استغرب معارضتها أي قانون لتعيين المناصب القيادية في الدولة

الطبطبائي: أمام الحكومة أسبوع لتقديم مقترحاتها أو سنمضي في إعداد مشاريع مكافحة الفساد بدونها

1 يناير 1970 06:44 ص
| كتب وليد الهولان |

كشف مقرر لجنة الشؤون التشريعية البرلمانية النائب الدكتور وليد الطبطبائي عن «توجه اللجنة لانجاز تقريرها النهائي بشأن الاقتراحات بقوانين المقدمة لمكافحة الفساد وكشف الذمة المالية الاحد المقبل دون انتظار التصور الحكومي بشان هذه القوانين خصوصا بعد انقضاء عام كامل على المهلة التي طلبها الفريق الحكومي لتقديم مشروع قانونه بشان هذه المقترحات»، مؤكداً ان «الشروع بتنفيذ خطة التنمية وتطوير الجهاز التنفيذي في الدولة يستوجب سرعة اقرار هذه القوانين مع بداية دور الانعقاد المقبل بالاضافة الى قانون تعيين القياديين».

وقال الطبطائي في تصريح لـ «الراي» انه «من المستبعد ان تعقد اللجنة التشريعية اجتماعها اليوم نظراً لسفر رئيس اللجنة النائب حسين الحريتي خارج البلاد وعدم توزيع دعوات للجنة ومن المتوقع ان تعقد اللجنة اجتماعها يوم الاحد المقبل لحسم قانوني مكافحة الفساد وكشف الذمة المالية قبل بداية دور الانعقاد المقبل لارتباط هذه القوانين بشكل مباشر في خطة التنمية ونجاحها»، لافتاً الى ان «التأخر النيابي بانجاز هذه القوانين جاء نتيجة طلب الفريق الحكومي منحه مهلة لكي يقدم مشروع قانون لمكافحة الفساد منذ ما يقارب العام لكن للأسف هذه المهلة سارت على ما تسير عليه جميع المهل الحكومي التي اتسمت بإستمرارها الى اجل غير مسمى».

وأوضح الطبطبائي ان الفريق الحكومي «طلب هذه المهلة لتقديم مشروع قانون متكامل لمكافحة الفساد وكشف الذمة المالية وانشاء هيئة لمكافحة الفساد نظراً لإلتزامها بإتفاقيات دولية وقعتها الكويت للحد من مظاهر الفساد الا انه ومنذ عام وحتى يومنا هذا لم يقدم شيئا وعلى ضوء ذلك أرجئنا تقديم الاقتراح بقانون بهذا الشان طوال الفترة الماضية، وفي حال عدم تقديم الفريق الحكومي أي مشروع قانون خلال هذا الاسبوع سنمضي قدماً بإعداد تقريرنا حول المقترحات بقوانين لمكافحة الفساد واحالته الى المجلس تمهيداً لاقراره دون التصور الحكومي».

وعلى صعيد اخر استغرب الطبطائي ما تواتر من انباء وتسريبات اعلامية عن «معارضة الحكومة لاي قانون لتعيين المناصب القيادية في الدولة»، مؤكداً ان هذه «المعارضة تدحض كل ما تدعيه الحكومة بشان رغبتها بالاعتماد على معايير الكفاءة والخبرة في التعيينات فيها واعادة هيكلة الاجهزة التنفيذية بما يتواءم مع خطة التنمية وهو مسلك يدل على ان الحكومة لا تدير بلد وانما عزبة توزع من خلالها الهبات والمناصب على اصحاب الحظوة»، مشيراً الى ان «القطاع الخاص وهو قطاع خاص وملكيات خاصة يشرع ملاكه عند رغبتهم بتسكين المناصب المهمة فيه بوضع اعلانات في الصحف حتى تتاح الفرصة لجميع الكفاءات لشغل هذه المناصب ويتم المفاضلة بينها، اما في حال عارضت الحكومة هذا القانون فانها ترسخ فكرة تعاملها بمبدأ المحاصصة السياسية والطائفية في تسكين المناصب القيادية».

وتابع طبطبائي ان «هذا النهج متى ما صدق ما تردد عنه من انباء فإنه يناقض المواقف الحكومية السابقة وكذلك موقف وزير التربية والتعليم الدكتورة موضي الحمود عندما كانت مستشارة للجنة التطوير الاداري والوظيفي البرلمانية والتي ترأسها النائب السابق ناصر الصانع وكنت مقررها والتي حينها كانت من اشد الداعمين لفكرة قانون تعيين القياديين»، مشيراً الى ان «ما ابدته الحمود من خلال عملها في ضمن الفريق الحكومي يناقض تماماً مواقفها السابقة من مسالة تعيين المناصب القيادية في الجهات الحكومية لاسيما بعد ما مارسته في تعيين مناصب بعض الجهات التابعة لها كمنصب رئيس الجامعة ومدير المركز الوطني لتطوير التعليم ومدراء المناطق التعليمية والذي خالف المبادىء والمواقف التي تبنتها الحمود عندما كانت تحضر اجتماعات لجنة التطوير الاداري والوظيفي في احد المجالس السابقة».