوضحت ان الدعوة إلى هذا التصرف تهدف كذلك إلى إيهام المجتمع بأن هناك إطالة جديدة للدوام الدراسي، والحقيقة أن زيادة الدوام (25) دقيقة في يوم واحد من أيام الأسبوع هي عودة لفترة الأنشطة الطلابية التي كان معمولاًً بها من قبل، ويجب ألا تفسر بأنها إطالة للدوام المدرسي لأي دوافع أخرى.
وأهابت الوزارة بالمعلمين والمعلمات أن يكونوا عند حسن الظن بهم، التزاماً برسالتهم الجليلة، وحرصاً على مكانتهم المميزة في مجتمعهم، وعليهم أن يتذكروا دائما أنهم قدوة لأبنائهم في سلوكهم وممارستهم في التعبير المناسب عن آرائهم عبر القنوات المشروعة التي تتيحها الوزارة وتحرص عليها في إطار حرصها على قوانين الدولة ودستورها، لا عبر الخروج على القانون والأعراف والنظم والممارسات الديموقراطية الصحيحة.
ودعت الوزارة الداعين إلى هذا الاعتصام وهذا الحشد أن يتقوا الله في وطنهم وألا يشجعوا على هذه الممارسات والتصرفات السلبية في التعبير عن الرأي الآخر.
واختتمت الوزارة بقولها: «نقول للجميع ثقوا أن العمل لمصلحة أبناء وطننا العزيز جميعهم متعلمين ومتعلمات ومعلمين ومعلمات إنما هو أمانة ومسؤولية سيحاسبنا عليها الله سبحانه وتعالى، ولن نخشى لومة لائم إذا ما وجدنا أن مصلحة أبنائنا ووطننا تقتضي الأخذ بأمر يخدم هذه المصلحة وهذا الوطن».