«الكتائب» غير مهتمّة بزيارة سورية

الحريري و13 وزيراً في دمشق اليوم والأسد يتجاوز «البروتوكول» في... ملاقاته

1 يناير 1970 07:10 م
|بيروت - «الراي»|

... «نصف الحكومة» سيكون اليوم في دمشق، في حدَث لم يسبق ان شهدته العلاقات بين لبنان وسورية التي يزورها رئيس الحكومة سعد الحريري على رأس وفد من 13 وزيراً ليترأس ونظيره السوري محمد ناجي العطري اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق المشتركة وتوقيع 20 اتفاقية معدَّلة وجديدة.

وتكتسب زيارة الحريري، الذي كان بدأ «صفحة جديدة» في العلاقة مع سورية منذ ديسمبر الماضي حين زارها للمرة الاولى بعد نحو شهر من ترؤسه الحكومة، أهميتها في الشكل والمضمون.

ففي الشكل يمكن التوقف عند بُعدين، اوّلهما لبنان والثاني السوري. فعلى المستوى اللبناني يضمّ الوفد وزراء يمثلون كل الاتجاهات السياسية باستثناء حزب الكتائب الذي عُزي عدم مشاركة وزيره سليم الصايغ الى غياب اتفاقات تعنى بوزارة الشؤون الاجتماعية، علماً ان حضور وزيري «القوات اللبنانية» (ابراهيم نجار وسليم وردة) سيشكّل اول تواصُل من نوعه بين سورية و«القوات» منذ أعوام طويلة.

اما البُعد «الشكلي» السوري فيتمثّل في الحفاوة التي سيحاط بها الوفد اللبناني خارج اطار البروتوكول، اذ عُلم ان الرئيس بشار الأسد سيستقبل بعد انتهاء الاجتماعات بين الحريري والعطري والوزراء المختصين من الجانبين، الوفد اللبناني، ثم يعقد خلوة مع الحريري، في سابقة لم تحصل في مثل هذه الحالات مع وفود عربية وابرام اتفاقات مع دول عربية.

وتبلّغ نواب «كتلة المستقبل» من الحريري الذي ترأس اجتماعاً للكتلة اول من امس ان الاسد سيقيم له عشاء تكريمياً في حضور اعضاء الوفد الوزاري المرافق، في حين ان العطري سيقيم مأدبة غداء بعد الاجتماع الذي سيعقده معه، ويليه اجتماع موسع للوفدين اللبناني والسوري، على ان يصدر في نهاية الاجتماعات بيان مشترك من خلال مؤتمر صحافي يظهر كل الأمور التي تمّ الاتفاق عليها، وما هو قيد المتابعة والحوار لانجاز ما تبقى من اتفاقات.

وفي المضمون، سيتمّ توقيع 12 اتفاقية و6 بروتوكولات ومذكرات تفاهم، في حين ان تم أخيراً انجاز اتفاقيتين تتعلق احداهما بتبادل المحكومين والثانية بتشجيع الاستثمارات، علماً ان الاتفاقات التي تتعلق بالدفاع والامن والسياسة الخارجية تُركت الى المجلس الاعلى اللبناني - السوري الذي يفترض ان يجتمع في بيروت في وقت لاحق.

ونُقل عن مصدر رسمي في دمشق أنّ البيان الختامي الذي سيصدر عن اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق «سيؤكد على التنسيق بين البلدين في السياسة الخارجية والدفاع والامن ومواجهة المخاطر والتحديات المشتركة مع التأكيد على التزام المبادرة العربية للسلام»، كما سيتضمن «اطلاق عملية ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وسورية، تمهيداً لعقد اجتماعات لجنة ترسيم الحدود»، واصفًا هذا الاجتماع بأنه «مهم وسيستكمل الخطوات الايجابية التي حصلت خلال الفترة الاخيرة، على أن يشكل محطة اساسية للانطلاق باتجاه انعقاد مجموعة اجتماعات متبادلة على الصعيد الوزاري لوضع الامور المتفق عليها بين الحكومتين موضع التنفيذ».

وعشية زيارة الحريري لدمشق، استكمل رئيس اللجنة التقنية المكلفة وضع خطة لضبط الحدود ومراقبتها وزير الدولة جان أوغاسبيان جولته على الحدود اللبنانية - السورية حيث تفقد امس منطقتي القاع والمصنع في البقاع، غداة جولته على رأس وفد أمني وتقني على المعابر الحدودية الشمالية البرية، حيث أوضح «ان لدى الجانب اللبناني تصوراً طموحاً للمعابر بين البلدين بحيث تماثل ما هو موجود في العالم المتقدم وهي ستكون موضع حوار مع الجانب السوري من أجل اطلاق عمل تنفيذي على مستوى التعاون المشترك». وقال انه سيرفع تقريراً الى الرئيس الحريري الذي سيحدد الخطوة التالية في الحوار مع الجانب السوري.

ورداً على سؤال عن مدى التعاون مع الجانب السوري لا سيما لجهة مراقبة الحدود وضبطها، قال اوغاسابيان: «هذا الموضوع لم يتم بحثه بعد مع السوريين، وان شاء الله خلال زيارة الرئيس الحريري لسورية (اليوم) سيتم بحث هذا الامر والتطرق الى بعض التفاصيل المتعلقة بالمعابر الرسمية بين البلدين وموضوع الحدود بصورة عامة وخصوصا ان الكل يعلم أن هناك تداخلا بالقرى وهناك بعض اللبنانيين الذين يلجأون الى الجانب السوري لاسباب انسانية منها الطبابة والمدارس او التبضع وغيرها. وكل هذه الامور مأخوذة في الاعتبار في الدراسة التي اعددناها، ونأمل ان تقر من مجلس الوزراء، واكيد هذه الدراسة سيتم بحثها مع الجانب السوري لوضع مشروع مشترك في هذا المجال».

في موازاة ذلك، وصف مستشار رئيس الحكومة للشؤون الخارجية الوزير السابق محمد شطح زيارة الحريري على رأس وفد لسورية اليوم بأنها «خطوة مهمة في مسار بدأ منذ أشهر ويستمر»، مشيرا الى أنه سيصار الى اعادة تفعيل العلاقات اللبنانية - السورية ولا سيما الاقتصادية والتجارية.

واذ اعتبر شطح ان الزيارة لا أهمية لها من حيث عدد الوزراء المشاركين وعدد الاتفاقيات الجديدة أو التي ستعدَّل، قال انها «تأسيسية، اذ سيتم على أساسها التأسيس لعلاقات جديدة لم تكن موجودة من قبل».

أما نائب حزب الكتائب سامي الجميّل فاوضح «أن الكتائب ربما كانت لترفض الذهاب الى سورية لو طلب منها ذلك، وهي ليست مهتمة بالذهاب الى هناك، ولسنا في وارد الذهاب لا في اطار وفد أو أي اطار آخر»، مضيفا: «اذا كان وزراء «القوات» يتوّجهون الى سورية من ضمن عملهم الوزاريّ فقط فهذا يختلف عما يُطرح عن ذهابهم السياسي، وعندما يصطحب رئيس الحكومة معه وزيريّ «القوات» ابراهيم نجار وسليم وردة الى دمشق فذلك بارادة سياسية، وما نقوله إن الكتائب ليست في وارد الذهاب من منطلق حزبي، واذا كان الوزير الصايغ سيذهب بهدف توقيع اتفاقات فانه يذهب بصفته وزيراً فقط وليس بصفة حزبيّة».



قنبلة دفاعية غير معدّة للتفجير

تحت سيارة في «عائشة بكار»




عُثر امس، على قنبلة دفاعية روسية صالحة للاستعمال وغير مجهزة للتفجير كانت موضوعة تحت اطار سيارة جيب نوع «بي.ام.اكس 3» تعود الى نيفين ابرهيم شرارة كانت مركونة في منطقة عائشة بكار (بيروت) أمام مدخل العناية بالأم والطفل.

وفور العثور على القنبلة التي كانت موضوعة داخل كيس من النايلون في شكل مشبوه، حضرت القوى الامنية ونقلتها الى احدى المراكز العسكرية.