لتعود وترتفع في 2011 إلى 19 مليار دولار
«كامكو»: توقعات بأن تشهد ربحية البنوك الخليجية استقراراً عند مستوى 16.5 مليار دولار في 2010
1 يناير 1970
05:39 ص
ذكر تحليل لشركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) عن نتائج النصف الأول من عام 2010 أن نسبة التراجع في الأرباح بدأت بالانحسار حيث انخفضت الأرباح المجمعة للبنوك الخليجية بنسبة 4 في المئة مقارنة مع نتائج النصف الأول من عام 2009 لتصل إلى 9.4 مليار دولار، كانت حصة البنوك السعودية منها 41 في المئة حيث سجلت 3.83 مليار دولار وبانخفاض بلغت نسبته 5.4 في المئة.
أما البنوك الكويتية فاستطاعت تسجيل أعلى نسبة نمو في أرباحها خلال النصف الأول من العام الحالي حيث بلغت 16.5 في المئة لتصل إلى 904 ملايين دولار أو ما يعادل 10 في المئة من إجمالي أرباح قطاع البنوك الخليجية. كذلك سجلت البنوك القطرية نمواً ايجابيا في أرباح النصف الأول من عام 2010 بلغ 10 في المئة لتصل أرباحها إلى 1.61 مليار دولار. أما قطاع البنوك في أبو ظبي فقد حافظ على مستوى الربحية إذ بلغ إجمالي الربح نحو 1.74 مليار دولار.
وبناء عليه فمن المتوقع أن تشهد ربحية عام 2010 استقراراً عند مستوى 16.5 مليار دولار لتعود وترتفع في عام 2011 إلى 19 مليار دولار.
وقالت «كامكو» «بعد أن بلغت ذروتها في عام 2007 حين سجلت الأرباح المجمعة للبنوك الخليجية نحو 20 مليار دولار مدفوعة بالنمو السريع في التسهيلات الائتمانية الذي بلغ نحو 37 في المئة في العام نفسه ليصل إجمالي حجم محفظة القروض إلى 467 مليار دولار، انقلبت الصورة تدريجياً خلال عامي 2008 و2009 بالرغم من نمو حجم القروض بنسبة 30 في المئة خلال عام 2008 لتصل إلى 609 مليارات دولار وذلك بسبب ارتفاع مخاطر الائتمان والتي نتج عنها ارتفاع في حجم المخصصات إلى 7 مليارات دولار و11 مليار دولار خلال عامي 2008 و 2009 على التوالي مقارنة مع ملياري دولار لعام 2007. نتيجة لذلك بدأت مؤشرات الربحية بالتراجع حيث انخفض إجمالي أرباح البنوك الخليجية بنسبة 15.5 في المئة خلال عام 2008 لتصل إلى 17 مليار دولار واستمرت بالانخفاض خلال عام 2009 لتصل إلى 16 مليار دولار وذلك بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع مخاطر الائتمان وخسائر أسواق المال».
وأضافت «كامكو» «أما بالنسبة لقطاع البنوك الكويتية، فبعد أن كان خلال عام 2007 ثالث أكبر القطاعات من حيث الربحية وبإجمالي أرباح بلغت 3.6 مليار دولار، بعد قطاع البنوك السعودية والإماراتية بأرباح مجمعة بلغت نحو 8 مليارات دولار و5.2 مليار دولار على التوالي، تراجع قطاع البنوك الكويتية إلى المرتبة الخامسة خلال عامي 2008 و2009 ما يعكس التأثير السلبي الذي تركته الأزمة الائتمانية على أداء القطاع وربحيته وبذلك انخفضت نسبة مساهمة القطاع من إجمالي ربحية البنوك الخليجية إلى 7.7 في المئة خلال عام 2009 من 18 في المئة خلال عام 2007».
وفي تحليل تطور القاعدة الرأسمالية للبنوك الكويتية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الخمس سنوات الماضية (2005 2009)، بين التحليل أن القطاع استطاع زيادة إجمالي القاعدة الرأسمالية (رأس المال بالقيمة الاسمية وعلاوة الإصدار) بنحو 1.51 مليار دينار بالتزامن مع النمو الاقتصادي وتوفر السيولة الذي شهدته الكويت وتزايد الطلب على التسهيلات الائتمانية لتمويل الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات العقارية والاستثمار في الأوراق المالية.
وتشير الأرقام الى أن القطاع استطاع أن يجمع نحو 951 مليون دينار من علاوات الإصدار على زيادات رؤوس الأموال التي حصلت ما بين عامي 2005 و2009 ليرتفع بند علاوة الإصدار بأكثر من 950 مليون دينار وذلك من 387 مليون دينار في نهاية عام 2005 إلى 1.34 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2009، في حين شهد بند رأس المال بالقيمة الاسمية ارتفاعاً بنسبة 63 في المئة خلال الفترة نفسها حيث ارتفع من 887 مليون دينار إلى 1.44 مليار دينار، وقد جاءت هذه الارتفاعات من خلال زيادة رؤوس الأموال عن طريق طرح أسهم جديدة للاكتتاب أو من خلال توزيع أسهم المنحة المجانية. وهذا ما عزز قاعدة حقوق المساهمين للقطاع خلال الفترة نفسها لتصل إلى أعلى مستوى لها في نهاية عام 2009 حيث بلغت 5.04 مليار دينار مقارنة مع 3.84 مليار دينار في عام 2005. وجاء هذا الارتفاع بالرغم من الظروف الصعبة التي عانت منها بعض البنوك خلال العامين السابقين حيث انخفضت حقوق مساهمي القطاع بمقدار 650 مليون دينار خلال عام 2008 ليتصل إلى 4.5 مليار دينار نهاية العام نفسه. ولكن الجهود التي بذلت من أجل إعادة رسملة بعض البنوك وتدعيم رأسمال البعض الآخر تحوطاً للمخاطر الائتمانية العالية، نجحت في تدعيم القاعدة الرأسمالية وحقوق المساهمين خلال عام 2009 بحيث أصبحت صلبة ورفعت من كفاية رأسمال القطاع.
وأشار التحليل إلى أنه لم يطرأ أي تغيير في رأس المال الإجمالي لقطاع البنوك خلال النصف الأول من عام 2010 حيث بلغ 2.78 مليار دينار، علماً بان قطاع البنوك يلقى كامل الدعم من قبل المساهمين ولا يواجه أي مشكلة في زيادة رؤوس الأموال بهدف تدعيم قاعدته الرأسمالية ورفع نسب الملاءة المالية حسب توجيهات بنك الكويت المركزي وبالتالي الاستفادة مستقبلاً من تمويل المشاريع التي تنوي الحكومة تنفيذها من ضمن خطة التنمية الاقتصادية.