الظفيري دعا الحمود إلى إبعاد المنصب عن «الضغوط السياسية»

«هيئة التدريس»: الاعتصام ثم الإضراب خيارنا ... إذا استبعدنا من لجنة اختيار مدير الجامعة

1 يناير 1970 04:17 م
 | كتب هاني شاكر ومحمد نزال |

طالبت جمعية أعضاء هيئة التدريس في الجامعة بضرورة الإسراع بحسم منصب مدير الجامعة وعدم التأخير والمماطلة به، مشددة على أهمية إبعاد التدخلات السياسية عن هذا المنصب ومحملة وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي الدكتورة موضي الحمود مسؤولية ذلك.

وهدد رئيس الجمعية الدكتور عواد الظفيري خلال ندوة نظمتها الجمعية ظهر أمس بمقرها في الشويخ تحت عنوان « الفراغ الإداري وآثاره على الجماعة» باللجوء إلى الإضراب في أسوأ الأحوال إذا لم يتم الموافقة على تمثيل جمعية أعضاء هيئة التدريس في لجنة اختيار المدير الجديد وذلك وفقا لما تقرره الجمعية العمومية غير العادية... وفي ما يلي التفاصيل:

في البداية اعتبر رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت الدكتور عواد الظفيري أن الجامعة تعيش فراغا إداريا وأكاديميا نتيجة عدم حسم منصب مدير جامعة الكويت، لافتا إلى أن « المرسوم الذي عين به الدكتور عبدالله الفهيد مديرا للجامعة انتهى ولم يبت في التجديد أو اختيار مدير جديد».

وقال : « كان حريا بالمسؤولين ألا يجعلوا الجامعة تقع في هذا الفراغ الإداري والأكاديمي نتيجة الفراغ القانوني الذي تعيشه بسبب التأخير في عملية حسم المنصب خصوصا وانهم يعلمون تاريخ انتهاء مدة مرسوم الفهيد وكان عليهم اتخاذ الخطوات اللازمة قبل انتهاء مدته بستة أشهر»، مشددا على ضرورة تمثيل جمعية أعضاء هيئة التدريس في لجنة اختيار مدير جديد للجامعة للوقوف عن كثب لما يدور في هذه اللجنة، لافتا إلى أن الجمعية رشحت رئيسها ليكون ممثلا في لجنة اختيار المدير الجديد والتي أعلنت عنها وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي.

وحض الظفيري الوزيرة على ضرورة تشكيل لجنة اختيار مدير الجامعة وفقا لما جاء في الدليل الأكاديمي المنظم للجنة البحث لاختيار مدير الجامعة والتي تنص على « أن يكون كويتيا وأمضى في التدريس بجامعة الكويت مدة لا تقل عن سنتين سابقتين للترشيح، وأن يكون بدرجة أستاذ ويتمتع بسمعة طيبة، وأن يكون أكاديميا جيدا ويحترم من قبل زملائه لما له من سمعة طيبة في تجاربه العلمية والإدارية»، موضحا ان الدليل حدد شروط اختيار أعضاء اللجنة، معتقدا أن هذه البنود التي تضمنها الدليل الأكاديمي تضمن الشفافية والحيادية.

ودعا الظفيري الوزيرة الحمود إلى إبعاد منصب مدير جامعة الكويت عن الضغوط السياسية حيث تعتبر جامعة الكويت الصرح الأكاديمي الأول في البلاد.

وحول الخطوات التي ستتخذها الجمعية بحالة عدم الموافقة على تمثيلها في الجمعية، أكد ان الجمعية ستتخذ خطوات تبدأ من الاعتصام إلى الإضراب في أسوأ الأحوال وفقا لما تقرره الجمعية العمومية غير العادية.

ووصف نائب رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس الدكتور علي بومجداد عدم وجود مدير لجامعة الكويت بالخلل الإداري الذي لم يحدث في جامعة الكويت من قبل، مشيرا إلى أن « هناك نواب مدير منتهية مدتهم وكذلك عمداء ومساعدي عمداء ويجب وجود مدير للبت فيها حتى لا تضيع هذه الأمور في الفراغين الإداري والقانوني».

وأكد « من البدهيات تمثيل جمعية أعضاء هيئة التدريس في لجنة اختيار مدير الجامعة ويجب أخذ هذا الأمر في عين الاعتبار»، آملا أن يتم اختيار الأكفأ والأصلح لهذا المنصب الحساس والمهم وأن يكون الاختيار مبني على الشفافية، رافضا أن يتم «طبخ» المنصب في فترة قصير بحجة الفراغ الإداري الذي تعانيه الجامعة.

و أكد استاذ القانون في كلية الحقوق الدكتور عبيد الوسمي أن مسألة اختيار منصب مدير الجامعة تخضع لأبعاد سياسية، وذلك لان هناك مدة معلومة ومحددة لانتهاء فترة مدير الجامعة، فكان من الطبيعي ان يعد لمثل هذا الفراغ الاداري الذي تشهده الجامعة، مؤكداً بأنه يجب ان تشكل لجان في الجامعة تعمل قبل ان تحدث عملية الفراغ الاداري وانتهاء مدة المدير.

وأشار الوسمي إلى أن نواب مدير الجامعة وبعض العمداء المنتهية ولايتهم وان ما يقومون من خلال مباشرة أعمالهم ليس له سند قانوني لان تفويضات مدير الجامعة السابق انتهت بانتهاء ولاية المدير.

وبين الوسمي أن ما يحدث الآن يحاسب عليه القانون وهو إهدار للمال العام، وان تفويض احد عمداء مراكز العلوم الطبية القائم بمهام مدير الجامعة مخالف للقانون وليس له سند قانوني لان ذلك التفويض انتهى بانتهاء مدة مدير الجامعة.

ولفت الوسمي ان القرارات التي يصدرها مجلس الجامعة لا أساس لها لانهم لا يملكون أي نص قانوني في ما تشهده الجامعة من فراغ اداري، مضيفا بانه على الحكومة بأن تكون قيادية وبعيدة كل البعد عن المجاملات في اختيار مدير للجامعة.

ونوه الوسمي بأن هناك سؤالا برلمانيا في ما يتعلق بسن التقاعد الذي حدده ديوان الخدمة المدنية بخمسة وستين عاماً لاعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت وان وزيرة التربية أشارت إلى أنه تم تمديد سن التقاعد إلى سبعين عاما دون صدور قرار من ديوان الخدمة المدنية فهذا يدل على الجهل الجسيم في القانون أو تضليل الرأي العام والذي يخضع في نهاية الامر إلى الاضرار والاهمال بالمال العام.

وطالب الوسمي بضرورة تعيين مدير موقت للجامعة وفقا للشروط المعمول بها من اجل تيسير الامور الادارية والمالية لاعضاء هيئة التدريس وان كان هذا المدير غير كويتي وليس عضوا من اعضاء هيئة التدريس لان القانون لا يلزم بها الامر، مؤكدا بأن اول مدير لجامعة الكويت كان غير كويتي.

ومن جهة تسائل عضو الهيئة الادارية بجمعية أعضاء هيئة التدريس ومقرر اللجنة الاجتماعية الدكتور عواد الغريبة : من المسؤول عن الفراغ الاداري في جامعة الكويت؟ لان ذلك الفراغ يسبب ارباكاً لاعضاء هيئة التدريس وكذلك للطلبة لان منصب مدير الجامعة مهم وضروري في سير العملية التعليمية وذلك احدث ارباكا لاعضاء هيئة التدريس سواء من الترقيات والتظلمات.

وأشار الغريبة بأن وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي تبنت الاصلاح لمؤسسات الدولة المختلفة فكان من الضروري اصلاح مؤسسة الجامعة ضمن اولوياتها.

ولفت الغريبة لضرورة ملء فراغ مدير الجامعة لان استمرار الفراغ إلى اكثر من ذلك يمثل خطورة على الجامعة لان مدير الجامعة هو الذي يسير أمور الجامعة واتخاذ القرارات الضرورية لكافة الكليات، داعياً إلى ضرورة صدور مرسوم اميري بخصوص مدير الجامعة وأن يكون اختيار مدير الجامعة القادم حيادياً ولا ينتمي إلى أي من التيارات السياسية أو الكيانات بل يكون من أهم أولويات المدير القادم خدمة الجامعة في المقام الاول.