هذا الملحق !! / ... إطلالة معرفية متجددة تأصيلا للمسؤولية المشتركة

1 يناير 1970 06:45 ص
| بقلم الدكتور أحمد السمدان * |

تعتبر آفة المخدرات من أخطر المشكلات الاجتماعية التي تعاني منها الشعوب والمجتمعات كافة لما لها من آثار مدمرة على الفرد والاسرة والمجتمع، وهي آفة يتجاوز خطرها وآثارها الفتاكة الشباب الى البلاد و العباد، ولمواجهة هذا الخطر والتصدي لهذه الآفة فإن الأمر يتطلب تكاتف وتضافر جميع الأفراد والمؤسسات والهيئات لمواجهتها وللحد من آثارها السلبية في مختلف الجوانب الاجتماعية والصحية والاقتصادية والاخلاقية.

وكان لزاما علينا كمؤسسات مجتمع مدني ذات اهتمام بهذا الشأن استمرار البحث والتوعية من اجل التصدي لهذه الآفة، فمشكلة المخدرات من أخطر المشاكل ليس على الصعيد الاقتصادي فحسب ولكن على مختلف الجوانب الصحية والاجتماعية والنفسية التي تواجه العالم أجمع، وطبقا لتقرير وإحصائيات الأمم المتحدة فإنه:

• يوجد أكثر من 215 مليون متعاط في العالم بنسبة تمثل 5 في المئة من عدد السكان للفئة العمرية 15 إلى 65 عاما.

• نسبة التعاطي في الدول العربية قد تفوق النسبة العالمية وتصل إلى 6 في المئة.

• منطقة الخليج تتعرض لسياسة الإغراق بأنواع كثيرة من المخدرات نظراً لطبيعة موقعها الجغرافي والوفرة المالية.

• قيمة الاتجار غير المشروع بالمخدرات تصل إلى أكثر من 230 مليار دولار.

• هناك حاجة ماسة للتركيز على كافة المحاور الأمنية والتشريعية والعلاجية والوقائية.

وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للوقاية من المخدرات 26 يونيو 2010 ولأن ظاهرة انتشار المخدرات صارت أكبر من أن نتجاهلها، وسعيا لايجاد اساليب متنوعة للحد من تلك الظاهرة فقد تم اطلاق وتدشين مبادرة التعاون بين مجموعة «الراي» الاعلامية ممثلة في جريدة «الراي» وبين اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات والمشروع الوطني للوقاية من المخدرات «غراس» في تخصيص ملحق صحافي للتوعية بمخاطر هذه الآفة عبر خطاب إعلامي توعوي يعتمد على منظومة من القيم المجتمعية، المستمدة من الدين والعادات والأخلاق سعيا للقضاء على هذا الخطر الذي يتهدد مجتمعنا.

ويأتي إطلاق هذه المبادرة في ضوء وضع استراتيجيات شاملة ومتكاملة ومتوازنة لخفض الطلب على المخدرات تترجم إلى برامج وخطط عمل تنفيذية لايجاد اساليب متنوعة للحد من تلك الظاهرة، عرض الاساليب والقضايا ذات الشأن بمشكلة المخدرات، الى جانب عرض ما يستجد من ابحاث ودراسات في هذا الاطار، واستعراض آراء الشباب ومساهماتهم في توعية أقرانهم من خلال الخطاب العلمي الهادف لزيادة معرفة وتفهم ما ينجم عن تلك الافة من اضرار ومحاولة تنشئة مواقف وسلوكيات سليمة تصب في اطارحشد الجهود والطاقات لمقاومة هذه الافة.

ونحن في اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات انطلاقا من مسؤوليتنا وإيماننا بأهمية التحرك الايجابي لوقف نزيف الثروة البشرية على يد تجار المخدرات سنعمل بكل فاعلية لتزويد وإثراء هذه الصفحات بكل ما من شأنه نشر القيم والأخلاق بين أوساط الشباب وكل ما هو مثمر وفعال من وسائل الوقاية والتوعية بمخاطر هذه الآفة .

كما نأمل من جميع الجهات ذات الاهتمام بهذا الشأن كل في ما يخصه المساهمة واثراء المادة الصحافية المنشورة في صدر هاتين الصفحتين ليتحقق الهدف المرجو، وكذا نأمل من جميع المختصين رجال امن واكاديميين وباحثين ومستشارين اجتماعين ونفسيين المساهمة كل بما يراه مناسبا من أسلوب علمي ومن خلال رقي التخاطب في التركيز على الوسائل الكفيلة في نشر الوعي، ومحاولة ابتكار الاساليب والوسائل للحد من تفشي هذه الظاهرة ان لم يكن القضاء عليها، فالمهمة صعبة وجسيمة وتتطلب تعاون وتكاتف جميع مؤسسات المجتمع المدني الكويتي للتصدي للمشكلة.

وختاماً فإنه يطيب لنا في اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات أن نشيد بالريادة والمكانة البارزة التي حققتها مجموعة «الراي» الإعلامية على الساحة الوطنية والإقليمية في مختلف جوانب التنمية المجتمعية في دولة الكويت الحبيبة ونثمن لها تميز صنائعها ودعمها اللامحدود في التصدي لهذه الآفة وأثارها السلبية كخطوة ثابتة ذات ديمومة في مسيرة طويلة من أجل حماية الشباب ووقاية المجتمع من آفة المخدرات.

حمى الله الكويت وشعبها من كل مكروه





* الأمين العام للجنة الوطنية للوقاية من المخدرات -

رئيس لجنة الاشراف على مشروع غراس