استنكروا مجددا احتجاز الضابطين و«ليلة الأنس» في سلوى

نواب ندوة «لكي تبقى آمنة» رفعوا «الكرت الأصفر»: الحريات خط أحمر... استجواب الحمود والخالد آتٍ

1 يناير 1970 06:45 ص
| كتب باسم عبدالرحمن |

نال مشهد التواجد الكثيف لدوريات الشرطة حول ديوانية النائب السابق المحامي احمد الشحومي في منطقة سلوى انتقادا واسعا من المتحدثين في ندوة «لكي تبقى آمنة» التي عقدت مساء اول من امس في ديوان الشحومي... فبينما قال النائب الدكتور وليد الطبطبائي ان «انتشار الدوريات لمنع الندوات، يؤكد ضعف بعض قيادات الداخلية»، أبدى النائب فيصل المسلم ألمه من محاصرة دوريات الشرطة لمداخل الوصول الى مكان عقد الندوة، قائلا: «آه على الكويت... والله ما يحدث حاليا لا يرضي احدا»، وأكد النائب السابق عبداللطيف العميري ان «منع حرية الناس من دون مسوغ قانوني... امر غير مقبول»، مطالبا نواب مجلس الامة ان يركزوا على قضية الحريات.

وقال منظم الندوة احمد الشحومي «ليس معنى وضع وزارة الداخلية للدوريات، ان ذلك سيخيفني او يرهبني».

وأضاف أن «بيتي ليس من زجاج وانا لا اخاف ولا اندس مثل السحالي بل ابحث عن الشرف اينما كان، وليس هدفي هو مقعد مجلس الامة بل ان تكون الكويت امنة للجميع»... وفي ما يلي التفاصيل:

بداية، اعرب النائب الدكتور وليد الطبطبائي عن اسفه الشديد من دوريات وزارة الداخلية التي حاصرت ندوة عضو مجلس الامة السابق المحامي احمد الشحومي، لمنع مشاركة الجماهير في الندوة.

وقال النائب الطبطبائي ان «شعب الكويت حر وليس قاصرا ويحب الحرية ولا نقبل من احد منعنا من حضور الندوات».

واضاف ان «الدوريات المحيطة بمنطقة اقامة الندوة حاولت منعي والنائب فيصل المسلم من الدخول بالسيارة الى الندوة»، مؤكدا «اننا حريصون على بلادنا وعلى استقرار الامن الداخلي، لأنها ليست مهمة وزارة الداخلية فقط».

ولفت الطبطبائي الى ان قضية حبس الضابطين، عبدالرزاق العنزي، وناصر العدواني، اصبحت قضية رأي عام بعد حبسهما 3 ايام لقاء قيامهما بواجبهما في ضبط جريمة الفعل الفاضح في مكان عام، متسائلا عن الرسالة التي تريد قيادات وزارة الداخلية ايصالها من خلال هذه القضية؟

وطالب الطبطبائي بمحاسبة قيادات وزارة الداخلية التي تسببت في هذه القضية، واعادة الاعتبار للضابطين وتكريمهما منعا لاشاعة الفاحشة وتشكيل لجنة تحقيق من قبل مجلس الامة في بداية دور الانعقاد المقبل للمجلس.

واوضح الطبطبائي «اننا مع وزارة الداخلية في حماية امن البلاد، لكننا ضد اي انحراف ومن ضمن هذا الانحراف منع الندوات»، مؤكدا ان «انتشار الدوريات لمنع الندوات يؤكد ضعف بعض قيادات الداخلية».

من جهته، طالب النائب فيصل المسلم ان تقدم الحكومة استقالتها، واعادة تشكيلها من جديد، مؤكدا ان استجواب وزيرة التربية آتِ، ويضاف اليه استجواب وزير الداخلية.

وقال المسلم: ان «ندوة «لكي تبقى امنة» من الندوات التي حضرتها وانا اتألم مما وجدته من دوريات للشرطة تحاصر مداخل الوصول الى مكان عقد الندوة»، معقبا «آه على الكويت... والله ما يحدث حاليا لا يرضي احدا».

وتساءل المسلم عن الهدف الذي تسعى اليه وزارة الداخلية لمنع ندوة اعتاد اهل الكويت على مثيلاتها لابداء الرأي، لأنهم ولدوا احرارا، ولا يمكن ان يقبلوا بغير ذلك، مؤكدا ان الامر اصبح اكبر من قضية ضابطي مخفر سلوى، او سهرات الدعارة، رغم فداحة الامر في الحادثتين.

وأضاف المسلم ان «القضية تحورت الى بلد يراد له الفتنة، من خلال استمرار تجاوز القانون للاستمرار في منع الندوات»، مؤكدا ان قانون التجمعات «ميت» اسقط بحكم المحكمة الدستورية كما ان قانون الجزاء غير مبرر.

وزاد المسلم: «نقول لرئيس الوزراء اوقف هذا العبث لأنه غير مقبول، ولأنه اسلوب قمعي لا يتناسب او يستحقه اهل الكويت بمحاصرة دواوين الاحرار، بدلا من محاصرة شقق الدعارة».

واستغرب المسلم من قيام وزارة الداخلية بمنع المواطنين من الحضور الى الندوة بتسكير الشوارع في جميع مداخل المنطقة، لافتا الى ان الدوريات المرابطة في المنطقة تقوم بالتحقق من اثباتات كل من يريد الدخول اليها، ومنع من ليس من سكان المنطقة من الدخول.

وقال المسلم «هل يعقل ان يمنع الناس من زيارة اهلهم؟»، مطالبا وزير الداخلية بضرورة اعادة النظر لأن هذا المسلك سيئ، مؤكدا ان المقصود من هذا المنع ان يلعن الناس فلاناً وعلاناً لأنهم اقاموا الندوات.

واضاف ان «ما يحدث هو تغطية على تقصير الحكومة التي اقرت لها الميزانيات وكل القوانين الكبرى واولها خطة التنمية في دور الانعقاد الماضي لمجلس الامة من دون ان يكون لها اي انجاز يذكر»، لافتا الى ان تعيين القياديين جاء لضرب خطة التنمية الحكومية سواء في النفط او التربية او اي من مؤسسات الدولة، مطالبا بأن يكون الوزراء اول المعاقبين لقاء عدم تنفيذ هذه الخطة.

واوضح المسلم ان مؤسسات الدولة كافة تشهد فسادا كبيرا، وفشلا وعدم تطبيق للقانون دون تحقيق اي تقدم او انجاز يذكر للحكومة، سواء في النفط او التربية او الاعلام او التجارة او الكهرباء او الرياضة، مشددا على ضرورة ايقاف هذا النهج.

وبين المسلم ان عدم القدرة على تنفيذ القانون وتحقيق الطمأنينة للناس لا يعوض بالاسلوب الذي تتبعه وزارة الداخلية، مع وجود حكومة عاجزة غير قادرة على القيام بواجبها بحل مشاكل الناس وتقوم بتغطية هذا الفشل بافتعال الازمات.

وجدد المسلم مطالبة كتلة التنمية والاصلاح التي يتمتع بعضويتها باستقالة الحكومة، «لأن المستقبل يحتاج حكومة قادرة على ان تكون على مستوى الحدث، وهذا رأينا ولا يحجر علينا تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة بأن هذا ليس من اختصاصاتنا لأن مسؤوليتنا مراقبة السلطة التنفيذية».

بدوره، قال النائب السابق عبداللطيف العميري ان «منع حرية الناس من دون مسوغ قانوني امر غير مقبول به»، مطالبا نواب مجلس الامة ان يركزوا على قضية الحريات، متسائلا عن الضمانة التي تكفل عدم سجن المواطن الامن تحت اي ذريعة او اي مسمى بعد ان وجدت كلمات مطاطة لا تحمل معيارا يمكن القياس عليه مثل امن البلاد ومنع الفتنة.

وفي معرض حديثه عن قضية حبس ضابطي مخفر سلوى، اكد ان القانون لا يطبق في دولة القانون، رغم ان الجريمة التي تم ضبطها كانت مشهودة، ووفق الاجراءات القانونية، مطالبا وزارة الداخلية بايقاف «المناكير» المنتشرة في الشوارع والساحات ليلا بدلا من ايقاف الناس وطلب الهويات حيال مشاركتهم بالندوات.

وقال العميري ان «رسالة وزارة الداخلية وصلت الان، واعتقد انه لن يقترب اي ضابط امن من ضبط اي جريمة فاضحة في الاماكن العامة، بعد قضية ضابطي مخفر سلوى»، مطالبا وزير الداخلية بتطبيق القانون ومكافحة «المناكير» التي من شانها ان تغضب الله عز وجل وحماية اعراض الناس.

واكد العميري ان نواب مجلس الامة عليهم مسؤولية كبيرة في الدفاع عن حرياتنا وديننا ووطننا لأنه الاولى، ونحن لا ندعو الى التهور او المظاهرات لكن في الوقت نفسه لا يجب استفزاز الناس، من خلال منعهم من حضور الندوات.

اخيرا، قال عضو مجلس الامة السابق المحامي احمد الشحومي ان «الندوة هدفها انكار منكر وليس ما يردده بعض اتباع وزير الداخلية».

واضاف الشحومي «ليس معنى وضع وزارة الداخلية للدوريات ان ذلك سيخيفني او يرهبني».

واعتذر الشحومي: لرجال الشرطة لتسببه في حجزهم، كما اعتذر للقيادة العليا ان كان المراد من اقامة ندوة «لكي تبقى امنة» فهم بالخطأ، مؤكدا انه «لا يوجد خلاف شخصي مع وزير الداخلية ولا نسمح ان يحاول النواب خلافنا معه الى خلاف شخصي لأن القانون هو الذي بيننا».

وقال الشحومي ان «الكويت لم تكن يوما مكانا للعبودية وبيتي ليس من زجاج وانا لا اخاف ولا اندس مثل السحالي بل ابحث عن الشرف اينما كان، وليس هدفي هو مقعد مجلس الامة بل ان تكون الكويت امنة للجميع».

واضاف ان «وجودنا اليوم نصرة لرجال الامن، وانا اول من طبق القانون فعندما كان القانون يستوجب ابلاغ المحافظ قبل اقامة الندوات كنت اقوم بذلك، لأنني كرجل قانون احافظ عليه واعلمه لوزير الداخلية»، لافتا الى تعرضه الى حملة شديدة من قبل الصحف ومواقع الانترنت لقاء اقامة هذه الندوة.

وطالب وزير الداخلية ان كان لديه ممسك علي ان يكشفه، وقال «انني دفعت ضريبة ارحامي عندما كانوا يتآمرون علي في الانتخابات الماضية لكي اسقط في الانتخابات وقد سقطت»، مؤكدا انه كان له الشرف في ان يكون اول من اثار قضية الاعلانات الانتخابية في 20 اكتوبر 2008 والتي استجوب على اثرها النائب مسلم البراك وزير الداخلية.

واوضح الشحومي ان «النواب من عباد الكراسي لم يجرأوا على التحدث في العديد من المشكلات التي المت بالكويت بداعي الخوف من اثارة الفتنة»، مضيفا «انني ليس لي الشرف ان اعود الى مجلس الامة وان اكون عبدا للكرسي لكنني ابحث عن عزتي دون ان يهمني الكرسي، لأنني ان لم اكن شريفا بداخلي فان الكرسي لا يشرفني».

وتابع الشحومي «في 2006 قدمت سؤالا لوزير الداخلية وقتها الشيخ جابر المبارك بخصوص بيوت الدعارة في سلوى وجاء الرد قبل حل مجلس الامة في 2008 من خلال وزير الداخلية الحالي الشيخ جابر الخالد بانه لا يوجد شيء اسمه بيوت دعارة في سلوى».

وقال ان «اهل الطقطقة والطرب اقلقهم اقامة ندوتنا لكننا نربأ بالشيخ جابر الخالد في هذا المرة، فلماذا المحافظة على البعض طالما كانت هناك شبهة فيها مخافة الله عز وجل في ظل وجود قضية ضابطي سلوى وقضية ضابط ليلة الانس».

وناشد الشحومي بضرورة التكاتف من الجميع لتنظيف منطقة سلوى مما هي فيه، ومناشدا وزير الداخلية ان يقتص لضابطي مخفر سلوى وان يأخذ حقهما، كما ناشد نواب مجلس الامة بمتابعة هذه القضية لأنها ليست قضية فردية انما هي قضية اهل سلوى الشرفاء لإنكار المنكر، معتبرا ان اصرار المشاركين بالندوة على الحضور انتصار للدين والوطن.