المعلم: من يرد استقرار لبنان فليحيّد المحكمة ومن لا يرد فليفعّلها

الأسد: سورية لن تتفاوض على أرضها وباتت أشد قوة وعزيمة وأكثر فاعلية

1 يناير 1970 04:37 ص
|دمشق - من جانبلات شكاي|
اعتبر الرئيس بشار الأسد لمناسبة الذكرى الـ 65 لتأسيس الجيش السوري، أن بلاده باتت اليوم «أشد قوة وأمضى عزيمة وأكثر فاعلية وحضورا إقليميا ودوليا»، مؤكدا أن «العالم كله بات على يقين بأن إسرائيل هي التي تعرقل مسيرة السلام تهربا من استحقاقاته».
وأوضح في كلمته عبر مجلة «جيش الشعب» الصادرة عن الإدارة السياسية للجيش، إن «طيف السلام في المنطقة يبتعد وتزداد احتمالات الحرب والمواجهة التي أنتم أهل لها»، مشددا على أنه «يخطئ من يظن أن سورية قد تساوم على ثوابتها»، معتبرا أن «العربدة (الإسرائيلية) ليست دليل قوة وإن وصلت حدا غير مسبوق بل هي دليل تخبط وارتباك وتشويش في الرؤية وفقدان للتوازن».
وأرجع الأسد، الذي يشغل بصفته رئيسا للجمهورية منصب القائد العام للجيش والقوات المسلحة، ما وصلت إليه إسرائيل إلى «فقدان القدرة الردعية والاحتلالية والاجتياحية في آن معا». وبين أن «سر نجاح السياسة السورية هو في التفاعل الخلاق والتمازج الإبداعي في سورية بين الشعب والجيش، وتكاتف الجميع وكأنهم رجل واحد».
وتابع: «نؤكد للعالم أجمع أننا بحق ننشد السلام العادل وإرساء أسس الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم وهذا ما لا يمكن أن يتم بلوغه إلا باستعادة كامل الحقوق المغتصبة وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة فأول مقومات السلام هو المحافظة على الكرامة والسيادة وعدم التفريط بذرة تراب أو قطرة ماء».
وأكد أن «حقوق الشعوب ملك لها وحدها وهي حقوق لا تسقط بالتقادم وهذا يعني بوضوح تام أن إحلال السلام يتطلب استعادة كامل التراب المحتل حتى خطوط الرابع من يونيو العام 1967، وإذا ظن أحد ما أن سورية قد تتفاوض على أرضها المحتلة فإنه واهم لأن تحرير الجولان حق يسكن أعماق السوريين شعبا وجيشا وقيادة».
وأطلقت المدفعية 21 طلقة صباحا في المحافظات السورية كافة، احتفالا بذكرى تأسيس الجيش، فيما اقيم حفل ألعاب نارية في دمشق مساء.
الى ذلك، اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري «لا تريد كشف الحقيقة وانما ممارسة الضغط السياسي»، مشددا على أن توجيه الاتهام الى عناصر من «حزب الله» أمر «مرفوض وغير مقبول».
وتابع: «المعادلة بسيطة جدا، فمن يريد استقرار لبنان فليحيد المحكمة، ومن لا يريد فليفعل هذه المحكمة، وهذه هي المعادلة والقرار يعود للبنانيين أنفسهم».
رئيس الديبلوماسية السورية الذي كان يتحدث أمس، في محاضرة له ألقاها على مدرج جامعة دمشق، لمناسبة مرور 10 سنوات على أداء الأسد اليمين الدستورية، تناول معظم القضايا الحساسة في المنطقة بشيء من الشفافية، فاستبعد قيام الولايات المتحدة بأي عمل عسكري ضد ايران «الا اذا قامت اسرائيل بتوريطها» لأن الأخيرة «لديها القدرة على الدفاع عن نفسها».
واذ أكد خصوصية العلاقة التي تجمع دمشق وطهران، الا أنه طالب بضرورة التمييز «بين علاقة استراتيجية تشمل النواحي السياسية والاقتصادية، وتنسيق بين ممارسات تجرى حسب نشوب الأزمات»، موضحا أن التنسيق «متواصل» في الملفين العراقي والنووي الايراني لكن هذا التنسيق «لا يعني تطابق وجهات النظر» فهناك «نقطة خلاف» في ما يتعلق والعراق حول اصرار الآخرين على تفضيل مرشح ضد آخر لرئاسة الحكومة.
وفي ما يرتبط بملف عملية السلام، كرر أن سورية «لا ترى بديلا عن الدور التركي» في المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل، معتبرا أن الولايات المتحدة «لم تعد ضامنا حقيقيا» لمفاوضات السلام خصوصا على المسار الفلسطيني الذي «دخل الى نفق مظلم لا يوجد في نهايته حتى ضوء شمعة».
وأعرب المعلم عن أسفه «لأن بعض العرب أصبح يتجاهل أن اسرائيل هي العدو وأصبح يرى أن ايران هي العدو»، موضحا أن «هؤلاء اذا وقعت الحرب فسوف يتطاير شرارها اليهم». وأضاف «انهم مخطئون، اسرائيل هي العدو وايران هي صديق يقف معنا في خندق واحد في مواجهة اسرائيل».