الرئيس كولوم يتهمها بارتكاب «جريمة ضد الانسانية»

واشنطن تعتذر عن التسبب عمدا بإصابة غواتيماليين بأمراض جنسية معدية

1 يناير 1970 03:57 ص
واشنطن - ا ف ب -قدمت واشنطن، اعتذارها للمئات من ابناء غواتيمالا الذين اصيبوا من دون علمهم بامراض تنتقل عن طريق الجنس، في اطار دراسة اجرتها الحكومة الاميركية منذ اكثر من 60 سنة، وصفتها غواتيمالا بانها «جريمة ضد الانسانية».

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ووزيرة الصحة كاثلين سيبيليوس، الجمعة، ان هذه التجربة، التي اجريت من 1946 الى 1948 في غواتيمالا «مخالفة بوضوح لقواعد الاخلاق» و«مدانة».

وشارك نحو 1500 شخص في هذه التجربة التي كان الهدف منها معرفة ما اذا كان البنسيلين، الذي كان في بداية استخدامه انذاك، يمكن ان يفيد في الوقاية من الامراض الجنسية المعدية».

واختار الباحثون كحقل تجارب اشخاصا ضعفاء بينهم مرضى نفسانيون، ولم يطلعوهم لا على هدف البحث ولا على ما سيحصل لهم. كما شجعوهم على نقل عدوى الامراض الجنسية ولم يعالجوا من اصيبوا منهم بمرض السفلس (الزهري).

وتوفي واحد من هؤلاء المرضى على الاقل خلال فترة الدراسة من دون التحقق مما اذا كانت هذه التجربة هي السبب في وفاته.

وقال رئيس غواتيمالا الفارو كولوم، الجمعة، معقبا على هذه التجربة التي ابلغته بها كلينتون الخميس، «ما جرى حينها هو جريمة ضد الانسانية والحكومة تحتفظ لنفسها بالحق في تقديم شكوى».

كما ابدى الرئيس باراك اوباما في محادثة هاتفية «عميق اسفه» وقدم «الاعتذار لكل الذين اصيبوا» بالعدوى، كما قال الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس، في بيان.

ومولت هذه الدراسة من منحة مقدمة من المعاهد الاميركية للصحة الى مكتب الصحة الذي اصبح في ما بعد المنظمة الاميركية للصحة.

وفي البداية، قام الباحثون بحقن مومسات بالزهري والتعقيبة وتركوهن بعد ذلك يقمن علاقات جنسية مع جنود او سجناء.

وفي مرحلة ثانية، وبعد ان «لاحظوا ان الاصابات محدودة بين الرجال، تغير مسار التجربة وجرى حقن جنود وسجناء ومرضى نفسانيين مباشرة بالمرضين» كما جاء في بيانات نتائج التجربة.