تعاون كويتي - أميركي في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية: تأمين المواد النووية والحماية من أخطار الإشعاع

1 يناير 1970 11:50 م
كونا- وقعت الكويت على مذكرة تعاون مع الحكومة الأميركية تتعلق بموضوعات تأمين المواد النووية والاستخدام السلمي للطاقة النووية.

ووقع مذكرة التفاهم عن الجانب الكويتي الامين العام للجنة الوطنية لاستخدامات الطاقة النووية للاغراض السلمية الدكتور أحمد بشارة، وعن الجانب الأميركي مدير الهيئة القومية للأمن النووي توماس داجوستينو وذلك بمقر وزارة الطاقة الأميركية.

وتضمنت مذكرة التعاون مقترحات للتعاون التشريعي والتنظيمي في المجال النووي وفي مجال تخطيط الموارد البشرية وتأمين المواد النووية والحماية من اخطار الاشعاع والاعتبارات البيئية وقضايا السلامة والصحة اضافة الى طرق ادارة النفايات ذات معدلات الاشعاع المنخفضة والمتوسطة وافضل الطرق لادارة المفاعلات النووية.

وقال داجوستينو خلال حفل التوقيع: ان «هذه الاتفاقية تعد «خطوة مهمة تجاه تقوية العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والكويت في القضايا المتعلقة بتأمين المواد النووية ومنع انتشار الاسلحة النووية». وأضاف داجوستينو: «في الوقت الذي تسعى فيه المزيد من الدول للحصول على الطاقة النووية هناك حاجة لفهم وتطوير وتطبيق المعايير المناسبة لتأمين المواد النووية حيث يلعب تأمين المواد النووية دورا مهما في دعم جهود منع انتشار الاسلحة النووية حول العالم». وأشاد المسؤول الاميركي باللجنة الوطنية لاستخدامات الطاقة النووية للاغراض السلمية على «العمل الجاد والمناقشات المثمرة التي اوصلتنا لما نوقع عليه اليوم»، مضيفا: «ونحن نتطلع لمزيد من التعاون مع الكويت في تلك المجالات». وقال داجوستينو عقب الحفل: ان «احدى الفرص المتاحة لدينا ان نوفر خبراتنا للشعب الكويتي»، مضيفا: ان «هذا يوم عظيم لنا جميعا حيث يفتح شراكة في المجالات النووية وعلينا ان ننظر في ما يمكن ان نقوم به معا من اجل عالم أكثر أمنا».

من ناحيته، قال سفير الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح: ان «هذا يوم مهم للعلاقات القوية بين الكويت والولايات المتحدة وتضيف اتفاقية اليوم اطارا جديدا لعلاقاتنا»، وأضاف: «مع زيادة الطلب على الطاقة من الطبيعي ان تنظر الكويت الى موارد أخرى للطاقة غير النفط والغاز كمصدر للطاقة لتوفير الاحتياجات المستقبلية في الكويت وتعد الطاقة النووية من أهم البدائل التي نتطلع لاستخدامها بجدية ولا يوجد أفضل من الشريك الأميركي للعمل معه في هذا المجال».

واعتبر ان الطاقة النووية «تمثل طريقا طبيعيا للدخول في شراكة مع الولايات المتحدة وخاصة مع وزارة الطاقة وللتقدم للامام». وأكد ان «مذكرة التعاون تعد وثيقة مهمة جدا لنا وهي خطوة شديدة الأهمية على طريق دعم علاقاتنا مع الولايات المتحدة».

وقال السفير الكويتي ان اهتمام الكويت بالطاقة النووية يعد «شيئا طبيعيا وهو وسيلة لتوفير احتياجات الطاقة المستقبلية في الكويت»، وأوضح ان «مذكرة التعاون تفتح آفاق التعاون بين الولايات المتحدة والكويت في مجال الطاقة النووية ويعد توقيع اليوم على المذكرة خطوة اولية للاستفادة من حليف وصديق قوي للكويت وذي خبرة طويلة في مجال الطاقة النووية واعتقد ان ما يحدث اليوم يمثل طفرة للعلاقات القوية بين الكويت والولايات المتحدة»، وأكد ان «البرنامج النووي الكويتي سيتمتع بشفافية كاملة ويطبق كل الالتزامات الدولية».

من ناحية أخرى، ذكر الدكتور بشارة خلال مراسم التوقيع على مذكرة التعاون ان الكويت قد درست بديل الحصول على الطاقة النووية وقد وافقت الولايات المتحدة على توفير مساعدة للكويت في هذا المجال.

وأضاف ان مذكرة التعاون تمثل «خطوة مهمة» في العلاقات بين الكويت والولايات المتحدة «وسوف تفسح الطريق أمام المزيد من الفرص بيننا في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية ومجالات تأسيس البنية التحتية اللازمة لها». وأشار الدكتور بشارة الى ان التعاون مع الولايات المتحدة يتماشى مع المادة الرابعة من معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية وتلتزم بمعايير الأمن والسلامة النووية المقررة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأوضح ان الطاقة النووية هي بديل واحد من بدائل قطاع الطاقة الكهربائية ومهمة اللجنة ان تدرس كل البدائل في هذا المجال.