ميتشل يؤكد في القاهرة رغبة الأطراف في خلق الشروط الملائمة لمواصلة المفاوضات

نتنياهو يطالب برزمة «مكافآت كبيرة» أميركية مقابل تمديد تجميد الاستيطان في الضفة شهرين

1 يناير 1970 02:41 م
| القدس - من زكي أبو الحلاوة ومحمد أبو خضير - القاهرة - «الراي» |
يجري رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، محادثات سرية مع الادارة الأميركية يطالب من خلالها برزمة «مكافآت كبيرة» أكثر من تلك التي تم النشر عنها الأسبوع الماضي مقابل موافقته على تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لمدة شهرين، فيما اكد الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط، امس، بعد لقائه الرئيس حسني مبارك في القاهرة، ان الفلسطينيين والاسرائيليين يريدون مواصلة التفاوض وطلبوا من الولايات المتحدة الاستمرار في جهودها لخلق الشروط الملائمة لمواصلة المفاوضات المباشرة.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، امس، عن مقربين من نتنياهو (وكالات) ان «رئيس الوزراء يطالب الادارة الأميركية بمنح اسرائيل مكافآت كبيرة كي لا يتمكن وزراء يمينيون متشددون في حكومته من معارضة اتخاذ قرار لتمديد التجميد مقابل الحصول عليها».
وأضاف المقربون أن «نتنياهو وضع 3 شروط أمام الادارة الأميركية لتمديد التجميد لمدة شهرين وهي: منح اسرائيل رزمة مكافآت كبيرة، وتعهد أميركي عدم مطالبة اسرائيل بتمديد التجميد لأكثر من شهرين، وموافقة وزراء هيئة «السباعية» والحكومة المصغرة للشؤون السياسية والأمنية على التفاهمات التي يتم التوصل مع الادارة الأميركية».
لكن تدقيقا أجرته الصحيفة أظهر أن 15 وزيرا يشكلون نصف عدد الوزراء في حكومة نتنياهو يعارضون تمديد التجميد وبينهم وزراء أحزاب «اسرائيل بيتنا» و«شاس» و«البيت اليهودي» و5 وزراء من حزب ليكود هم بيني بيغن وموشيه يعالون وسيلفان شالوم ويولي ادلشتاين ويوسي بيلد.
وهناك 8 وزراء يعتبرون كمؤيدين لتمديد تجميد البناء بينهم نتنياهو نفسه و7 وزراء بالامكان اقناعهم بتأييد التجميد وجميعهم من ليكود.
واكدت صحيفة «الاندبندنت أون صنداي»، امس، أن الولايات المتحدة وعدت بمنح اسرائيل مساعدات عسكرية ضخمة مقابل تمديد تجميد الاستيطان لمدة 60 يوما أخرى.
وأشارت الى أن نتنياهو رفض مسودة رسالة وضعتها وزارة الخارجية الأميركية ومسؤول اسرائيلي بارز، وأثار بذلك غضب الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة «هآرتس»، امس، انها حصلت على معلومات تفيد بأنه «في وقت حاولت الولايات المتحدة تجميل صورة المفاوضات المباشرة الا أنه في الواقع لم يتقدم الجانبان بتاتا ولم يبحثا قضايا مهمة».
واكد ديبلوماسيون التقوا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على هامش افتتاح أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي انه «محبط جدا» من سير لقاءاته نتنياهو.
من ناحيتها، قالت رئيس حزب «كاديما» المعارض، تسيبي ليفني أن «نتنياهو يستطيع صنع القرارات الكفيلة بمواصلة المفاوضات».
وأشارت ليفني في تصريحات صحافية، الى أن حزبها «سيؤيد أي قرار يدفع المحادثات مع الفلسطينيين الى الأمام ويعزز المصالح الأمنية الاسرائيلية».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن وزير اسرائيلي مقرب من نتنياهو تأكيده أن تصرفات وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في الآونة الأخيرة «تشير الى أنه يستعد للخروج من الحكومة، وسط اشاعات عن اتصالات بين ليكود وكاديما حول انضمام الأخير الى الحكومة».
وكان نتنياهو دعا عباس، ليل اول من امس، الى مواصلة مفاوضات السلام «من دون انقطاع»، فيما سارعت الرئاسة الفلسطينية الى رفض هذه الدعوة، محملة اسرائيل مسؤولية وقف المفاوضات.
من ناحيته، اكد ميتشل بعد اجتماع مع مبارك قبل ان يتوجه لاحقا الى عمان حيث التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني: «رغم الخلافات بينهما، فان الطرفين - حكومة اسرائيل والسلطة الفلسطينية - طلبا منا ان نواصل هذه المناقشات في جهد لخلق الشروط التي تمكنهما من مواصلة المفاوضات المباشرة». واضاف ان «الطرفين يريدان مواصلة هذه المفاوضات ولايريدان وقف المحادثات».
من جانبه، اكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان مصر «تتفهم الموقف الفلسطيني الذي يطالب بتهيئة الظروف الملائمة لاستمرار المفاوضات المباشرة». واضاف ان «الظروف في هذه اللحظة من الزمن ليست مواتية (لاستمرار المفاوضات) وطالبنا الولايات المتحدة بان تستمر في بذل جهودها».
وتساءل: «ما الضمانات المتوافرة لتأمين قرار يصدر عن مجلس الامن»، معتبرا انه «ينبغي الحذر في ما يتعلق بالذهاب الى مجلس الامن لان هذا يتطلب شروطا معينة واعدادا مناسبا وضمانات لتحقيق وافق دولي عريض».
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اكد، ليل اول من امس، عقب اجتماعه مع ميتشل ان «المفاوضات والمستوطنات لا يمكن ان يسيرا معا».
وعلمت «الراي» أن ميتشيل فشل في اقناع القاهرة بالضغط على الفلسطينيين للحيلولة دون الانسحاب من المفاوضات المباشرة.
ميدانيا، قتل فلسطيني كان يحاول التسلل من الضفة الغربية الى القدس الشرقية، امس، برصاص حارس حدود اسرائيلي.
من جانب ثان، دانت محكمة عسكرية في اسرائيل، امس، جنديين من لواء المشاة بتعريض «الحياة الانسانية للخطر والتصرف بشكل غير لائق» خلال الحرب الاسرائيلية على غزة.