اللبنانيون يبرمجون وقتهم مع مسلسلات رمضان
1 يناير 1970
08:23 م
|بيروت - من محمد حسن حجازي|
اهتم الجمهور اللبناني بوجبة رمضان الدرامية والكوميدية على الفضائيات اكثر من اهتمامه بالوجبات الغذائية التي غالباً ما تميز الشهر الكريم سواء بالأكلات الخاصة ام بالحلويات التي يتصف بها.
ولأن معظم المشاهدين لم يبرمجوا انفسهم للتكيف مع مواعيد المسلسلات والبرامج التي يترصدون بدءها مع انطلاقة رمضان، فقد تلقى العديد من الاشخاص اتصالات من اصدقاء لهم تتأكد من دقة مواعيد بعض البرامج، كما ان سنترالات الفضائيات لم تهدأ هي الاخرى من طرح اسئلة متى موعد هذا البرنامج او ذاك.
وقد تركزت الاسئلة على: «ما ملكت ايمانكم» و«ذاكرة الجسد» لـ نجدت انزور، «القعقاع»، «العار»، «باب الحارة 5»، «ازواج الحاجة زهرة»، «الملكة نازلي»، «الخط الاحمر» وأعمال اخرى سمع الجميع عنها فهم يرغبون في معرفة ما اذا كان عليهم متابعتها فعلاً بعد مشاهدة اول حلقة ام يعطون اهتماماً لأعمال اخرى، طالما مساحة الخيارات واسعة جداً في هذا السياق.
الجمهور مشغول بالأعمال الدرامية التي جرى الحديث عنها كثيراً إما لقضاياها مثل تهديد المخرج انزور من قبل جماعات اسلامية، وإعلان الدكتورة هالة دياب التي تعيش في لندن ان النصوص التي كتبتها في «وما ملكت ايمانكم»، كلها إما عاشتها او عايشتها او عرفتها من اصحابها، او سمعت عنها من مصادر موثوقة، واعترفت انها تقدم الكثير مما لا يتجرأ عليه احد ربما.
ويظل انزور في دائرة الضوء لجهة تحويله رواية احلام مستغانمي الشهيرة «ذاكرة الجسد»، الى عمل درامي كتبته ريم حنا ولعب بطولته جمال سليمان والجزائرية امل بوشوشة. احلام تخوفت من الوقت القصير الذي اعطي للتنفيذ، وعندما تم تذكيرها ان انزور هو المخرج قالت: «وهل قبلت الا لأنه هو المخرج».
وجرى حديث عن خلاف غير معلن مع الكاتبة حنا التي فضلت ان يصور العمل استناداً الى النصوص التي كتبتها دون اطلاع السيدة الكاتبة احلام عليه، على اساس الثقة الاولية التي وصفت فيها.
وفيما تخطى «أزواج الحاجة زهرة» اكثر من عقبة ابرزها الرأي الايجابي من الازهر الشريف فإن الهجوم عليه بدأ قبل حلول الشهر الكريم، حيناً للتلاعب الحاصل في الموضوع حتى يمر على الرقابة، وثانياً لأن غادة عبد الرازق تم ترفيعها الى مرتبة النجمة من خلال هذا العمل رغم وجود من هن سبقنها، او يستأهلن ذلك اكثر منها. وفي كل الحالات طلبت غادة ان يروق الجميع وينتظروا ماذا تحمل الحلقات.
ومن محاسن الصدف عدم وجود اعمال برامجية فاقعة، فغياب نيشان ديرهايتيونيان مثلاً عن برمجة المحطات وتحديداً «LBC» يحسب لصالحه وليس ضده على اساس انه يجب ان يأخذ راحة، ويعطي مجالاً للجمهور الذي يعرفه في الشهر الكريم ان يشتاقه حتى رمضان 2011.
ووسط سخونة عالية يبدو العمل السوري بمختلف مواصفاته، موضوعاً، ونجوماً في الصدارة ولم نسمع عن عمل واحد توقف تصويره لأنه يعاني من عدم الدعم من الجهات الشارية، او تعذّر توزيعه لأن الاثمان التي دفعت فيه منخفضة، فيما هذا الواقع ميز العديد من المسلسلات المصرية فبعد توقف ستة منها عن التصوير لأسباب اقتصادية، اعلن سحب اربعة من البرمجة الرمضانية لان الاسعار التي دفعت فيها كانت منخفضة وبينها الجزء الثالث من «الدالي» لـ نور الشريف.
ما زلنا في الايام الاولي من شهر رمضان، وسيكون لنا حالات رصد ملحقة للعروض وردات فعل الجمهور والنقاد عليها.