«الأخبار الإيجابية والقاعدة العريضة من المستثمرين ساعدا في ذلك»
«الأولى للوساطة»: خُمس قيمة التداولات من نصيب.. «زين» الأسبوع الماضي
1 يناير 1970
05:55 ص
أشارت شركة الأولى للوساطة المالية في تقريرها الأسبوعي إلى أن سهم شركة الاتصالات المتنقلة «زين» استحوذ وحده على 20 في المئة من إجمالي قيمة تداولات سوق الكويت للأوراق المالية خلال جلسات الأسبوع الماضي، بما يعادل 26.6 مليون دينار من إجمالي 131 مليونا. فيما شكلت «زين» وشركة الساحل نحو 25 في المئة من قيمة التداولات، بقيمة 32.2 مليون دينار، وهو ما رأى فيه التقرير انه يحمل بين طياته تأكيدا إضافيا هو أن «زين» تقود السوق صعودا ونزولا.
وقالت «الأولى للوساطة» إن ما يمكن استنتاجه من نشاط عمليات تداول الشركة التي ساهمت في اضافة نحو 257 مليون دينار إلى القيمة السوقية للبورصة خلال هذه الفترة ليرتفع إجمالي القيمة السوقية إلى 31.132 مليار دينار بما نسبته 1.33 في المئة مقارنة بنهاية الأسبوع قبل الماضي، أن هناك تركزا بدأ يتزايد أخيرا على السهم من قبل بعض المحافظ المالية والمستثمرين أصحاب النفس الطويل.
وأضاف التقرير ان المستثمر استجاب للتوقعات باسترداد افاق التعافي المرتقبة لسهم «زين» حتى نهاية العام دون التقيد بحال السوق ما إذا كان سيتناغم مع هكذا توقعات أم سيجنح عنها.
وبين أن عمليات الشراء على سهم الشركة استمرت طوال الأسبوع بالتركيز نفسه تقريبا، خصوصا ان الإقفالات المدفوعة من صناع السوق والتي قد بدأت مبكرا هذا الشهر ساهمت من ناحيتها في الحفاظ على ثبات السهم.
وأفادت «الأولى للوساطة» ان تحرك سهم «زين» النشط خلال الأسبوع الماضي اتكأ على أكثر من معطى، بعضه مقرونا بتصريحات موثقة على لسان مسؤولين في الشركة تتعلق باستراتيجية التوزيعات النقدية عن العام الحالي، وخطة طموحة لتطوير النشاط التشغيلي.
وقال التقرير إن ارتفاع معدلات الأصول السائلة في يد الشركة عبر مستويات السيولة المتأتية من انجاز صفقة بيع أصول إفريقيا، عكس إشارات مغرية حول مستويات العوائد المجزية التي سيحصل عليها مساهمو «زين» خلال العامين المقبلين، تلك الإشارات تعاظمت ردتها أخيرا بعد أن أكدها رئيس مجلس الإدارة اسعد البنون خلال مؤتمر الإعلان عن إتمام الصفقة بان توزيعات 2010 ستتجاوز 200 فلس للسهم الواحد. وهو ما دعا العقليات الاستثمارية التي تجد صعوبة في المساهمة في أسهم غير واضحة إلى التحول لـ «زين» وشركاتها التابعة بشكل اكبر، مفضلة بدل الراحة الوهمية السعي وراء الربح السريع والتركيز أكثر على الأسهم المبشرة بالخير.
وأوضح تقرير الشركة أن صانع السوق كان له دور في تعاملات «زين»، فمن ناقل القول ان شركة الاستثمارات الوطنية لديها محافظ نشطة وتتمتع بثقة كبيرة من المستثمرين، وهو ما أنتج تكوينا بين الأخبار الايجابية على الشركة والقاعدة العريضة من المستثمرين تم الاستفادة بزيادة عمليات الشراء على سهم الشركة.
وأضافت «الأولى للوساطة» ان ارتفاع القيمة السوقية لـ «زين» ساهم من ناحيته في استحواذها على خُمس تداولات السوق، فمع نهاية تداولات جلسة الخميس بلغت القيمة السوقية للشركة نحو 4.9 مليار دينار، لا يمكن إغماض العين عنه، كما أن بعض التغيرات التي جرت على ملكيات الشركة كان لها تأثير في كثافة التداول بغض النظر عن الجهة التي اشترت السهم.
وأفاد التقرير أن من الاعتبارات التي عززت المراكز التي حققها سهم «زين» طوال جلسات الأسبوع الماضي والأسهم التابعة تجاوز الشركة لمخاطر الائتمان مقابل العديد من الشركات التي لا تزال تعاني من ضيق السيولة، بعد أن شهد معيار الرفع المالي ما بين حجم الالتزامات القائمة على الشركة وحقوق المساهمين لديها تحسنا ملحوظا بإتمام صفقة أصول «زين- أفريقيا»، وتخفيض معدلات انكشافها على الجهات الدائنة المحلية والخارجية بمعدل قارب 4 مليارات دولار. وهو ما زاد من قناعة المستثمر بان من يدخل «زين» ليس عليه إبقاء أحزمة الأمان مشدودة.
وقالت «الأولى للوساطة» إن ارتفاع مستويات السيولة وان كان استثنائيا حقق درجة من الاطمئنان لدى المستثمر حول قدرة الشركة في مواجهة أي التزامات طارئة تتعلق بالنشاط التشغيلي، وهنا قد يجني المستثمر بعض العوائد الإضافية من وراء القدرة على استمرار التوسع في النشاط التشغيلي غير تلك المتوقعة على لسان المسؤولين.
وأشار التقرير إلى أن من عناصر القوة التي يتمتع بها سهم «زين» انه يدخل ضمن دائرة الأسهم الضيقة التي تهم مديري المحفظة الوطنية، فأي ضخ حكومي في السوق يمكن تلمسه يستدعي في حسابات المستثمر ذكريات موقف الهيئة العامة للاستثمار في أن تركيزها فقط على أسهم القيادة.
وبينت «الأولى للوساطة» أن أداء سوق الكويت للأوراق المالية شهد أخيرا جملة من المتغيرات خلال التداولات الأخيرة، فتراجع مستويات الهلع التي كانت مرتفعة قبلها ساهم في خلق أموال أكثر في التداولات وان كانت القيمة لا تزال متواضعة في سوق بحجم الكويت، إلا أن البداية المبشرة لجلسات الأسبوع حفزت المستثمر أكثر بالتفاؤل تجاه السوق عموما وشركة زين وشركاتها التابعة خاصة، وذلك باستمرار الصعود بقيادة «زين» وشركاتها التي أبلت حسنا في التداول هذا الأسبوع بعد الضغط الشديد الذي تعرضت له هذه الشركات قبل ذلك رغم الأرباح التي ستجنيها من صفقة بيع أصول زين إفريقيا.
مؤشرات التداول
وأشار التقرير الى أن سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع، حيث أغلق المؤشر السعري عند مستوى 6.625.1 نقطة مرتفعاً بنحو 42 نقطة ما نسبته 0.6 في المئة عن إغلاق الأسبوع السابق الذي بلغ 6.583.1 نقطة، في حين أنهى المؤشر الوزني تداولات هذا الأسبوع ليغلق عند مستوى 405.01 نقطة مرتفعاً بواقع 5.1 نقطة ما نسبته 1.29 في المئة مقارنة الأسبوع السابق الذي أغلق عند 399.87 نقطة.
ومقارنة بتداولات الأسبوع السابق، بلغ إجمالي القيمة المتداولة لهذا الأسبوع ما يقارب 131.4 مليون دينار مقارنة بنحو 167.6 مليون دينار خلال الأسبوع السابق متراجعة بنحو 21.57 في المئة، فيما انخفضت كمية الأسهم المتداولة لهذا الأسبوع بنحو 18.49 في المئة لتبلغ بنهاية هذا الأسبوع 758.6 مليون سهم من خلال تنفيذ 15.534 صفقة. وبلغ متوسط قيمة التداول اليومي 26.3 مليون دينار من خلال متوسطات كمية متداولة تعادل 151.7 مليون سهم يومياً تقريباً على معدل 3.107 صفقة يومياً.
وتصدر قطاع الاستثمار ترتيب القطاعات بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة بكمية أسهم بلغت 216.3 مليون سهم، بنسبة 28.5 في المئة من مجمل الأسهم المتداولة تلاه قطاع العقار بكمية أسهم بلغت 177 مليون سهم وبنسبة 23.3 في المئة. واستمرت شركة «مجموعة المستثمرون القابضة» للأسبوع الثاني على التوالي بتصدر الشركات الأكثر تداولاً من حيث كمية الأسهم المتداولة بكمية أسهم بلغت 81.6 مليون سهم ما نسبته 10.8 في المئة من مجمل الأسهم المتداولة خلال الأسبوع الماضي.
أما من ناحية قيمة الأسهم المتداولة، فقد تصدر قطاع الخدمات القائمة بنحو 43 مليون دينار وبنسبة 32.7 في المئة تلاه قطاعي البنوك والاستثمار بتداول بلغ 35.9 مليون دينار و21.4 مليون دينار على التوالي. وتصدرت «زين» الشركات الأكثر تداولاً بقيمة تداول بلغت 26.6 مليون دينار أي ما نسبته 20 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع الماضي. وقد جاء في المرتبة الثانية بعد «زين» من حيث قيمة التداول بنك برقان، اذ بلغت 9.1 مليون دينار تلاه بنك الخليج بقيمة تداول بلغت 8.4 مليون دينار.
ولفت التقرير إلى انه في ما يتعلق بمعامل انتشار السوق فقد بلغ عدد الأسهم المرتفعة في تعاملات الأسبوع الماضي 63 سهما مقابل 30 في الأسبوع الذي سبقه، فيما بلغ عدد الأسهم المتراجعة 51 سهما مقابل 95 في الفترة نفسها من الأسبوع قبل الماضي. أما الأسهم التي لم تشهد أي تغيير فبلغت 98 سهما مقابل 87، فيما تراجع عدد الأسهم غير المتداولة من 67 سهماً الأسبوع قبل الماضي إلى 64 سهما الأسبوع الماضي.