مدير «الشرق الأوسط» في «الخارجية» الفرنسية رفض الخوض في «التفاصيل الدقيقة»
باولي: باريس لا تمارس أي ضغوط على الكويت لشراء «الرافال»
1 يناير 1970
10:46 ص
| كتبت غادة عبدالسلام |
نفى مدير ادارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية باتريس باولي أن تكون بلاده تمارس اي ضغوط سواء على الكويت او اي دولة خليجية أخرى في ما يتعلق بصفقات شراء لطائرات «الرافال»، مشدداً على وجود مناقشات ومفاوضات حول الأمر مع شركائنا في المنطقة، معتبراً انه من الطبيعي مناقشة الأمور بيننا كحلفاء واصدقاء.
وفي مؤتمر صحافي عقده باولي بعد ظهر أمس في مقر اقامة السفير الفرنسي جان رينيه جيان وبحضور سفراء فرنسا في دول مجلس التعاون واليمن وايران والعراق، اضافة الى قناصل جدة ودبي واربيل، اكد ان مباحثاته مع المسؤولين الكويتيين تناولت جميع الامور والقضايا ذات الاهتمام المشترك ولم تستثن اي من المواضيع بما فيها صفقات الاسلحة لا سيما طائرات «الرافال» اضافة الى التعاون في المجال النووي.
ووصف باولي الكويت بأحد شركاء فرنسا المهيمن في المنطقة، معتبراً اختيارها لعقد اجتماع لسفراء المنطقة في دلالة على عمق العلاقات بيننا وبين باريس، مشيراً الى ان الاجتماع الذي جمعه مع سفراء بلاده تناول مناقشة ابعاد التعاون الفرنسي مع دول المنطقة اضافة الى الملفات الاقليمية، مشدداً على ان الاجتماع كان فرصة مهمة جداً لدرس التحديات التي نواجهها على الصعيد الاقليمي وملفات أخرى ذات الاهتمام المشترك لنعود الى باريس محملين لعناصر تبني عليها وزارة الخارجية تعليماتها.
وأضاف «تربطنا مع دول مجلس التعاون خصوصاً والمنطقة عموماً علاقات جيدة وشراكة قوية»، مذكراً بالزيارة التي قام بها أخيراً الى فرنسا سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والتي كانت ناجحة جداً ورسمت خطوطاً جديدة للتعاون بين الجانبين.
وفي حين وضع مدير ادارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية اجتماعه بسفراء بلاده المعتمدين في المنطقة تحت مظلة تعزيز وتعميق التعاون والشراكة بين فرنسا والمنطقة في مجالات الطاقة والتربية والتعليم العالي والدفاع والاقتصاد والاستثمار، فضَّل عدم الدخول في تفاصيل اي من المواضيع المهمة والحساسة التي تهم المنطقة مكتفياً بتجديد تأكيد موقف بلاده من الملف النووي الايراني الذي اعتبره جوهر المشكلة بين طهران والمجتمع الدولي، مشدداً على ان العقوبات المفروضة على ايران ليست هدفاً انما وسيلة لارغام طهران على العودة لطاولة المفاوضات، مبدياً اسفه للعودة الى فرض عقوبات جديدة والتي كانت عقوبات دولية وليست فرنسية، أملاً ان تساهم هذه العقوبات في اقناع ايران بإجراء مباحثات مع المجتمع الدولي.
وحول الوضع الداخلي اليمني «أكد باولي تمسك بلاده بوحدة اليمن وسعيها لاستقراره من خلال التعاون مع دول المنطقة والدول الكبرى لاعادة الأمن إليه، مذكراً بمؤتمر لندن الدولي لدعم اليمن والذي شاركت فيه باريس».
وعلى صعيد القضية الفلسطينية أكد باولي وجود موقف فرنسي واضح تجاه عملية السلام، مشيراً الى ان باريس دانت بشدة الاعتداء الاسرائيلي على قافلة الحرية التي كانت تحمل مساعدات الى قطاع غزة، ومبدياً ترحيب بلاده بالقرار الاسرائيلي الأخير في السماح لأدوات البناء والمواد الغذائية من الدخول للقطاع، مؤكداً استعداد فرنسا للمساهمة في تشكيل آلية للعمل على ايجاد حل للقضية الفلسطينية والوضع في غزة.< p>