لماذا ... يسخر اللاعبون من صراخ مدربيهم؟
1 يناير 1970
05:54 ص
بات المدربون في ملاعب كرة القدم اكثر اناقة من ذي قبل واكثر مهارة في التمثيل امام كاميرات التلفزيون بحسب ما ذكرت مجلة «شبورت» الرياضية الألمانية.
وقامت المجلة نفسها بتحقيق طويل عن مدى جدوى صراخ وصياح المدربين اثناء المباريات، واختارت لهذا الغرض ان تتحدث الى مجموعة من اشهر مدربي ولاعبي العالم.
ويقول المدرب الهولندي لويس فان غال انه يشعر في اغلب الاحيان بالبلاهة عندما يظل واقفا على خط الملعب طوال زمن المباراة لتوجيه لاعبيه ويعيد فان غال السبب في ذلك الى كون اللاعبين غير قادرين على التركيز في توجيهاته خلال المباراة بسبب الضغوط والجلبة وهم بالكاد يسمعون كلماته، وغالبا لا يمكن تحقيق فائدة من التوجيهات إلا بين الشوطين او عند توقف الكرة.
اما الالماني برتي فوغتس المدرب السابق لمنتخب الكويت فيقول بأنه تأكد مرارا من ان اللاعبين لا يكترثون لتوجيهاته خلال المباريات الا في ماندر، ويعود السبب في ذلك، بحسب رأي فوغتس الى كون التعليمات تأتي في اغلب الاحيان عكس الاوامر التي اصدرها قبل انطلاق المباراة، ولهذا السبب ظل في السنوات الاخيرة قريبا من الملعب ليفكر فقط في التغييرات التي سيجريها بين الشوطين او ليرصد الاخطاء تمهيدا لإصلاحها متى سنحت الفرصة.
المدرب الانكليزي الراحل بوبي روبسون قال ضاحكا في تصريح قديم ان المدربين لا يستفيدون فعليا من الوقوف قريبا من لاعبيهم خلال المباريات سوى لعرض ملابسهم الانيقة وبأن اللاعبين المحترفين قادرون على اصلاح اخطائهم بأنفسهم خلال المباريات، وانه من الخطأ تشتيت تركيزهم لأن عليهم مواجهة الخصم والجمهور اللذين يعتبران اهم بكثير من صراخ المدرب.
اما اللاعبون فجاءت تعليقاتهم على الموضوع اكثر طرافة حيث قال اللاعب السابق الهولندي رود غوليت انه ادرك متأخرا ان عليه كمدرب ألا يتحدث كثيرا للاعبيه من خارج حدود الملعب لأن لاعبيه قد يفعلون معه ما كان يقوم به بنفسه عندما كان لاعبا حين كان يهز رأسه للمدرب كدليل على تلقيه المعلومة لكنه في الواقع كان يتساءل دائما عما يقوله «هؤلاء الاغبياء» خصوصا في الظروف الصعبة التي تواجهه وزملاءه في المباريات.
ويقول النجم الألماني السابق يورغن كلينسمان انه تعلم مبكرا ان المدرب الذي يكثر من الصياح من خارج الملعب هو مدرب فاشل، ويعيد كلينسمان السبب في ذلك الى كون المدرب الذي يكثر من الصياح هو ذاك الذي يكتشف بأن توقعاته قبل المباراة كانت خاطئة، لكنه في كل الاحوال كان يصفق للمدرب الذي يناديه مهما كان يقول ليؤكد انه تلقى المعلومة.
اما حارس المرمى الدنماركي السابق بيتر شمايكل فيعتقد بأنه لم يكن في حاجة للاستماع الى مدربه كونه حارس مرمى وليس هناك من جديد ليقوم به سوى منع الكرات من هز شباكه.
وخلصت مجلة «شبورت» الى التأكيد على عدم جدوى العصبية لدى المدربين وعدم جدوى توجيهاتهم المستمرة من خارج الملعب وختمت بالقول ان اطرف التعليقات على الموضوع جاء من نجم منتخب الدنمارك السابق مايكل لاودروب الذي لعب لسبعة اندية مختلفة ويقول لاودروب «هناك مدرب كنت افكر في كل مرة اسجل فيها هدفا ان اتوجه نحوه كي اصفعه واوضح له بأنني سجلت الهدف فقط لأنني لم ألتزم بما كان يطلبه مني!».